بحث
بحث
رفعت الأسد - انترنت

وفاة رفعت الأسد عن 89 عاماً.. مسيرة حافلة بالصراعات والمجازر والمنفى

توفي رفعت الأسد، عمّ الرئيس المخلوع بشار الأسد، الأربعاء 21 كانون الثاني الجاري، عن عمر ناهز 89 عاماً، إثر تدهور مفاجئ في حالته الصحية، وفق ما أفادت به صفحات لشخصيات من عائلته على مواقع التواصل.

وأكدت وكالة رويترز نبأ الوفاة نقلاً عن مصدرين لم تسمّهما.

ويملك رفعت الأسد سجلاً حافلاً من الصراعات العسكرية والسياسية، بدأه بالمشاركة في انقلاب عام 1963 عقب تخرجه من الكلية الحربية، قبل أن يتعزز نفوذه عقب انقلاب عام 1970 الذي أوصل شقيقه حافظ الأسد إلى الحكم.

وتولى رفعت قيادة “سرايا الدفاع”، محولاً إياها إلى قوة عسكرية ضاربة لحماية النظام، كما شغل مناصب مدنية وأكاديمية، منها رئاسة المحكمة الدستورية ومكتب التعليم العالي بين عامي 1975 و1980، واحتفظ بعضويته في القيادة القطرية لـ “حزب البعث” لأكثر من عقدين، وحصل على دكتوراه في الاقتصاد والتاريخ من جامعة دمشق.

وارتبط اسم رفعت الأسد بأكثر الفصول دموية في تاريخ سوريا، إذ يُعد المسؤول المباشر عن مجزرة سجن تدمر عام 1980، التي وقعت عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفت حافظ الأسد، كما قاد العمليات العسكرية في مدينة حماة عام 1982، والتي أسفرت عن مقتل وتغييب عشرات الآلاف من المدنيين وتدمير أحياء واسعة من المدينة، وفق تقارير حقوقية.

وشكّل عام 1983 منعطفاً حاسماً في مسيرته، عندما حاول الانقلاب على شقيقه حافظ الأسد مستغلاً مرضه، وهي المحاولة التي انتهت بإبعاده مؤقتاً عن البلاد قبل عودته كنائب للرئيس بصلاحيات محدودة، غير أن الخلاف تجدد عام 1984، ليغادر سوريا نهائياً عام 1985 متجهاً إلى فرنسا ضمن صفقة مالية مثيرة للجدل.

ورغم محاولاته العودة إلى المشهد السياسي، وإعلانه نفسه “الوريث الشرعي” عقب وفاة حافظ الأسد عام 2000، إلا أن انتقال السلطة إلى ابن أخيه بشار الأسد أبقاه في المنفى لعقود.

وخلال سنوات نفيه، أسس رفعت إمبراطورية عقارية واسعة، قبل أن تُدينه المحاكم الفرنسية في 17 حزيران 2020 بالسجن أربع سنوات بتهم اختلاس أموال عامة سورية وغسل أموال، مع مصادرة ممتلكات تُقدّر بعشرات ملايين اليوروهات.

وفي تشرين الأول 2021، عاد رفعت الأسد إلى دمشق هرباً من تنفيذ الحكم القضائي الفرنسي، قبل أن يُغادر سوريا مجدداً عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.

وتداولت وسائل إعلام معلومات عن فراره إلى لبنان بعد سقوط نظام الأسد، ثم انتقاله إلى دبي في الإمارات في كانون الأول 2024، حيث قضى أيامه الأخيرة قبل وفاته.