انترنت

الإمارات تعمل على ترميم القطاع الصحي لدى النظام

سلطنة عُمان تعهدت إلى جانب الإمارات بتقديم دعم لوجستي لقطاع الصحة في سوريا

صوت العاصمة – خاص

كشفت مصادر خاصة لصوت العاصمة عن تحركات إماراتية عُمانية لترميم القطاع الصحي والبنى التحتية في سوريا، مستغلة فترة تجميد العقوبات الغربية المفروضة على نظام بشار الأسد ومؤسساته.

وبحسب المصادر فإن المساعي التي تجريها الإمارات بدأت منذ وصول وزير الصحة الإماراتي “عبد الرحمن العويس” الثلاثاء 21 شباط الحالي إلى سوريا عقب أسبوعين من الزلزال الذي ضرب المنطقة وأحدث أضراراً في البنى التحتية.

وكشفت المصادر أنّ العويس أجرى جولة شملت عشرات المشافي في المناطق المتضررة للاطلاع على واقع القطاع الصحي السوري ومدى قدرته على التعامل مع الكوارث.

وأضافت مصادر صوت العاصمة أنّ دولة الإمارات ستشرف على إنشاء عدة مشافي، وسترسل أجهزة طبية متطورة تتضمن حاضنات لمشافي الأطفال وأجهزة تصوير شعاعي حديثة وتجهيزات لغرف عمليات دقيقة كالعمليات العصبية والقلبية.

مصادر خاصة أخرى أكّدت لصوت العاصمة أنّ سفير سلطنة عُمان في دمشق “تركي البوسعيدي” تعهد بأنّ بلاده سترسل تجهيزات وأجهزة صحية ومعدات لفحص الأبنية والهياكل الإنشائية، إضافة لمواد البناء الأساسية بهدف إعادة إعمار المرافق العامة والبنى التحتية التي تضررت جراء الزلزال.

وأرسلت دولة الإمارات فرق إنقاذ ومعدات هندسية منذ الساعات الأولى لوقوع الزلزال في السادس من شباط الجاري، تلاها إرسال أكثر من 117 طائرات مساعدات إنسانية وإغاثية ولوجستية حتى مساء أمس الجمعة.

وقدمت سلطنة عُمان نحو 11 طائرة مساعدات إنسانية وقافلة برية، وتعهدت خلال زيارة رأس النظام إلى مسقط قبل يومين بفتح جسر جوي مع سوريا لنقل المساعدات وتخفيف آثار الكارثة.

ولا يعتبر تحرك الإمارات لدعم القطاع الطبي لدى النظام السوري جديداً، حيث افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال العام الفائت مستشفى “الشيخ محمد بن زايد” بالقرب من قصر المؤتمرات في محافظة ريف دمشق، كما قامت بتجهيز مشفى آخر في مدينة حلب، في إطار دعم وزارة الصحة في حكومة النظام لتخطي جائحة كورونا.

وحاولت الإمارات خلال السنوات الأخيرة إعادة تعويم النظام السثري وشرعنة بقاء بشار الأسد في السلطة، واستقبلته في 18 آذار من العام 2022 الفائت في أول زيارة يجريها لدولة عربية منذ العام 2011.

وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن انزعاجها من محاولات الأمارات لشرعنة الأسد عقب استقباله على أراضيها بشكل رسمي، وأكّدت مواصلة استخدام قانون العقوبات لمحاسبة مجرمي الحرب السورية بمن فيهم الأفراد في بشار الأسد المسؤول المباشر عن موت وتهجير عدد لا يحصى من السوريين.

وقالت مصادر تركية في السابع من كانون الثاني الفائت إنّ الإمارات عرضت عقد اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية روسيا وتركيا والنظام على أراضيها.

وأكّدت وكالة بلومبرغ الأمريكية أنّ الإمارات تسعى لإجراء تسوية بين النظام السورية والحكومة التركية وقدّمت تسهيلات عديدة للجانبين مقابل الاعتراف بشرعية بشار الأسد كرئيس لسوريا.