تستضيف مدينة إسطنبول، غداً الثلاثاء، الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين سوريا وتركيا، في خطوة تعكس توجهاً متسارعاً نحو تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح صفحة جديدة في العلاقات التجارية بين البلدين.
ووفق تقرير لوكالة الأناضول، الإثنين 6 نيسان الجاري، يأتي هذا اللقاء في ظل مؤشرات متنامية على تعافي النشاط الاقتصادي وازدياد حجم التبادل التجاري، مدفوعاً بعوامل جغرافية واقتصادية مشتركة.
ومن المتوقّع أن يشكّل هذا الاجتماع منصة لبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية، وتنظيم التعاون التجاري، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة، بما يعزز فرص النمو في المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في صادرات تركيا إلى سوريا، خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات عام 2025 بنسبة تقارب 60% مقارنة بالعام 2024، من 2.2 مليار دولار إلى 3.5 مليارات دولار.
واحتلت فئة منتجات المطاحن، والشعير، والنشا، والإينولين، وغلوتين القمح المرتبة الأولى في صادرات العام الماضي بقيمة 232.7 مليون دولار.
وبعد سقوط نظام الأسد، ارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا خلال أول شهرين من العام 2025 بنسبة 47.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، من 356.6 مليون دولار إلى 526.2 مليون دولار.
وخلال أول شهرين من العام الجاري، فقد تجاوزت صادرات تركيا إلى سوريا 666.7 مليون دولار، بزيادة سنوية بلغت 26.7%، وجاءت فئة المركبات البرية ذات المحركات، والجرارات، والدراجات، والدراجات النارية، وغيرها من المركبات البرية، وأجزاؤها وملحقاتها في المرتبة الأولى في الصادرات بقيمة 72.7 مليون دولار.
ونوّه التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعكس زخماً متصاعداً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع توقعات بمواصلة النمو خلال المرحلة المقبلة، كما يُتوقع أن تلعب تركيا دوراً محورياً خلال مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها الصناعية، خاصة في مناطق جنوب شرقي الأناضول، التي تُعد مركزاً رئيسياً للتصدير نحو السوق السورية.
