• بحث
شرطة عسكرية روسية جنوب دمشق - صوت العاصمة

روسيا تُجنّد مجموعة جديدة من أبناء الغوطة الشرقية للقتال في ليبيا

بموجب عقود مدّتها خمسة أشهر، ومبلغ 1200 دولار أمريكي شهرياً للعنصر الواحد

نقلت القوات الروسية، خلال الأسبوع الجاري، دفعة جديدة من أبناء الغوطة الشرقية الذين جُنّدوا للقتال في ليبيا إلى جانب قوات “خليفة حفتر” إلى الأراضي الليبية.

مصادر صوت العاصمة قالت إن المجموعة تضم قرابة الـ 25 شاباً من أبناء مدن وبلدات الغوطة الشرقية، جرى تجنيدهم بموجب عقود قتالية مدتها خمسة أشهر.

وأشارت المصادر إلى أن العقود نُظمّت برعاية وسطاء لشركة “فاغنر” الأمنية الروسية، بينهما المدعو “جمال حمود”، والمدعو “سليمان صالح” وهو نقيب في صفوف الفيلق الخامس.

وبيّنت المصادر أن العقود القتالية نُظمّت بالاتفاق على تقاضي مبلغ 1200 دولار أمريكي شهرياً للعنصر الواحد، مؤكدة أن الوسيطين تقاضيا مبلغ 500 دولار أمريكي من كل عنصر لقاء إتمام عملية التجنيد.

وبحسب المصادر فإن القوات الروسية أبلغت عناصر المجموعة الجديدة أن مهمتهم تقتصر على حماية المنشآت النفطية في ليبيا، دون المشاركة بأي من العمليات العسكري، مشيرةً إلى أنهم خضعوا لدورة تدريبية في أحد المعسكرات الروسية قبل نقلهم إلى قاعدة “حميميم” العسكرية، ومنها إلى ليبيا.

وأرسلت القوات الروسية مجموعة قوامها 25 مقاتلاً من أبناء مدينة دوما في الغوطة الشرقية، إلى مدينة بنغازي الليبية عبر مطار دمشق الدولي مطلع شباط 2020، وأخرى قوامها 65 عنصراً من أبناء المدينة ذاتها، جرى تجنيدهم مطلع أيلول 2020.

وجاءت عمليات التجنيد في دوما، تزامناً مع نقل العشرات من عناصر تسويات جنوب دمشق إلى ليبيا، على شكل ثلاث دفعات متتالية، مقابل مبلغ 1000 دولار أمريكي للمقاتل الواحد شهرياً، إضافة لمنحهم بطاقات صادرة عن قاعدة حميميم العسكرية تحت مسمى “بطاقة أصدقاء روسيا”، التي تحمي حاملها من أي مسائلة أمنية أو اعتقال لأي غرض كان.

القوات الروسية قدّمت عرضاً لذوي المعتقلين أثناء إتمام عمليات التجنيد، ضمنت فيه إطلاق سراح المعتقلين في سجني عدرا المركزي وصيدنايا العسكري، وشطب الملفات الأمنية وبرقيات الاعتقال الصادرة بحق أبناء بلدات جنوب دمشق المطلوبين للأفرع الأمنية، مقابل القتال في ليبيا إلى جانب قوات “خليفة حفتر”.

وكشفت مصادر خاصة لـ “صوت العاصمة” أواخر العام الفائت، عن اختفاء 45 مقاتلاً من أبناء ريف دمشق، داخل الأراضي الليبية، حيث انقطع الاتصال مع ذويهم بشكل كامل، ولم يعودوا مع الدفعات الثلاث التي عادت إلى سوريا بعد انتهاء مدة عقود القتال، دون ورود أسماؤهم بين قوائم القتلى.

إعداد: محمد حميدان

x