• بحث
سوريون أمام دائرة الهجرة والجوازات في دمشق ـ صوت العاصمة

بعد الصناعيين.. الحرفيون يهاجرون من سوريا

إجراءات حكومية “منفّرة” ووضع “خطير”.. سوريا تخسر الكفاءات بالهجرة

كشف الاتحاد العام للحرفيين عن ازدياد واضح في الفترة الأخيرة لطلبات الحرفيين الذين يرغبون في استصدار وثائق إثبات حرفي أو شهادات حرفية لغاية السفر من البلاد، وسط تحذيرات من “خسارة كبيرة لأهم الطاقات والكفاءات”.

وأرجع رئيس الاتحاد العام ناجي الحضوة، تزايد هجرة الحرفيين وأصحاب الأيادي الماهرة إلى سببين رئيسيين.

ووفقا للحضوة فإنّ الأول هو “ارتفاع تكاليف الإنتاج التي أصبحت كبيرة جداً نتيجة الحصار الأحادي الجانب على هذا القطر والذي أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية”.

أمّا السبب الثاني فيتمثّل بـ” زيادة التقنين في حوامل الطاقة التي أصبحت لا تلبي احتياجات الحرفي في تصنيع المنتج”، حسبما نقلت عنه صحيفة الوطن اليوم الإثنين 20 أيلول.

وبحسب الحضوة فإنّ الأسباب المذكورة وضعت الحرفي أمام خيارين “إما الهجرة للعمل في الخارج كي يسد رمق معيشته، أو محاولته التعامل مع الوضع كما هو عليه في الداخل”.

وتحدّث الحضوة عن إجراءات “حكومية” لدعم القطاع الحرفي، وعن مشروع الطاقة البديلة.

بدورها، قالت الوزير السابقة لمياء عاصي، إنّ كثافة الإقبال على الهجرة بالنسبة للشباب السوري، تنطوي على “خسارة كبيرة لأهم الطاقات والكفاءات الوطنية الشابة”.

وأضافت عاصي أنّ “موجة الهجرة الجديدة للسوريين لها أسباب اقتصادية يعود معظمها إلى تراجع الإنتاج المحلي وغياب السياسات والمشاريع التنموية وتدني الدخل بشكل مريع، جعلت أغلبية الناس يقعون في براثن الفقر المدقع والعوز الشديد، إضافة إلى قلة فرص العمل أمام الشباب الداخلين إلى سوق العمل”.

وحذّرت عاصي من تفاقم الوضع الاقتصادي في سوريا، من جراء هجرة الصناعيين والحرفيين، داعية إلى سرعة في الإجراءات الحكومية لمعالجة هذا الوضع “الخطير”، على حدّ وصفها.

من جهته قال الخبير الاقتصادي عمار يوسف إنّ الهجرة الجديدة سببها التضييق الحكومي على الصناعيين عبر القرارات المالية المتعلقة بالضرائب، إلى جانب الروتين في القطاع العام، إلى جانب عوامل الجذب التي تقدّمها الدول للمستثمرين والصناعيين السوريين.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال رئيس قطاع النسيج في غرفة صناعة دمشق وريفها مهند دعدوش، إنّ الصناعيين تعرّضوا لضغوط كبيرة أدّت إلى هجرتهم نحو مصر.

وأوضح دعدوش أنّ الضغوط “الكبيرة” كانت تتم على الصناعيين من قبل “الجمارك ووزارة المالية والتأمينات الاجتماعية ضمن الظروف الصعبة التي يمرون بها كعدم توفر الطاقة الكهربائية”.