بحث
بحث
أفران ابن العميد في ركن الدين - صوت العاصمة

أزمة الخبز في دمشق تتفاقم، ومديرية حماية المستهلك تحمّل المواطنين المسؤولية

تفاقمت معاناة السكان في العاصمة دمشق بالفترة الأخيرة، نتيجة الانخفاض السريع في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، واستغلال التجار والمتنفذين، واحتكارهم لكثير من المواد وبيعها بأسعار مضاعفة، مثل مادة الخبز، التي تعتبر الغذاء الرئيسي الذي لا غنى عنه للكثيرين، الأمر الذي بات يشكل قلقاً وضغطاً معيشياً على المواطنين.

وحسب كثيرين، فإن طمع مالكي الأفران هو المسبب الرئيس لـ “أزمة الخبز”، إذ باتوا يقتطعون كميات كبيرة من الخبز، من حصة المواطنين، ويبيعونها للتجار، الذين يستغلون بدورهم حاجة الناس ويرفعون سعر الربطة ثلاثة أضعاف عن السعر المحدد، وسط تراخٍ في عمل مؤسسات حماية المستهلك المعنية.

موقع “هاشتاغ سوريا” ذكر أن مالكي الأفران يبيعون الخبز للتجار على حساب دور المواطنين، ليدّعوا فيما بعد أن الفرن قد تعطل، ويجبرونهم على شراء الربطة الواحدة بسعر يصل إلى 150 ليرة سورية، مع العلم أن التجار يشترونه بسعر 75 ليرة للربطة، التي حُدد سعرها من قبل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بـ 50 ليرة.

ونقل المصدر عن مدير التجارة الداخلية “عدي الشلبي” قوله إن مشكلة المتاجرة الداخلية ليست جديدة، بل أصبحت حالة اجتماعية، مشيراً إلى أن المديرية “تسيّر أربع دوريّات تموين في دمشق يومياً لمتابعة الأفران، ويتم تحرير مخالفات بحق بائعي الخبز والأفران المتعاونة، كان آخرها ثلاثة عشر ضبطاً حُررت بأفران ابن العميد وبستان الدور وحي الزهور وغيرهم”.

وأضاف “شلبي” أنه لا يوجد أي مكان معتمد لبيع الخبز، سوى الأفران وبعض الأكشاك، أما ما دونهم فعملهم غير قانوني ولا يسمح به. وحمّل “شلبي” المواطنين جزءاً من المسؤولية بقوله: “تم وضع بعض الأكشاك من أجل المواطنين الذين لا يريدون الوقوف على الأفران، لكن أحداً لم يشتري من الكشك، الذي يبيع بالسعر المنوّط به، بل استمروا بالشراء من هؤلاء الباعة، الأمر الذي ساعد على تفاقم وتتطور مشكلة تجار الخبز، حتى وصلت إلى هذا الحد.

ويشتكي كثيرون، ممن يشكّل الخبز مصدر غذائهم الرئيسي، من ساعات الانتظار الطويلة أمام الأفران، والتي قد تصل إلى ست ساعات في بعض الأحيان، وفي الوقت نفسه من عدم قدرتهم على شراء الربطة الواحدة بسعر ثلاث أو أربع ربطات، دون أي رادع قانوني أو أخلاقي يوقف عمل هؤلاء التجار.