• بحث
رأس النظام بشار الأسد ـ سانا

الأسد يصدر عفوا عاما عن مرتكبي الجرائم.. ماذا عن المعتقلين؟

العفو يشمل جرائم المخدرات

أصدر رأس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم الأحد 2 أيار، مرسوماً تشريعياً بعفو عام عن مرتكبي الجنج والمخالفات والجنايات الواقعة قبل تاريخ اليوم.

وتدرّج المرسوم الذي جاء قبل الانتخابات الرئاسية المزمعة بأيام ضمن عدة مستويات، هي العفو التام والجزئي وغير المشمولين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية سانا.

عفو تام
ويشمل العفو التام كامل عقوبة الجنح والمخالفات، عدا ما استُثني منها كلياً، أو جزئياً من أحكام المرسوم، وعن كامل العقوبة في بعض الجنايات كجريمة النيل من هيبة الدولة، وجرائم التهريب شريطة إجراء التسوية مع إدارة الجمارك.

كما يشمل “جرائم تعاطي المخدرات، وجرائم التعامل بغير الليرة السورية شريطة تسديد الغرامات المترتبة لمصرف سورية المركزي”.

بالإضافة إلى “كامل العقوبة لجرائم الفرار الداخلي والخارجي شريطة أن يُسلم المتواري نفسه خلال ثلاثة أشهر بالنسبة للفرار الداخلي، وستة أشهر للفرار الخارجي”.

ويشمل العفو التام جرائم الخطف “شريطة أن يكون المخطوف قد تم تحريره قبل تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي دون التسبب بأي عاهة دائمة له، أو إذا بادر الخاطف إلى تحرير المخطوف بشكل آمن ودون أي مقابل، أو قام بتسليمه إلى أي جهة مختصة خلال عشرة أيام من تاريخ نفاذ هذا المرسوم التشريعي”.

عفو جزئي
وتضمّن المرسوم عفوا عن ثلثي العقوبة في بعض الجنح، كالرشوة، أو تزوير السجلات الرسمية، ونصف العقوبة المؤقتة في كافة الجرائم الجنائية، وجرائم الأحداث، عدا ما استثني منها ضمن أحكام المرسوم.

كما تضمّن المرسوم عفوا عن ثلث العقوبة في جرائم التهريب والاتجار بالمخدرات.

وخفّض المرسوم عقوبة الإعدام إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، وعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشرين عاماً، شريطة إسقاط المتضرر حقه الشخصي.

المستثنون من المرسوم
واستثنى المرسوم الذي وصفته “سانا” بأنّه الأشمل، مخالفات البناء، حيث بقيت العقوبة على مرتكبيها سارية دون أي تخفيف، إذ تشدد المرسوم بهذا النوع من المخالفات بسبب ضررها الواسع.

ولم يشمل المرسوم العفو عن مرتكبي جرائم تهريب الأسلحة، والمتفجرات، وجرائم الخيانة والتجسس، والتعامل مع العدو، وجرائم الإرهاب التي تسببت بالوفاة.

كما لم يشمل العفو جرائم التموين الواردة في قانون حماية المستهلك، ولم يشمل جرائم الحريق، وجرائم عصابات الأشرار، كما لم يشمل العفو الرئاسي الجرائم المتعلقة بالحق الشخصي كالاحتيال، والشيك بلا رصيد، إلا إذا تم تسديد المبالغ المحكوم بها، أو إذا حصل المجرم على إسقاط حق شخصي من المضرور، وذلك بهدف صيانة الحقوق الشخصية للمواطنين”.

ولم يشمل مرسوم العفو الغرامات المترتبة على مخالفات الجمارك، ومخالفات البناء، والكهرباء، والصرافة، وكل الغرامات التي تحمل طابع التعويض المالي.

ماذا عن المعتقلين؟
وقبل أيام أكّدت مصادر قضائية لصوت العاصمة أنّ العفو (الذي كان مرتقباً قبل أيام)، لن يشمل المعتقلين السياسيين أو المتّهمين بقضايا تتعلّق بمحكمة الإرهاب.

ويعتقل النظام أكثر من 131 ألف سوري بينهم 3613 طفلاً وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

ونشر صوت العاصمة يوم 29 نيسان الفائت، خبراً حصرياً بشأن العفو، وقالت مصادر إن تجهيز قوائم بأسماء الموقوفين بدأ تمهيدا لإطلاق سراحهم.

وأفادت المصادر القضائية حينها أنّ وزارة الداخلية وبعض الأفرع الأمنية، تلقت تعميماً، يقضي بتجهيز قوائم بأعداد الموقوفين في سجونهم، وأخرى تضم أسماء الموقوفين الذين سيتم إطلاق سراحهم بموجب العفو المذكور.

وأصدر رأس النظام السوري “بشار الأسد” في الثاني والعشرين من آذار 2020، مرسوماً يقضي بالعفو العام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ إصداره، على ألا يشمل القضايا المتعلقة بمحكمة “الإرهاب”، في حين قضى بتخفيف عقوبة المحكومين بالإعدام إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، واستبدل عقوبة المحكومين بالأشغال الشاقة المؤبدة إلى عقوبة السجن مع الأشغال الشاقة 20 عاماً، وعقوبة السجن المؤبد إلى السجن المؤقت 20 عاماً.

وشمل المرسوم المتضمن 18 مادة، مرضى العضال غير القابل للشفاء، من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو السجن المؤقت السالب للحرية، فضلاً عن المحكومين بالأحكام ذاتها ممن تجاوزوا السبعين عاماً قبل إصدار المرسوم، إضافة للعفو عن العقوبات العسكرية ومخالفات الجمارك والتهريب، و “الادعاءات المالية” و”الفارين”، والجنح والجنايات القائمة على دعاوى العامة والمدنية.