تدرس الحكومة الألمانية تقديم حوافز مالية جديدة لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى سوريا، في ظل تصاعد الدعوات السياسية لتوسيع برامج العودة وتقليل أعباء المساعدات الاجتماعية.
وذكرت صحيفة “Focus Online” الألمانية، نقلاً عن مصادر حكومية، أن وزارة الداخلية الاتحادية تبحث حالياً مقترحاً يقضي بمنح مكافأة عودة قد تصل إلى 8000 يورو للاجئين السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم.
وبحسب التقرير، يحصل العائدون حالياً على دعم يصل إلى 1000 يورو للمساعدة في بدء حياة جديدة داخل سوريا، إلا أن النظام الحالي يتضمن تكاليف إدارية مرتفعة، نظراً لاحتساب المبلغ لكل لاجئ بشكل منفصل، في حين تنص الخطة الجديدة على تقديم منحة إجمالية لكل عائد.
وأشارت الصحيفة إلى أن المطالبات بزيادة الحوافز المالية جاءت نتيجة محدودية أعداد السوريين الذين عادوا طوعاً حتى الآن، وسط دعوات من سياسيين وخبراء ألمان لاعتماد سياسات أكثر فاعلية لدعم العودة.
وفي السياق، اعتبر خبير قانون اللجوء، دانيال ثيم، أن الحوافز المالية تمثل خطوة معقولة، لكنه شدد على أن المال وحده لا يكفي، داعياً إلى اعتماد سياسة تجمع بين “الترغيب والترهيب”، عبر تقديم الحوافز من جهة، والتلويح بإلغاء أوضاع الحماية وتنفيذ عمليات ترحيل من جهة أخرى.
من جهته، رأى وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك، أن زيادة الدعم المالي للعودة الطوعية قد تكون مجدية اقتصادياً للدولة الألمانية، موضحاً أن تكلفتها تبقى أقل مقارنة بالنفقات طويلة الأمد للمساعدات الاجتماعية.
في المقابل، واجهت الخطة انتقادات من المعارضة، إذ اعتبر السياسي في حزب الخضر ماكس لوكس أن الحديث عن تشجيع السوريين على العودة غير منطقي في ظل الأوضاع الحالية داخل سوريا، بحسب تعبيره.
ويعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون الجنسية الألمانية، بينهم أكثر من 500 ألف شخص حاصلون على تصاريح إقامة مؤقتة بموجب الحماية الفرعية أو صفة اللجوء، وفقاً للصحيفة ذاتها.
