بحث
بحث
سوريون اضطروا إلى اللجوء خصوصاً إلى أوروبا بسبب الحرب - رويترز

الاتحاد الأوروبي يرفض معظم طلبات لجوء الأقليات السورية

تحدث أكثر من مواطن سوري من الأقليات حول معاناتهم بالموافقة على طلبات لجوء قدموها لعدد من دول الاتحاد الأوروبي، دون جدوى، وفق تقرير لوكالة رويترز.

وقال الطالب محمد من الطائفة العلوية وينحدر من مدينة جبلة بريف اللاذقية، إن عائلته انتقلت من منزلها بعد أحداث آذار 2025، حسبما نقلت رويترز، الأربعاء 22 نيسان الجاري.

وأوضح أنه سافر إلى العاصمة الهولندية أمستردام بتأشيرة سياحية برفقة عمه سلمان، بعد تسعة أشهر من الحادثة، باحثين عن طلب لجوء في الدولة الأوروبية.

وبيّن محمد أن طلبهما رُفض في غضون أسابيع لعدم اعتبارهما مُعرّضين للخطر شخصياً، وفقاً لوثائق اطلعت عليها رويترز.

وفي حالة أخرى تروي، رنا إيزولي، وهي من كرد سوريا، قصة فرارها من القتال في شمال شرقي سوريا عام 2023 مع ابنتها التي تبلغ الآن 11 عاماً إلى ألمانيا، حيث تقدمت بطلب لجوء في نيسان 2024.

وأكدت أن المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين (BAMF)، رفض طلبها في كانون الأول 2025، قائلاً إن التقارير غير كافية حول كيفية تعامل الحكومة الجديدة مع الرجال والنساء الكرد، وأن منطقتها لا تزال تحت إدارة كردية.

من جهته تحدث عماد عبيد، وهو رسام من السويداء، غادر سوريا في عام 2012، ووصل إلى هولندا في عام 2023، مؤكداً أن طلب اللجوء الذي قدمه في شباط 2024 تم تجميده من الحكومة الهولندية.

وأشار إلى أن دائرة الهجرة والتجنيس، أرجعت سبب تجميد القرار إلى أن الدروز لا يُعتبرون فئةً معرضةً للخطر، على عكس العلويين، كما أن عبيد لم يُثبت أنه سيكون مُعرّضاً للخطر في حال عودته.

وثقت رويترز أن معظم طلبات لجوء الأقليات السورية رفضت في أوروبا، رغم أنهم حصلوا على اللجوء بنسب أعلى من السوريين عموماً في ألمانيا خلال العام الماضي، وبلغت نسبة نجاح طلبات العلويين 20%، والدروز 9.1%، والكرد 11.8%.

ورفضت وزارة الداخلية الألمانية التعليق على نسب الرفض، مشيرةً إلى أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين استأنف إجراء المقابلات مع السوريين طالبي اللجوء.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إنها استأنفت معالجة طلبات اللجوء السورية، حيث تُتخذ القرارات بناء على كل حالة على حدة، ولم تستجب وزارتا الداخلية في فرنسا وهولندا لطلبات التعليق.

وقال متحدث باسم وكالة اللجوء الفرنسية إن حوالي 85% من طالبي اللجوء السوريين حصلوا على الحماية في عام 2025.

ورفضت دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية التعليق على الحالات الفردية، وقال متحدث باسمها إن 7% من طالبي اللجوء السوريين حصلوا على الحماية في عام 2025.

ووثقت الوكالة 18 حالة رفض طلبات لجوء لأفراد أو عائلات من الأقليات السورية، مستندة إلى مقابلات مع طالبي اللجوء والمحامين ومراجعة ملفات القرارات والمطالبات في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا من قبل سوريين من الأقليات العلوية والدرزية والكردية والمسيحية والشيعية.

وفي مقابل حالات الرفض، أكدت رويترز أن شخصاً من الطائفة العلوية نجح في الحصول على طلب حماية في هولندا، بينما حصل أحد المسيحيين على موافقة مماثلة في فرنسا.

أكدت وزارة الإعلام السورية لوكالة رويترز، أن الحكومة ملتزمة التزاماً راسخاً بحماية جميع المجتمعات السورية، ولا تتغاضى عن الهجمات ضد المدنيين.

ورفضت الوزارة مزاعم التمييز الطائفي، بما في ذلك في مجال التعليم، رغم اعترافها بوجود انتهاكات ارتكبها أفراد تابعون للدولة في السويداء، في سياق توترات محلية طويلة الأمد وتدخلات خارجية.

وشددت على  أن الحكومة تعمل على وضع جميع القوات تحت سيطرة موحدة، مبيّنةً أن الضباط المسؤولين عن الانتهاكات سيخضعون للمساءلة.

أصدرت وكالة اللجوء الأوروبية قرارات سلبية بشأن 27,687 طلب لجوء من أصل 38,407 طلباً في عام 2025، موضحةً أن أسباب ذلك تعود في كثير من الأحيان إلى خطوات إجرائية، مثل تقديم طالبي اللجوء طلبات سابقة في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، أو سحبهم لطلباتهم.

ويمثل ذلك معدل قبول بنسبة 28% مقارنة بنسبة 90% في عام 2024، كما انخفض معدل قبول الطلبات في المرحلة الأولى في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا لجميع الجنسيات إلى 29٪ في عام 2025 من 42%، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض كبير في عدد القرارات المتعلقة بالطلبات السورية.

وسجلت الطلبات في شهر شباط 2026، قبولاً بنسبة 19% من الطلبات المقدمة من السوريين.