بحث
بحث
معمل أدوية في سوريا - انترنت

بعض الشركات الدوائية الدولية ترفض التعاون مع المعامل في سوريا

كشف رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية نبيل القصير الثلاثاء 26 آذار الحالي عن رفض بعض الشركات الدوائية الدولية التعاون أو تقديم التركيبة الدوائية بسهولة للشركات والمعامل في سوريا بسبّب العقوبات.

وقال القصير إنّ هذا الأمر يصّعب المهمة لكون الشركات المحلية لا تملك الخبرة الكافية لتصنيع أدوية التقانة العالية بالإضافة إلى التكلفة العالية التي تطلبها المؤسسات الدولية للتعاون مع المعامل السورية، حسبما نقلت صحيفة الوطن الموالية.

وأشار إلى أن تصنيع هذا النوع من الأدوية مكلف من حيث آلات التصنيع التي تحتاجها المعامل ومن ناحية الجو التصنيعي السليم إذ إنه يجب أن تكون الآلات بمواصفات تعقيمية محدّدة لكيلا تنقل تلوثاً لمن يعمل بالتصنيع.

وأضاف: “يوجد في سوريا معملان لصناعة الأدوية النوعية معمل لتصنيع الأدوية السرطانية ومعمل في حلب لتصنيع الأنسولين”.

وفت إلى أنّ “معمل الأدوية السرطانية يقوم بالتصنيع على دفعات وبالتدريج لأنّها تحتاج إلى دقة وتشترط وزارة الصحة أثناء تصنيع هذا النوع من الأدوية ذي التقانة العالية أن تتعاون معها إحدى الشركات الأجنبية من خلال عقد تصنيع مع شركة أجنبية تكون لديها خبرة لأننا لا نملك الخبرة الكافية”.

وتابع: “معمل الأدوية السرطانية في سوريا متعاقد مع شركة كورية ومعمل الأنسولين في حلب متعاقد مع شركة مصرية عريقة في صناعة الأدوية”.

وبحسب القصير، فإنّ وزارة الصحة تستورد الأدوية النوعية من شرق آسيا كالصين والهند التي تصنع كميات كبيرة وبالتالي هذا يؤدي إلى “جدوى اقتصادية رابحة”، أما في سوريا فلا نستطيع تصنيع كميات كبيرة والعملية تحتاج إلى دراسة إحصائية على الرغم من أن تصنيع الأدوية النوعية يشكل أولوية بالنسبة لوزارة الصحة التي قدمت تسهيلات كبيرة للمعامل لكن الاستثمار في هذا النوع من الأدوية مكلف وصعوبة التعاون مع شركات الأدوية الخارجية في ظل العقوبات تشكل العائق الأكبر.

وبيّن أنّ أكثر الأدوية النوعية التي نحتاجها هي الأدوية السرطانية والتصلب اللويحي وأدوية أمراض الدم.

وأرجع نقص الأدوية النوعية في البلاد إلى عدم دراسة الموازنة بشكل دقيق، لافتاً إلى أنّ وزارة الصحة تدرس احتياجاتها من الأدوية النوعية كالأدوية السرطانية والتصلب اللويحي والأمراض المزمنة وتقدّم احتياجاتها إلى وزارة المالية لكن بسبب الوضع الاقتصادي قد لا تستطيع وزارة المالية تأمينها.

كما نوّه إلى أنّه في تشرين الأول 2023 أصبح هناك انقطاع ونقص بالأدوية لدى وزارة الصحة بسبّب عدم دراسة الموازنة المالية بشكل دقيق وعدم القدرة على تأمين السيولة اللازمة لشراء الأدوية إلا أنه مع بداية السنة بدأت تصل التوريدات.

وطالب عدد من الصيادلة أواخر كانون الثاني الفائت السماح باستيراد أصناف من الأدوية الأجنبية غير المتوفرة في الصيدليات، أو تشديد الرقابة على الأطباء لمنع وصف هذه الأدوية للمرضى.

وارتفعت أسعار الأدوية بموجب تعديل غير معلن أجرته وزارة الصحة في 5 كانون الأول الماضي بنسبة تراوحت بين 50 و70%، فيما جدّدت معامل الأدوية في سوريا مطالبها برفع الأسعار حتى تتناسب مع أسعار الأدوية الأجنبية ولتعويض خسائر الإنتاج والبيع نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية.