• بحث
حركة العقارات في الغوطة الشرقية.. استثمار أم استملاك؟
مدينة سقبا في الغوطة الشرقية- صوت العاصمة

حركة العقارات في الغوطة الشرقية.. استثمار أم استملاك؟

نشطت على يد تجار عملوا لصالح الميليشيات الإيرانية في دير الزور

شهدت العديد من مدن وبلدات الغوطة الشرقية، خلال الفترة القصيرة الماضية، نشاطاً كبيراً في حركة بيع العقارات، سواءً الأبنية والشقق السكنية، أو الأراضي الزراعية منها.

مصادر صوت العاصمة قالت إن العديد من تجار العقارات ظهروا في مختلف مناطق الغوطة الشرقية بشكل مفاجئ، وقدموا مئات العروض لشراء العقارات في المنطقة، بالتعاون مع سماسرة من أبناء المنطقة.

وأضافت المصادر أن مناطق سقبا وكفر بطنا وحزة شهدت الحركة الأكبر للبيع مؤخراً، مبيّنة أن معظم العقارات التي تم شراؤها تعود ملكيتها لأبناء المنطقة المهجرين واللاجئين، وذلك عبر التنسيق مع وكلائهم.

معظم التجار الظاهرين على واجهة سوق العقارات في الغوطة الشرقية خلال الفترة الراهنة، ينحدرون من محافظة دير الزور، أبرزهم المدعو “أبو ياسر البكاري” المنحدر من مدينة الميادين، والمقيم في الغوطة الشرقية حالياً، وفقاً للمصادر.

وأكّدت المصادر أن “البكاري” كان واحداً من أبرز التجار العاملين لصالح الميليشيات الشيعية في دير الزور خلال السنوات السابقة، مشيرةً إلى أنه اشترى عشرات العقارات في محافظته لصالح الميليشيات الإيرانية منذ عام 2017.

وبيّنت المصادر أن “البكاري” وصل مدينة دمشق أواخر عام 2019، وبدأ العمل على شراء العقارات والتملك داخل مدن وبلدات الغوطة الشرقية برفقة عدد من التجار من أبناء منطقته، على غرار الطريقة التي عملوا بها على شراء عقارات دير الزور.

وبحسب المصادر فإن عمليات الشراء الأخيرة شملت أبنية وشقق سكنية، بصرف النظر عن جاهزيتها الفنية والمعمارية، إضافة للأراضي الزراعية.

عائلات شيعية من ذوي عناصر ميليشيا “حركة النجباء العراقية” اشترت قرابة الـ 20 منزلاً في قدسيا بريف دمشق، مطلع العام الجاري، بينها 15 منزلاً منهم تم بيعها لعائلات متشيعة تنحدر من محافظة دير الزور، و5 منازل بيعت لعائلات شيعية من الجنسية العراقية، عبر وسطاء وسماسرة عقاريين من أبناء المدينة.

عمليات شراء المنازل والعقارات لصالح عائلات مقاتلي حركة النجباء العراقية في مدينة قدسيا، تزامنت مع أخرى مماثلة في مناطق مختلفة من العاصمة دمشق ومحيطها، منها 6 عمليات بيع موثقة في دمشق، جرت منذ مطلع 2020، لصالح قياديين لدى ميليشيا حزب الله اللبناني، وبوساطة ضباط ونافذين لدى الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد.

وبيع أحد المنازل في منطقة المالكي بدمشق، بمبلغ مليوني ونصف دولار أمريكي، لصالح قيادي لدى حزب الله يُدعى “الحاج حسن” لبناني الجنسية، بوساطة من أحد ضباط المكتب الأمني للفرقة الرابعة، وتمت عملية الفراغ في وقت قصير، قبل أن يُغلق اللبناني المنزل ويعود إلى لبنان بعد إتمام عملية الشراء، ومحل تجاري في المنطقة ذاتها بيع بمبلغ مليون ومئتي ألف دولار، مطلع شباط الجاري، لصالح عنصر يتبع لميليشيا حزب الله، في حين بيع منزل بالقرب من مشفى الشام بمبلغ مليوني دولار أمريكي، لصالح شخصية قيادية لدى حزب الله، لم يتسنى لـ صوت العاصمة التحقق من اسمه.

أواخر 2019 الفائت، كشف موقع صوت العاصمةإتمام عمليات بيع لعقارات في دمشق القديمة، لصالح شخصيات شيعية دمشقية، بمبالغ تجاوزت المليار ليرة سورية، فيما نقلت صحيفة المدن اللبنانية في أواخر عام 2018، عن مصادر وصفتها بـ “الخاصة”، أن أكثر من 8000 عقار جرى نقل ملكيتها لشخصيات إيرانية، أو تابعين لهم في دمشق وريفها منذ اندلاع الثورة السورية، مشيرةً إلى أن السفارة الإيرانية لعبت دوراً هاماً في إتمام عمليات البيع وتسهيل الموافقات الأمنية اللازمة للبائع والشاري، وتقديم التسهيلات اللازمة للحصول على رخص الترميم.

المصدر: صوت العاصمة
الكاتب: فريق التحرير

x