بحث
بحث
كشك و بسطات في أحد شوارع دمشق - انترنت

تقرير ينتقد حملة إزالة البسطات في شوارع دمشق

الحملة أفرزت الآلاف من العاطلين عن العمل مع أسرهم التي باتت جائعة وبلا مورد رزق.

انتقد تقرير الحملة التي أطلقتها محافظة دمشق لإزالة البسطات في شوارع بعض الأحياء في دمشق مطلع الشهر الجاري، لتتبّعها محافظتي ريف دمشق وحلب.

وبحسب تقرير لجريدة قاسيون المحلية، فإنّ الحملة “جاءت بذريعة تجميل المدن، وأنّ البسطات مخالفة وتسبّب ازدحاماً ومضايقات لحركة المشاة ومرور السيارات ومختلف الآليات، إضافة إلى التشوّه البصري والسمعي الذي تسببه، وغيرها من المبررات”.

وأضاف التقرير: “أنتجت تلك الحملات شوارع وأرصفة خالية نسبياً من الباعة والبسطات حالياً، لكنها بالمقابل أفرزت الآلاف المؤلفة من العاطلين عن العمل، مع أسرهم التي باتت جائعة وبلا مورد رزق”.

وأشار التقرير إلى أنّ مسؤولين صرّحوا بأنّ إزالة البسطات هي تمهيداً لإطلاق الساحات التفاعلية المخصصة لذوي القتلى والجرحى.

وتساءل التقرير “هل تكفي الساحات التفاعلية المزمعة لاستيعاب الآلاف من أصحاب البسطات كي يستمروا بعملهم ويتمكنوا من إعالة أسرهم؟”.

في حين نوّه التقرير إلى أنّ الأماكن المخصصة للساحات التفاعلية على مستوى محافظة دمشق محدودة العدد والمساحات، وهي سلفاً مشغولة ومكتظة ولا تستوعب المزيد من البسطات فيها، وما سيجري بأحسن الحالات هو إعادة هيكلة المستفيدين منها على ضوء أعداد المتقدمين لإشغالها، مع أولوية ذوي القتلى والجرحى.

ووفقاً للتقرير، فإنّ “النتيجة ستكون هي أنّ الآلاف من أصحاب البسطات سيجدون أنفسهم عاطلين عن العمل، وعاجزين عن تلبية احتياجات أسرهم، وما قد ينجم عن ذلك من ظواهر وآفات لا تقف عند حدود زيادة الفقر والجوع فقط، بل قد تتعداها إلى آفات وظواهر اجتماعية أكبر وأعمق، بل وأخطر”.

كما لفت التقرير إلى أنّ التشوّه الحقيقي الذي تحدثت عنه محافظة دمشق هو الفقر المترافق مع قلّة فرص العمل، والذي دفع بالكثيرين إلى اللجوء إلى العمل بالبسطات، بما في ذلك بعض الخريجين الجامعيين بل وخريجي الدراسات العليا، الذين أغلقت أمامهم السبل بالحصول على فرصة عمل.

وحمّل التقرير الحكومة مسؤولية مشكلة البطالة والفقر، مضيفاً: “في ظل استمرار سياسات الإفقار يبدو أن معدلات البطالة ستزداد، وكذلك معدلات الفقر بنتائجه وموبقاته”.

وقالت مديرة دائرة الخدمات في محافظة دمشق ريما جورية الأربعاء 5 حزيران الجاري إنّ المحافظة بدأت حملة لإزالة كافة البسطات المخالفة في الشوارع والأرصفة، مثل كراج السيدة زينب وحديقة ابن عساكر وكلية الحقوق والبرامكة، مضيفةً: “لن نتوقف حتى ننتهي من إزالة آخر بسطة، فالوضع شوّه مدينة دمشق”.