بحث
بحث
صوت العاصمة

سرقة 10% من مخصصات الأهالي من مازوت التدفئة في ضاحية حرستا

تزامناً مع انتهاء فصل الشتاء.. أهالي ضاحية حرستا يحصلون على الدفعة الأولى من مازوت التدفئة، والمعتمدين سرقوا حصة منها

صوت العاصمة – خاص

بدأت مديرية النفط اليوم الثلاثاء، بتوزيع الدفعة الأولى من مازوت التدفئة المدعوم على الأهالي في ضاحية حرستا بريف دمشق، وسط استياء الأهالي سرقة نسبة من الكمية المخصصة وتأخير وصولها حتى نهاية الشتاء.

وقال مراسل صوت العاصمة إنّ الأهالي استقبلوا رسائل نصيّة لاستلام مخصصاتهم من مازوت التدفئة على البطاقة الذكيّة بعد مضي أربعة أشهر على موعدها المقرر في شهر تشرين الأول من العام 2022.

وبحسب المراسل فإنّ سرقات علنية رافقت عملية التوزيع إذا يتلاعب المسؤولون بكمية المخصصات البالغة 50 ليتراً لكلّ عائلة أثناء التعبئة فلا يتم منحهم كامل الكمية.

وبلغ سعر الليتر المدعوم على البطاقة الذكية 700 ليرة سورية في حين يباع في السوق السوداء بين 5000 وحتى 7000 ليرة سورية، ما دفع عشرات المواطنين لبيع مخصصاتهم للتجار الذين انتشروا في مكان قريب من نقطة التوزيع.

وقال السيد “أبو العز” لصوت العاصمة إنّه لم يعد بحاجة للمازوت الذي كان يُفضّل استخدامه في أيام البرد القاسية، لكنّه الآن يرى أن يستفيد من ثمنه في السوق السوداء لتغطية ما أمكن من احتياجات أخرى لأسرته.

وأوضح “أبو العز” أنّ كثيرين من أهالي الحي باعوا مخصصاتهم، بعد ساعات من الانتظار قضوها على طابور طويل، مشيراً إلى أنّه تسلّم على الورق 50 ليتراً، بينما كانت الكمية التي استلمها وباعها فقط 45 ليتراً، وأنّ مندوب التوزيع سرق منه 5 ليترات.

وأكّد “محمد” ما حصل مع أبو العز، وأنّه الكمية المسجلة على وصل الاستلام الخاص به 50 ليتراً وعند قيامه ببيعها تفاجئ بأنّ الكمية فقط 45 ليتر، مشيراً إلى أنها الدفعة الأولى من مازوت التدفئة التي كان يفترض وصولها بداية فصل الشتاء.

وعلى الرغم من وصول كميات كبيرة من المحروقات إلى النظام السوري ضمن المساعدات التي وصلته في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال سوريا والمنطقة الساحلية إلا أنّ ذلك لم يخفّف من الأزمة التي يعاني منها السكّان في مناطق سيطرته ولم يسهم في تخفيف ساعات التقنين الكهربائي.

وكان القائم بأعمال السفارة العراقية في دمشق “ياسين الحجيمي” أكد في 15 شباط الجاري دخول دفعتين من الصهاريج التي قدمتها الحكومة العراقية كمساعدة عاجلة للشعب السوري إثر الزلزال الذي ضرب البلاد مطلع الشهر الحالي.

وأوضح الحجيمي أنّ الكمية الإجمالية التي تسلمتها وزارة النفط السورية بلغت مليون و480 ألف ليتر من المحروقات، في حين لم تقم الحكومة بتسليم مخصصات الأهالي من مازوت التدفئة ولم تحدث أي تغييراً في أزمة المحروقات.

وكشف مدير محروقات محافظة ريف دمشق “محمد ليلا” أنّ 62 ألف عائلة في المحافظة لم تستلم مخصصاتها من وقود التدفئة لهذا الشتاء، مشيراً إلى أنّه من أصل 750 ألف بطاقة مسجلة تم توزيع مازوت التدفئة على 490 ألف بطاقة حتى الأول من شهر شباط الحالي.

ولجأ أهالي العديد من المناطق في دمشق وريفها للاعتماد على وسائل تدفئة بديلة عن المازوت والكهرباء الغير متوفرين، كمدافئ الكحول والحطب والأخشاب والبلاستيك والألبسة المستعملة.


وشهدت محافظتي دمشق وريفها مع خلال شهر كانون الأول الفائت أزمة وقود تمثلت بشبه فقد لمادتي البنزين والمازوت من جميع محطات الوقود بعد تصريحات رئيس الحكومة بإقرار تخفيض مخصصات السيارات الحكومية.


وظهرت تأثيرات الإجراءات الغير معلنة لوزارة النفط بتخفيض كميات التوريدات النفطية على الشارع في دمشق وريفها بشكل أسرع من المحافظات الباقية، نظراً للكثافة السكانية في المحافظتين.