انترنت

الجمارك تفرغ صيدليات دمشق من الأدوية المستوردة

دوريات الجمارك لم تقبل بفواتير الشراء بحجة أنها مزورة

اشتكى صيادلة في العاصمة دمشق وريفها من حملات مكثفة لدوريات الجمارك، تقوم بمصادرة المركبات الدوائية ومستحضرات التجميل المستوردة بحجة أنها منتجات مهربة.

وبحسب موقع تلفزيون سوريا فإن الحملة مستمرة منذ شهر تقريباً، ودفعت بعض الصيدليات إلى الإغلاق خوفاً من الوقوع خسارة صيدلياتهم أو الاعتقال، بينما قام بعض الصيادلة بنقل المنتجات المستوردة إلى خارج صيدلياتهم واقتصروا على بيع الأصناف المحلية.

وذكر أحد الصيادلة أنّ دوريات الجمارك تقوم بتفتيش الصيدليات بدون إذنٍ رسمي أو مرافقة من وزارة الصحة أو نقابة الصيادلة، وتقوم الدوريات بمصادرة جميع الأدوية المستوردة مثل المكملات الغذائية والفيتامينات حتى لو كانت مستوردة بشكل نظامي، وكل ما يشاهدونه بعبوات دون كتابة عربية يقومون بمصادرته، بحجة أنها أجنبية وبالتالي هي مهربة بالضرورة.

صيدلي آخر، أكد أنّ دوريات الجمارك صادرت مستحضرات تجميل ومواد للعناية بالبشرة والشعر ومنظفات على الرغم من أنها مستوردة بشكل قانوني لصالح شركات ومستودعات مرخصة، مما اعتبره الصيدلي انتهاكاً لمهنة الصيدلة.

وتقوم دوريات الجمارك أيضاً بتوقيف أي سيارة تحمل الأدوية على الطرقات السريعة وتهدد بإرسالها لمديرية الجمارك للمطابقة والتحقق من الشحنة، ما يدفع الموزعين لدفع مبالغ مالية كبيرة كرشاوي لتمرير الطلبيات، في حين قد تستمر عملية المطابقة يوماً كاملاً أو أكثر مع سرقة جزء كبير من المحتويات في حال لم تنجح الرشوى في تدارك الموقف.

وذكر الموقع أن أصحاب المستودعات الدوائية لم يقدموا أي شكوى عن دوريات للجمارك، ما أثار حفيظة الصيادلة الذين أشاروا إلى ضرورة متابعة المستودعات التي تقوم ببيعهم الأدوية والمستحضرات على أنها مستوردة بشكل نظامي، بينما لا تعترف الجمارك على الفواتير المقدمة، بحجة أنه تم التلاعب بها.

ويعتبر مداهمة دوريات الجمارك للصيدليات مخالفة قانونية بموجب كتاب رسمي عام 2020، طالب فيه وزير الصحة في حكومة النظام “حسن الغباش” من وزير المالية بتاريخ 21 تشرين الأول، توقيف الجمارك عن مداهمة الصيدليات ومستودعات الأدوية بشكل منفرد دون مرافقة مختصين من الوزارة لأن عناصر الجمارك لا تستطيع التمييز بين المنتجات المهربة والمستوردة.