بحث
بحث
"بيع الخصية" في دمشق.. شبان يطرقون أبواب العيادات وأطباء يحذّرون
صورة تعبيرية

“بيع الخصية” في دمشق.. شبان يطرقون أبواب العيادات وأطباء يحذّرون

بعد ظاهرة بيع الكلى للاعتياش بثمنها في ظل الفقر، تدخل فكرة بيع الخصية دون وجود أساس علمي لها.

أكّد أطباء في العاصمة السورية دمشق، أنّ شبانا سوريين راجعوا عياداتهم الخاصة للاستفسار عن عملية استئصال الخصية لبيعها والاعتياش بثمنها، في ظل ارتفاع معدّلات الفقر في البلاد التي تشهد أزمات اقتصادية متتالية.

وقال  الطبيب أخصائي البولية والتناسلية عمار عبد الفتاح، إنّ 5 استفسارات عن بيع الخصية وصلت إليه منذ بداية أيلول الجاري، بعضها لشبان زاروا عيادته في دمشق، حسبما نقلت عنه صفحة إذاعة “المدينة اف ام” في فيسبوك أمس الجمعة 18أيلول.

وأضاف عبد الفتاح أن الشبان الذين تواصلوا معه أبدوا استعدادهم للقيام بعملية استئصال الخصية بهدف بيعها، مؤكّدا “أنّ الدافع هو الحاجة المادية لهؤلاء الشباب”.

وحذّر الطبيب من أنّه “علمياً لا يوجد شيء اسمه زرع خصية حيّة للإنسان، أو تبرّع بالخصية وكإجراء جراحي غير ممكن، وأنه في حالة العقم يتم اللجوء لأخذ نطاف من شخص سليم”.

واعتبر الطبيب أن “انتشار هذه العمليات لا يتعدى كونه إشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وليس له أساس علمي وهذا الموضوع ليس كزراعة الكلية مثل ما يعتقد البعض”.

وتجري عمليات استئصال الخصية عادة لعلاج أو منع سرطان البروستات من الانتشار، وفي حالة سرطان الخصية.

وتحدّثت صفحات ومجموعات تفاعلية في فيسبوك، عن عمليات استئصال الخصية في كوردستان العراق، وبيعها لأشخاص يعانون من العقم مقابل مبالغ مادية تصل في بعض الأحيان إلى 70 ألف دولار أمريكي.

ودفع الفقر سوريين إلى بيع أعضائهم للاعتياش بثمنها، حسبما ذكرت تقارير صحفية أفادت بانتشار ظاهرة بيع الكلية في دمشق وغيرها من المحافظات السورية.

وقدّرت الأمم المتحدة في تقريرها السنوي لعام 2019، نسبة السوريين ممن هم تحت خط الفقر بـ 83 % من السكان، فيما ارتفعت تلك النسبة خلال العام الجاري بسبب الانهيار الاقتصادي الحاصل في البلاد وانتشار فيروس كورونا، وفقا لإحاطات سابقة لمسؤولين في الأمم المتحدة.

وحذّر برنامج الأغذية العالمية في الأمم المتّحدة (WFP)، أواخر آب الماضي، من توسّع دائرة انعدام الأمن الغذائي في سوريا التي تعيش انهيارا اقتصاديا، أدّى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية لمستويات غير مسبوقة.

ووفق الإحصاءات الأممية فإنّ 9.3 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في اتساع متسارع لدائرة الجوع والفقر، التي كانت محددة بـ 7.9 مليون شخص نهاية العام الماضي.