• بحث
صورة متداولة لمنشورات قيل إنّها لُصقت على جدران مساجد دمشق ـ فيسبوك

هل وُزعت منشورات شيعية أمام مساجد دمشق؟

ظهرت في مقطع مصوّر واختفت بعد دقائق قليلة!

تداولت وسائل إعلام وشبكات إخبارية محلية، خلال الأيام القليلة الماضية، أنباء تفيد بتوزيع منشورات في بعض أحياء العاصمة دمشق، تدعو للمشاركة في مسير عاشوراء يوم العاشر من محرم، قالت إنها نُشرت من قبل الميليشيات الإيرانية والشيعية في العاصمة ومحيطها.

وأرفقت وسائل الإعلام أخبارها، بمقطع فيديو يُظهر شابين أحدهما يعمل على تعليق منشورات ورقية بالقرب من أبرز مساجد دمشق، وعلى رأسها مساجد “الإيمان” و”يلبغا” و”المرابط” و”مجمع أبو النور الإسلامي”، إضافة لبعض المساجد الأخرى.

وحملت المنشورات المعلّقة قرب المساجد المذكورة، دعوات موجهة من “الحسينيون” و”الزينبيات”، للمشاركة في مسير يوم عاشوراء، على أن يبدأ المسير من مقام السيدة زينب، باتجاه طريق “ببيلا- حجيرة” جنوبي دمشق.

مراسلو صوت العاصمة أجروا عدّة جولات في محيط المساجد التي التقطت الصور بجانبها لرصد المنشورات المعلقة، إلا أنه تبين أن المنشورات الظاهرة في المقاطع المصورة ليست موجودة على جدران المساجد أو محيطها.

وأكّدت مصادر أهلية متقاطعة، من القاطنين في محيط المساجد المذكورة، عدم مشاهدة أي من المنشورات التي ظهرت في المقاطع المتداولة، في حين نفى العاملون في المساجد وجود أي من تلك المنشورات الورقية.

بالبحث والتدقيق للمقطع المتداول، تبيّن أنه التقط في ساعات مبكرة من الصباح، وهو ما تُظهره اللقطات المصورة في محيط مسجد “الحسنين” و”مجمع أبو النور الإسلامي”، الواقعان في مناطق مكتظة سكانياً، كونها لم تظهر أي حركة للسكان أو أصوات في محيط المساجد.

واستندت وسائل الإعلام في أخبارها، إلى بيان صادر عن مركز “آل البيت الثقافي” يدعو فيه للمشاركة بالمسير ذاته، إلا أن المركز نشر عبر صفحته الرسمية بياناً نفى فيه علاقته بالمنشورات الملصقة في أحياء دمشق، علماً أن صفحة المركز تعمل على نشر صور لكافة الفعاليات التي تُقام برعايتها، بما فيها الفعاليات الجارية حالياً في ذكرى عاشوراء.

وحملت المنشورات خطأ واضحاً يشير إلى أن عملية نشرها كانت منظّمة، كونها زعمت أنها تدعو إلى المشاركة في مسير يوم عاشوراء، إلا أن المسير عادة ما يجري في ذكرى أربعين الحسين، كما أنه ينطلق من مقام السيدة رقية في دمشق القديمة باتجاه مقام السيدة زينب، وليس العكس كما دعت المنشورات.

بناء على ذلك، فإن مساجد العاصمة دمشق لم تشهد أي انتشار للمنشورات الورقية التي تدعو للمشاركة في المسير المزعوم، ومن المرجح أن المقاطع المصورة التقطت من قبل جهة عملت على تعليق تلك المنشورات لدقائق قليلة ريثما تم تصوريها ثم قامت بإزالتها على الفور.

وتمكنت الجهة المذكورة من تعليق تلك المنشورات وتصوريها، كون وجودها في شوارع دمشق لا يعرض حاملها لمسائلة قانونية أو أي اعتراض أمني له.

وعلى الرغم من عدم صحة المقطع المصور المتداول، إلا أن ذلك لا ينفي تواجد الميليشيات الشيعية في دمشق ومحيطها، علماً أن موقع صوت العاصمة نشر العديد من الصور ومقاطع الفيديو من مناطق انتشار الميليشيات في المنطقة خلال السنوات الماضية، إضافة لتغطية التجهيزات للفعاليات الشيعية في عاشوراء وأربعينية الحسين وغيرها في دمشق القديمة والسيدة زينب.

ومن خلال جولات الرصد في دمشق وريفها، تبيّن أن التجهيزات حالياً تجري لإحياء ذكرى عاشوراء من قبل الميليشيات والعائلات الشيعية الموجودة في المنطقة، وهو ما تمكن مراسلو صوت العاصمة من رصده بمجموعة صور التقطت من محيط مقام رقية في دمشق القديمة.

المصدر: صوت العاصمة
الكاتب: فريق التحرير