كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” أن القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أبلغت قائد ميليشيا “قسد”، مظلوم عبدي، بتسليم الأحياء التي تسيطر عليها الميليشيا في مدينة حلب، ووقف مقاومة الجيش السوري.
ونقلت الصحيفة عن مصدر على اتصال بقيادة ميليشيا “قسد” قوله، إن “سنتكوم” أبلغت عبدي بتسليم المناطق في حلب وعدم التدخل نيابة عن عناصره، مشيراً إلى أن هذه الرسالة نُقلت قبل اجتماع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل في باريس، في 5 من كانون الثاني الجاري، تحت رعاية واشنطن.
وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة “لديها أهداف جيوسياسية أوسع، وبدأ الشعور يتسلل إلى قسد بأنها أصبحت قوة مستنفدة”، معرباً عن خوفه من أن تصدر المزيد من الدعوات من القيادة المركزية الأميركية للانسحاب من مناطق أخرى.
وقال مصدر آخر في الولايات المتحدة، قالت الصحيفة إنه مطّلع على السياسة الأمريكية في شرقي سوريا، إن لديه انطباع أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيضحي بميليشيا “قسد” طالما أن سوريا وتركيا توافقان على مسعاه لتحقيق التقارب بين سوريا وإسرائيل، وتتعاونان مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.
وذكر المصدر أن “قسد تدرك أنه بدون الدعم الأميركي، سيكون من العبث الدفاع عن مواقعها”، لافتاً إلى ريف عفرين شمالي حلب، الذي سيطرت عليه الفصائل العسكرية في 2018، ما وسّع نطاق سيطرة أنقرة في سوريا.
وأضاف المصدر أن “قسد خاضت معركة من أجل عفرين لكنها خسرت في النهاية لأنها لم تحظ بدعم أمريكي لتهدئة المنطقة”.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، يوم أمس، تحويل مناطق دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي إلى مناطق عسكرية مغلقة، في ظل ما وصفته بتصاعد تحركات “قسد” وحزب “PKK” وفلول النظام المخلوع في تلك المنطقة.
ودعت هيئة العمليات المدنيين القاطنين في محيط المنطقة إلى الابتعاد عن مواقع انتشار ميليشيا “قسد” حفاظاً على سلامتهم، وطالبت جميع المجموعات المسلحة الموجودة داخل النطاق المحدد بالانسحاب فوراً إلى شرق نهر الفرات.
