بحث
بحث
أوتوستراد الفيحاء في دمشق- صوت العاصمة

تقنين مضاعف لكهرباء دمشق، والتوصيل بالمناسبات الرسمية فقط

معظم أقسام محطات التوليد خارجة عن الخدمة، والروسي ينفرد بالتشغيل

لم يكن تقنين الكهرباء جديد على السوريين، لا سيما خلال السنوات العشر الأخيرة، لكن هذا العام كان الأبرز في الانقطاع، فالتقنين الذي بدأ لعدة ساعات في شهري الذروة من كل عام، تصاعد تدريجياً ليتجاوز الـ 10 ساعات في أرقى أحياء العاصمة، في حين زاد انقطاعها عن 16 ساعة في ريف دمشق حتى نهاية آذار الفائت.

واصلت أزمة الكهرباء في دمشق تفاقمها، ووصلت مرحلة الانقطاع التام عن معظم أحياء العاصمة، باستثناء أيام العطل والمناسبات الرسمية والخطابات الرئاسية، أُضيفت إليها مباراة المنتخب السوري لكرة القدم قبل أيام، التي وصلت الكهرباء خلال بثها عبر الفضائيات إلى كافة أنحاء العاصمة.

أحد موظفي مؤسسة كهرباء دمشق قال لـ “صوت العاصمة” إن محطات الكهرباء تُعمّم برنامجاً يومياً على المؤسسات والشركات، يتضمن كميات الكهرباء التي سيتم تخصيصها لكل منها صباح كل يوم، لتُصدر المؤسسة برنامج يتضمن ساعات التوصيل وأسماء المناطق التي ستصلها الكهرباء في دمشق وريفها.

وأضاف الموظف أن العمل بالطريقة المذكورة بدأ بعد النقص الكبير في كميات الكهرباء المتوفرة يومياً، نتيجة نقص مادتي الفيول والغاز، مشيراً إلى أن صهاريج الفيول تصل تباعاً إلى محطات التوليد بشكل يومي، إلا أن جميع المحطات تتوقف عن العمل لمدة 6 ساعات أثناء فترة تفريغ الصهاريج.

وبيّن الموظف أن فترة توقف المحطات، يتم تحويل الكهرباء إلى المحولات الفرعية، ومنها يتم التوزيع إلى المناطق السكنية.

ومن جهته، قال أحد المهندسين العاملين في محطة كهرباء الدير علي لـ “صوت العاصمة” إن دمشق وريفها كانت تعتمد على ثلاث محطات لتوليد الكهرباء، إحداها “محطة تشرين” قرب مطار دمشق الدولي، ومحطة “الدير علي” قرب مدينة الكسوة، ومحطة “جندر” في القلمون.

وأشار المهندس إلى أن الاعتماد الأكبر في توفير الكهرباء لدمشق وريفها يُلقى على عاتق محطة تشرين، مؤكداً أنها تُقسم إلى ثلاثة أقسام، أحدها روسي يتضمن عنفتين تعتمدان على الفيول السائل، والقسم الإيراني متوقف منذ أكثر من عام، وثالث إيطالي يعمل على الغاز، وخارج عن الخدمة منذ عدة سنوات.

وتابع المهندس أن إحدى العنفات الروسية خرجت عن الخدمة قبل أشهر، وبات الاعتماد الكامل على عنفة روسية واحدة لتوفير الكهرباء، لافتاً إلى أن العنفة الوحيدة العاملة قابلة للعطل بسبب نقص قطع الغيار، وعدم الخبرة الكافية لدى مهندسي الصيانة.

وعن آلية توفير الفيول السائل، يقول المهندس إن كميات محدودة يتم استقدامها من إيران، وكميات أخرى تشتريها حكومة النظام عن طريق وسطاء من ميليشيا “قسد”، إضافة لاعتمادها على بعض الكميات التي يتم استقدامها من العراق في فترات متباعدة.

وبحسب المهندس فإن الكميات الواردة إلى سوريا لا تكفي لتشغيل عنفة واحدة بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن العنفة الواحدة تحتاج بين 20 إلى 30 صهريج من الفيول بسعة 40 ألف ليتر يومياً لتشغيل العنفة بنسبة 70% من طاقتها.

محطة جندر في القلمون تعتمد في عملها على الغاز، ولا تصلها كميات كافية لتشغيلها بشكل طبيعي، وفقاً للمهندس، مضيفاً أنها تتوقف لأيام في معظم الأحيان ريثما يصل الغاز إليها.

أما عن محطة الدير علي، فإنها توقفت عن العمل بالكامل، رغم إنهاء أعمال الصيانة التي استمرت قرابة العام الكامل، وكانت من المفترض أن تغذي قرابة الـ 60% من دمشق، إلا أنها خرجت عن العمل نتيجة نقص الغاز والفيول، إضافة لنقص الكوادر العاملة فيها.

المصدر: صوت العاصمة
الكاتب: فريق التحرير