بحث
بحث
بناء مهدم جراء الزلزال في اللاذقية - انترنت

عصابات “التعفيش” تبدأ عملها في حلب واللاذقية

صوت العاصمة – خاص

بدأت مجموعات “المعفشين” التابعة لأجهزة أمنية وفرق عسكرية عملها فور انسحاب فرق إزالة الأنقاض وانتشال الجثث في بعض مناطق حلب واللاذقية التي ضربها الزلزال المدمر.

وقالت مصادر صوت العاصمة إن مجموعات مختصة ومنظمة دخلت المباني التي تعرضت لدمار كلي أو جزئي وبدأت عمليات تعفيش بدأت بالأثاث المنزلي وصولاً للأسلاك النحاسية من الجدران.

وتفرض العناصر المعفشة، التي غالباً ما ترتدي الزي العسكري، طوقاً في محيط المبنى وتمنع أحد من الاقتراب، وتستعين بسيارات نقل وجرافات تابعة للمجالس البلدية في عمليات إزالة الأنقاض ونقل المسروقات.

وقال شهود عيان لصوت العاصمة إن عمليات هدم متعمد جرت لبعض المباني في مدينة حلب بقصد استخراج الحديد والالمنيوم، بالرغم كونها متصدعة ولم يصدر فيها قرار إزالة من اللجان المختصة.

ووصلت عمليات التعفيش إلى التمديدات الصحية والسراميك من بعض المباني غير المدمرة بشكل كلي، فيما عملت مجموعات أخرى على تعفيش الخزانات البلاستيكية باستخراجها سليمة او معطوبة من بين الانقاض.

والتعفيش هو مصطلح اُطلق على عمليات السرقة المنظمة التي تتم في مناطق تدخلها مجموعات مسلحة بغض النظر عن التبعية السياسية والعسكرية.

ولم تتوقف عمليات التعفيش في بعض المناطق بالرغم من مرور سنوات على سيطرة النظام عليها وإزالة الأنقاض والأبنية الآيلة للسقوط.

وعثرت عصابة تعمل بالتعفيش لصالح ميليشيا الدفاع الوطني قبل وقوع الزلزال بنحو أسبوع، على حقيبة بداخلها مبلغ مليون دولار أمريكي داخل بئر ماء مهجور في موقف “أبو هايل” في الحجر الأسود.

ولقي ثمانية عمال مصرعهم إثر انهيار مبنى مؤلف من أربعة طوابق في حي “الجزيرة” في الحجر الأسود مطلع كانون الأول الفائت، خلال عملهم في هدم أسقف المنازل وسحب الحديد منها بهدف السرقة وبيع الحديد المستعمل، لصالح أحد التجار الذين يأخذون استثمارات “تعفيش” الأحياء السكنية من ضباط في استخبارات النظام والفرق العسكرية.

وكشفت مصادر صوت العاصمة أنّ الفرقة الرابعة قامت بتوسعة “مكب الأنقاض” الذي استحدثته في محيط مدينة معضمية الشام، وأنشأت سوراً حديدياً وأدخلت معدات صناعية لإعادة تدوير الخردوات.

وأضافت المصادر أنّ المكب يستقبل أنقاض الحديد والخردوات التي يتم “تعفيشها” من حي الحجر الأسود ومخيم اليرموك بالإضافة لما يجمعه الباعة الجوالين الذي يعملون على شراء الخردوات والبطاريات والمعادن من القرى والأرياف.