بحث
بحث
انترنت

بانتظار تسعيرة جديدة.. صيدليات في دمشق وريفها تمتنع عن بيع الدواء

امتنعت العديد من الصيدليات  في دمشق وريفها خلال الأسبوعين الأخيرين عن بيع الأدوية لارتباط تسعيرتها بسعر الصرف ما شكّل أزمة دوائية إلى حين صدور نشرة جديدة من قبل وزارة الصحة، بحسب موقع قاسيون المحلي.

وأشار الموقع إلى تعديل بعض الأصناف المتواجدة في الصيدليات والتي لا تخضع لتسعيرة وزارة الصحة كالمتممات الغذائية مثلاً فقد جرى تعديل على أسعارها ليصل بعضها إلى 24 ألف ليرة بعدما كان 18 ألف أي بنسبة 33%.

وقامت بعض شركات التجميل بتعديل أسعار منتجاتها مرتين خلال أقل من أسبوع على الرغم من أن الأهمية النوعية لهذه المنتجات إلا أنها أقل من أهمية الأدوية الأساسية كما أن المتممات الغذائية تعتبر رافداً أساسياً للعديد من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تتطلب وجود فيتامينات ومعادن داعمة لصحتهم ومناعتهم.

وشهدت أسعار الإكسسوارات الطبية ولاصق الجروح والشاش والقطن والمعقمات والسرنغات وماء حلّ الشرابات تعديلات الأسعار بنسب تصل إلى حوالي 100%.

وارتفعت أسعار حليب الأطفال عدة مرات خلال الشهرين الماضيين إذ ارتفع سعر حليب نوتري بيبي الأكثر توافراً في الصيدليات من 42000 إلى 50500 ثمّ إلى 65300 ليرة ورغم ذلك فلا يزال حليب الأطفال مقنّناً ويوزّع بشكل حصص على الصيدليات.

ووصلت أسعار بعض الأصناف كـ نان وكيكوز في السوق السوداء  إلى 100 ألف أو 150 ألف ليرة سورية للعلبة الواحدة عند توفرها.

وتوقفت كبرى الشركات المحلية مثل يونيفارما وابن زهر وألترا ميديكا عن بيع أدويتها وتوزيعها للمستودعات خصيصاً الأصناف المتعلقة بأمراض للسكري والضغط والشحوم والبروستات وغيرها والتي يعتمد الكثير من الأطباء على وصف أدوية هذه الشركات، كما يعتمد الكثير من المرضى المزمنين على العلاج بأدويتها.

وقننت الشركات الأخرى المصنعة والمستوردة للكثير من الأصناف الدوائية مبيعاتها بانتظار صدور نشرة أسعار جديدة ما جعل الكثير من المرضى يعانون من تأمين العلاجات اللازمة أو تكبدهم لمبالغ مرتفعة نتيجة عدم التزام الصيادلة بالأسعار الرسمية.

ولجأت بعض الصيدليات إلى حلول مؤقتة لأزمة الدواء اضطرت على أساسها إلى رفع الأسعار من تلقاء نفسها دون انتظار نشرة الأسعار المعتمدة من وزارة الصحة حيث وصل سعر علبة اليونادول جوينت المخصص لآلام المفاصل والعضلات إلى 10 آلاف ليرة في الوقت الذي تسعيرته الرسمية الحالية هي 3400 ليرة أي 3 أضعاف سعره الحالي كما لجأت بعض الصيدليات إلى الالتفاف على رفع أسعار الأدوية بشكل مباشر عن طريق زيادة سعر الوصفات الدوائية بنسبة تصل إلى 50% من قيمة الوصفة.

وعرضت الكثير من الصيدليات الأدوية المجانية المتوافرة لديها سواء من خلال العينات الدوائية التي تصلها من مندوبي الدعاية الطبية أو من خلال الأدوية التي يتبرع بها الناس للصيدليات بعد انتهاء حاجتهم لها، حيث تقوم هذه الصيدليات بتوزيع هذه الأدوية مجاناً على الأشخاص الذين يحتاجون لها في محاولة لتقليص حجم الكارثة ولو بمقدار سنتيمتر واحد.

وطالب بعض الصيادلة في تحرير أسعار الدواء بشكل كامل كحل لأزمة انقطاع الدواء وارتفاع أسعاره في ظل سياسات تملّص الحكومة بشكل مستمر ومتسارع من أدوارها والمتمثل بشكل واضح في سياسات رفع الدعم.

ودفع غلاء الأدوية وامتناع الصيادلة عن بيع العديد من الأصناف بالسوريين إلى شراء الأدوية من السوق السوداء رغم المخاطر الصحية المرتفعة الناجمة عن عدم خضوع الأدوية المُهرّبة التي تعرض على البسطات إلى الرقابة الصحية.

وانتشرت مؤخراً في صيدليات دمشق وريفها أدوية مهربة وأخرى مزورة كبدائل عن أصناف دوائية لا يتم إنتاجها محليا وسط تحذيرات من دائرة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة من استخدام هذه الأصناف لعدم معرفة منشأة وصلاحيتها وظروف نقلها وتخزينها.

وطالب نقيب الأطباء السوريين غسان فندي الحكومة مطلع تشرين الثاني الفائت بضرورة تسهيل آلية توريد الأدوية بالسعر الأفضل منعاً لاستغلال تجار الأدوية لحاجة المواطن مشيراً إلى أنّ المشافي تعاني شحاً في العديد من الأصناف بنسب متفاوتة.

وتطالب معامل الأدوية في سوريا بشكل متكرر برفع أسعار الأدوية المحلية حتى تتناسب مع أسعار المواد المستوردة ولتعويض خسائر الإنتاج والبيع نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية