• بحث
مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي ـ ا ف ب

السعودية: مازال الوقت مبكرا للحديث عن التطبيع مع سوريا

النظام يريد التطبيع لفك عزلته، ومقعد سوريا في الجامعة العربية دون توافق

شدّد مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتّحدة، عبد الله المعلمي، على عدم عودة العلاقات السعودية مع النظام السوري في الوقت الراهن، مذكّراً بخطوات على النظام التقدّم بها قبل الحديث عن التطبيع.

وقال المعلمي مساء أمس الثلاثاء 9 حزيران: “لا يزال الوقت مبكرا للحديث عن التطبيع مع سوريا، لأن الوضع ما زال صعبا، والنظام مستمر بممارسة هجماته على المدنيين، والقرى والبلدات ويمارس التطهير الإثني”.

وأضاف المعلمي لتلفزيون R.T بأنّ النظام مستمر بممارسة”الاضطهاد بحق المعتقلين في السجون، واللاجئين السوريين داخل وخارج سوريا”.

ولفت المسؤول السعودي إلى أنّ هناك “خطوات عديدة ينبغي على النظام السوري أن يتخذها، قبل أن نتحدّث عن إمكانية التطبيع وعودة العلاقات”.

وردّا على سؤال بشأن ترحيب وزير خارجية النظام بإمكانية عودة العلاقات مع المملكة، قال المعلمي: “بالتأكيد يريدون عودتها لأنها تخرجهم من عزلتهم وتعطيهم نوعا من المباركة بوضعهم الحالي”.

ونوّه المسؤول السعودي على أنّ “العلاقات لم تعد”، وقال: “إنّ المملكة لا تتخذ سياساتها جزافا، ولا تقطع العلاقات ثمّ تعيدها بصورة اعتباطية”.

واستطرد: “لابد من وجود ظروف ومقومات إيجابية في الواقع في سوريا، تدفع لإعادة العلاقات، وطالما هذا الوضع لم يتم تحسينه فمن الصعب الحديث عن عودة العلاقات”.

وعن عودة النظام إلى مقعد سوريا في الجامعة العربية، قال المعلمي إنّ “عودته تتطلب قراراً جماعياً، وإذا كانت الدول العربية في معظمها ما زالت تتحفظ على الوضع في سوريا للأسباب التي أسلفت ذكرها، يصعب أيضا الحديث عن عودة سوريا الى الجامعه العربية”.

اجتماع أمني
وتحدّثت تقارير صحفية عن اقتراب عودة العلاقات السورية ـ السعودية، من بوابة اجتماعٍ مزعوم بين وفد سعودي رفيع المستوى وآخر سوري.

وبحسب ما ذكرت صحيفة رأي اليوم في وقت سابق، فإنّ  “الطرفين اتفقا على إعادة فتح السفارة السعودية في دمشق، كخطوة أولى لاستعادة العلاقات في المجالات كافة بين البلدين”.

لكنّ المملكة وصفت في أيار الماضي، التقارير بأنّها غير دقيقة، مؤكّدةً في الوقت ذاته عبر مسؤول في وزارة الخارجية على تمسّكها بحل سياسي ترعاه الأمم المتحدة في سوريا.

احتفاء رسمي
ورحّب مسؤولون في النظام السوري المعزول عربياً ودولياً منذ سنوات، بإمكانية عودة العلاقات التي عزّز الحديث عنها أواخر الشهر الماضي زيارة وزير السياحة في النظام للرياض لحضور فعاليات سياحية بدعوة من وزارة السياحة السعودية و منظمة السياحة العالمية.

وقالت بثينة شعبان مستشارة رأس النظام، بشار الأسد في تصريحات سابقة، إنّ  “جهوداً تبذل لتحسين العلاقات مع المملكة العربية السعودية”.

وأضافت شعبان، إنّ الجهود المبذولة في سياق تحسين العلاقات مع المملكة “قد تأتي بنتائج إيجابية قريباً”.

وتزامن الحديث عن عودة العلاقات مع المحيط العربي ودول أوروبية وافتتاح سفارات في دمشق مع الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الأسد بنسبة 95.1% ، وسط رفض غربي للاعتراف بشرعيتها ونزاهتها.

وقطعت الرياض علاقتها مع النظام عندما سحبت سفيرها في آب من العام 2011، وأغلقت سفارتها نهائيا عام 2012، احتجاجاً على النهج العسكري في مواجهة المدنيين، دون أن تعيد فتحها في دمشق على غرار دول خليجية على رأسها الإمارات.

وجرت خلال السنوات الماضية محاولات عدّة لإعادة النظام إلى مقعد سوريا في الجامعة العربية المجمّد منذ عام 2011، إلّا أنّ الجامعة تقول إنّ الموقف تجاه النظام لا يلقى توافقاً.

وتعترض دول فاعلة في الجامعة على النفوذ الإيراني في سوريا، وتشير إلى أنّها تريد الاطمئنان إلى أنّ “المقعد السوري لا تشغله إيران”، وفقاً لتصريحات سابقة.