أعلنت وزارة العدل، نتائج التحقيقات المتعلقة بتفجير كنيسة مار إلياس في دمشق، كاشفةً تفاصيل العملية منذ مراحل التخطيط وحتى إلقاء القبض على المتورطين، مع التأكيد على مباشرة الإجراءات القانونية بحق أفراد الخلية.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات قادت إلى فتح سجلات تنظيم “داعش”، وكشف هويات المنفذين والمخططين الرئيسيين للعملية، في إطار ملاحقة جميع المتورطين وضمان إنزال العقوبات القانونية بحقهم وفق الأصول، بحسب قناة الإخبارية السورية.
وبيّنت أن من أبرز المتورطين حسن رستم المعروف بـ “أبو وقاص”، المكلف بتنفيذ عمليات تفجير، وعبد الإله الجميلي الملقب بـ “أبو خطاب” أو “أبو عماد”، الذي يشغل ما يسمى بمنصب “والي الصحراء” في التنظيم، وكان من المخططين الرئيسيين للعملية، إضافة إلى ضلوعهم في التخطيط لاستهداف مقام السيدة زينب.
وكشفت الاعترافات أن الخلية مكثت في المنطقة نحو شهر، واستخدمت طرق تمويه صحراوية للوصول إلى مواقع الاستهداف، حاملة مواد متفجرة وأدوات تفجير، حيث جرى تحديد توقيت تنفيذ تفجير الكنيسة قبل المغرب، بينما كان مقرراً تنفيذ تفجير آخر في منطقة السيدة زينب مساءً.
وأظهرت التحقيقات قيام أفراد الخلية بعدة جولات استطلاع ميدانية للكنيسة، شملت دراسة الموقع، ومسارات الدخول والخروج، وآلية التنفيذ، مع تلقيهم دعماً مالياً من قيادات التنظيم لتنفيذ العمليات.
وأكدت وزارة العدل أنه تم إحباط محاولة تفجير مقام السيدة زينب نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة، ومنع وصول الانتحاري إلى موقع الاستهداف.
وشددت الوزارة على أن تفجير كنيسة مار إلياس يُعد جريمة إرهابية خطيرة استهدفت السلم الأهلي وأمن المجتمع، ونفذها تنظيم “داعش” بهدف إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار، مؤكدةً تحريك الدعوى العامة بحق جميع الفاعلين والمساهمين، وإحالتهم إلى القضاء المختص، ليبقى الفصل النهائي بيد المحكمة الجنائية وفق القوانين النافذة.
وقضى 25 شخصاً وأُصيب 63 آخرون، في حزيران 2025، في تفجير انتحاري استهدف كنيسة مار إلياس في منطقة دويلعة بدمشق.
وأعلنت وزارة الداخلية، آنذاك تنفيذ عملية أمنية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في حرستا وكفربطنا بريف دمشق، أسفرت عن القبض على متزعم خلية تابعة لتنظيم “داعش” التي تقف وراء تفجير الكنيسة، إضافة إلى 5 عناصر، وقتل اثنين آخرين، وعثرت على سترات ناسفة وألغام ودراجات نارية مفخخة كانت مجهزة للتفجير.
