بحث
بحث
مصرف سوريا المركزي - صوت العاصمة

المركزي يفرّط بالقطع الأجنبي في استيراد الكافيار والسوشي

سهل مصرف سوريا المركزي لمنشآت سياحية تسديد قيمة بعض الأطعمة المستوردة الغير متوفرة في السوق المحلية كالكافيار والسوشي وبعض المنتجات الغذائية من ماركات عالمية بالقطع الأجنبي، فيما يواجه تجار المواد الغذائية والاستهلاكية مشاكل عديدة في تمويل مستورداتهم.

وقال موقع قاسيون التابع لحزب الإرادة الشعبية إنه “في الوقت الذي تسعى فيه الغالبية المفقرة جاهدة إلى تأمين لقمة عيشها، واستمرار عجزها عن ذلك بسبب سياسات الإفقار المُتَّبعة رسمياً، وفي الوقت الذي يضطر فيه المفقرون إلى التخلي عن الكثير من ضروريات حياتهم، غصباً وقهراً، من أجل تأمين وجبة غذاء غير مشبعة لصغارهم! ترى في الطرف الآخر ترفاً وبذخاً تعيشه الأقلية الناهبة، على ضروراتها وثانويّاتها، مع مزيد من التسهيلات الرسمية لها، والتي لا تقف عند حدود زيادة معدلات ومستويات استغلالها لتعيش على حساب المفقرين فقط”.

وتكمن الغاية من هذا الإجراء في رفع سوية الخدمات السياحية وجذب السياح من خارج سورية، مع المحافظة على ألّا تتجاوز قيم هذه المستوردات نسبةً محدودة من عائدات المنشآت السياحية بالقطع الأجنبي. وذلك بهدف تنشيط قطاع السياحة الخارجية وزيادات واردات القطع الأجنبي، واستناداً إلى توصية اللجنة الاقتصادية التي وافقت عليها الحكومة.

وتتنوع المستوردات بين المأكولات البحرية كالسوشي والكافيار وأصناف من الأسماك التي لا تتوفر بالقرب من السواحل السورية، إلى جانب نوعيات من الألبان والأجبان، بالإضافة لمستلزمات غذائية أخرى خاصة بقوائم الوجبات في المنشآت السياحية.

واعتبر الموقع المحلي أنّ المصرف المركزي يولي اهتماماً لحاجات “الشريحة المخملية” على حساب الحاجات الاستهلاكية الضرورية للغالبية المفقرة بفعل سياسات المصرف المركزي وحكومة النظام السوري.

ولم يقتصر المركزي في الاستهتار بهدر القطع الأجنبي مقابل رفاهيات ومصالح النخبة من الأثرياء والمستثمرين على حساب الاقتصاد الوطني، إذ بدأت لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس الشعب بإعداد دراسة لتعديل المرسوم 65 لعام 2013 الناظم لأحكام استقدام وتشغيل العاملات في المنازل من غير السوريات.

وعلى الرغم من أن القانون المزمع تعديل بعض مواده ليس جديداً، لكن استقدام العاملات غير السوريات عبر مكاتب الوساطة ومستثمريها المحظيين لا يعني فقط هدراً مجانياً للقطع الأجنبي لقاء الاستقدام والأجور والتأمينات والضمانات فقط، بل يعني أيضاً تنافس المستقدمات كعمالة أجنبية مع العمالة المحلية في سوق العمل.

وأشار الموقع إلى وجود مفارقات كثيرة في سياسات المصرف المركزي “توضّح وتعرّي التحّيز الحكومي الفج لمصلحة القلة الناهبة على حساب الغالبية المنهوبة”.

وشدد قرار مصرف سوريا المركزي الصادر منتصف شباط الفائت على أن لا تتجاوز قيمة المستوردات لصالح منشآن الإطعام السياحية نسبة محدودة من عائداتها بالقطع الأجنبي.