بحث
بحث
أبو علي خضر - انترنت

أبو علي خضر يخرج من عباءة آل الأسد: سيناريو مخلوف يتكرر

صوت العاصمة – خاص
كشفت مصادر خاصة لـ صوت العاصمة حقيقة الأنباء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الأخيرين، والتي تخص رجل الأعمال السوري خضر الطاهر المعروف باسم “أبو علي خضر” أحد أبرز أمراء الحرب خلال السنوات الماضية.

صحافيين وإعلاميين مقربين من النظام السوري، نشروا على صفحاتهم الشخصية تلميحات إلى صدور أوامر بمنع التعامل مع خضر، وملاحقته أمنياً ضمن ما أسموه “أوامر رئيس الجمهورية لمكافحة الفساد” معتبرين أن من كانوا لا يجرؤون على ذكر اسمه فاسداً وأن الأسد هو المنقذ للبلاد من أيدي الفاسدين وأمراء الحرب، في سيناريو سبق وأن حدث مع رامي مخلوف حين سقطت ورقته لدى العائلة الحاكمة حين وُجهت الأبواق الإعلامية للحديث عن فساده وسرقته للبلاد، بينما كانوا لا يجرؤون حتى على التلفظ باسمه أو الحديث عن مشاريعه.

مصادر مقربة من خضر كشفت لـ صوت العاصمة أن الأخير قد خرج من عباءة ماهر الأسد قبل أشهر، بعد سنوات من العمل لصالحه، وقدمه ماهر كـ “هدية” للقصر الجمهوري، لتُصبح تجاراته واستثماراته تحت عين اللجنة الاقتصادية التي تُشرف عليها أسماء الأخرس.

وكان أبو علي خضر قد زار القصر الجمهوري والتقى المسؤولين عن الملف الاقتصادي، أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، واعطوه توجيهات للعمل بها وطريقة جديدة مع ضرورية إيقاف بعض الأنشطة التجارية والاحتكارية التي يمارسها منذ سنوات، وإيداع مبالغ مالية لصالح القصر مقابل إكمال أعماله، لكنه تجنب العمل بالأوامر التي صدرت عن مرؤوسيه الجُدد.

بدأت الضغوط على خضر تظهر للعلن في تشرين الأول من العام الفائت، بعد أن قامت مجموعات تتبع للفرقة بالتنسيق مع إدارة الجمارك، استهدفت خلالها البضائع المهربة التي تحمل شعار شركة الميرا التجارية، المملوكة لخضر، ليتبعها إغلاق لبعض ممرات التهريب بين سوريا ولبنان، والتي تستخدمها شركات خضر لاستقدام بضائعها الأجنبية، وبيعها في الأسواق بعد إضافة شعارها عليه.

وقالت مصادر صوت العاصمة إن خضر رفض مراراً طلبات اللجنة الاقتصادية بالامتثال للأوامر الجديدة ورفض المبالغ المستحقة عليه لصالح القصر الجمهوري، حتى انتهى الأمر بصدور قرار بملاحقة خضر وشركاته وفتح ملفات الفساد التي اُنجزت في الأساس تحت سقف القانون.

ونفذت دوريات أمنية تتبع للجان القصر مساء الأحد 14 كانون الثاني مداهمات استهدفت منازل ومكاتب تعود ملكيتها لأبو علي خضر ومقربين منه، وضباط في الأمن العسكري على علاقة به في دمشق وحمص واللاذقية، ومصادرة مبالغ مالية وسيارات واعتقال أشخاص على علاقة بخضر على رأسهم ضباط في سرية المداهمة المعروفة باسم “الفرع 215” التابعة للأمن العسكري.  

وأصدر مكتب الأمن الوطني وهو أعلى سلطة أمنية في سوريا، وبتوجيهات من القصر الجمهوري، أوامر للمؤسسات الحكومية الرسمية، والجهات الأمنية والعسكرية بعدم التعامل مع أبو علي خضر وجميع شركاءه والشركات التابعة له أو لشخصيات تعمل معه، واستدعاء عشرات الموظفين للتحقيق في الفروع الأمنية.

وأكدت مصادر صوت العاصمة أن خضر لم يظهر في دمشق منذ الأسبوع الماضي، ولم يره أياً من موظفيه في منزله أو مكتبه أو الأماكن التي يتردد لها يومياً، وسط ترجيحات حول احتمالية تنسيق لخروجه من سوريا بشكل نهائي بعد التخلي عنه من قبل العائلة الحاكمة.

60 معتقل لصالح أبو علي خضر في الفرع 215
أفرجت شعبة المخابرات العسكرية خلال اليومين الماضيين عن عشرات الشبّان من أصحاب المحال التجارية والعاملين فيها ضمن برج دمشق وسوق البحصة، ومناطق أخرى، بعد مضي أشهر على اعتقالهم بتهمة بيع أجهزة خلوية مهربة أو غير مجمركة عبر الشبكة السورية.

وطالت عمليات الإفراج 11 تاجر لبيع الهواتف الخلوية ولوزامها بعد مضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم من الفرع ذاته وتجريمهم بالتعامل بقطع مهربة لم يتم استيرادها عبر الوكيل الوحيد للهواتف الخليوية ومستلزماتها “شركة ايما تيل”

وقالت مصادر صوت العاصمة إن عمليات الافراج تأتي ضمن الحملة التي تشنها لجان الأسد على خضر، وفتح ملفات التجاوزات التي كانت تجري برعاية أمنية وعسكرية كاملة، بعد احتراق أوراقه ونية القصر إخراجه من السوق على غرار ما حصل مع مخلوف.

الإفراج عن الشبان فتح ملف التعاون بين الفرع المذكور وأبو علي خضر لاعتقال كل من يعمل في الأجهزة المهربة، ومساومته على مبالغ مالية طائلة مقابل إطلاق سراحه دون تجريمه بأي تهمة واضحة.

وقالت مصادر صوت العاصمة إن شعبة المخابرات العسكرية وضعت رئيس الفرع 215 العميد أسامة صيوح قيد التحقيق تحت تصرف الشعبة، وكذلك مدير مكتبه، بتهمة اعتقال الناس لصالح رجل أعمال نافذ بدون أي “وجه قانوني” أو مذكرات اعتقال من قبل جهة رسمية.

ورجّحت مصادر صوت العاصمة أن تستمر الحملة التي تستهدف خضر وشركاته حتى الاستيلاء عليها كاملاً ونقل ملكيتها لصالح النظام السوري، وإنهاء ملفه بالكامل مع إمكانية السماح له بالخروج من سوريا “بدون شوشرة”

وليست المرة الأولى التي يتعرض فيها أبو علي خضر لمضايقات أمنية ومحاولات لاعتقاله واستدعاءه للتحقيق فضلاً عن اعتقال شخصيات مقربة من خضر بتهمة تجاوزات وملفات فساد، وكل ذلك كان يجري للضغط على خضر للدفع للقصر الجمهوري، مقابل استمرار تقديم خدماته وتسيير شركاته لصالح ماهر الأسد.