بحث
بحث
ازدحام أمام مخبز باب توما - انترنت

التحوّل النقدي في سوريا غايته قضم ما تبقى من الدعم

قالت وسائل إعلام محلية إنّ التحوّل إلى الدعم النقدي يأتي ضمن سيناريو مبهم وغايته قضم ما تبقى من الدعم، وذلك بعد أن خفضت الحكومة مخصصات الدعم لأبعد الحدود خلال السنوات الماضية، والتي جرت فيها الكثير من الآليات التي انعكست سلباً على حياة المواطنين وعلى الأسواق.

وبحسب تقرير لجريدة قاسيون، فإنّ الحكومة لم توضح تفاصيل الآلية الجديدة، وجل ما أوردته على صفحتها الرسمية كان عبارة “عن لغو بغاية تمرير سيناريوهاتها الغامضة بملف الدعم وتحويله إلى نقدي مع الطلب من المواطنين أصحاب البطاقات من مستحقي الدعم أن يفتحوا حسابات مصرفية”.

وأشار التقرير إلى أنّ “الطلب الحكومي بفتح حسابات مصرفية من قبل أصحاب البطاقات خلال مدة ثلاثة أشهر يعني الكثير من الضغوط على المصارف العاملة، والكثير من الأعباء على المواطنين، كما يعني تكاليف مرتفعة عليهم”.

وأضاف: “خلال ثلاثة أشهر سيتوجه 4,5 ملايين صاحب بطاقة إلى المصارف لتنفيذ المطلوب، ما يعني أنّ حصة كل شهر تقريباً هي 1,5 مليون صاحب بطاقة سيكونون مستنفرين داخل فروع المصارف وأمامها من أجل فتح حسابات جديدة أو تفعيل حسابات قديمة، وهذا الرقم لا شك أنّه سيشكّل عبئاً على كاهل المصارف العاملة والكادر العامل فيها”.

ووفقاً للتقرير، فإنّ “الحكومة تحدثت عن سياسة عقلنة الإنفاق العام والسعي إلى إيصال الدعم إلى مستحقيه بكلّ كفاءة وعدالة، ما يعني أنّ الأمر لن يقتصر على إلغاء الدعم على السلع المدعومة وتحويله إلى دعم نقدي فقط، بل ربما أنّ سيناريوهاتها المستقبلية ستبقى مفتوحة للأسوأ لتشمل أيضاً إنهاء الدعم على بعض الخدمات والقطاعات أيضاً، مثل الكهرباء والمياه والتعليم والطبابة وغيرها”.

ونوّه التقرير إلى أنّ “إنهاء الدعم السلعي وتحويله إلى نقدي يعني استكمال مسيرة تحرير أسعار السلع والخدمات وترك الأسواق لفوضاها والمتحكمين بها من كبار أصحاب الأرباح، كما يعني الحفاظ على مصالح شبكات النهب والفساد والسوق السوداء”.

وقال المدير السابق للمكتب المركزي للإحصاء شفيق عربش الأحد 30 حزيران المنصرم إنّ التحوّل إلى الدعم النقدي سيُواجه على مستوى التنفيذ إشكالية نظيراً لعدم تغطية المناطق كافة بالفروع المصرفية.

وطالب مجلس الوزراء السوري الثلاثاء 25 حزيران المنصرم المواطنين حاملي البطاقات الالكترونية “تكامل” بفتح حسابات مصرفية خلال مدة ثلاثة أشهر تمهيداً لتحويل مبالغ الدعم إليها.