بحث
بحث
سوق الحميدية - صوت العاصمة

أكثرية سكان دمشق يلجؤون للبسطات لشراء الألبسة

تلجأ بعض العائلات في محافظة دمشق إلى شراء ملابسها من البسطات المفروشة على جوانب الطرقات والتي تعتبر الملاذ الأرخص باعتبار أسعار بيعها تتناسب مع أصحاب الدخل المحدود.

وتعتبر أسعار البضائع في البسطات والأسواق الشعبية أقل بنسبة تصل إلى النصف لما هي عليه في المحال التجارية، وفقاً لجريدة عنب بلدي المحلية.

وتتخذ البسطات مساحة معروفة في العديد من مناطق العاصمة دمشق، بدءًا من شارع الدراويش حتى سوق الحميدية إلى باب سريجة، ومن سوق الصالحية حتى شارع الحمراء، حيث تنخفض أسعار الملابس فيها نحو 80% عن أسعارها بالمحال التجارية.

وتشهد البسطات إقبالًا لافتًا مهما كانت جودتها غير مناسبة أو رديئة، نظرًا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها السكان وتراجع القوة الشرائية.

وقالت إحدى السيدات إنها منذ نحو ثلاث سنوات لم تشتر قطعة واحدة من المحال التجارية في دمشق، وتلجأ لشرائها من البسطات المنتشرة في شوارع المدينة.

وأضافت أنّ دخل أسرتها هو فقط راتب زوجها الموظف في القطاع الحكومي براتب 300 ألف ليرة، مشيرة إلى أنها أقل من سعر معطف يباع في المحال التجارية بـ400 ألف ليرة، فيما يصل على البسطات إلى 60 ألف ليرة.

وبحسب أحد سكان حي البرامكة فإنّ راتبه لا يكفي ثمن شراء الملابس من المحال التجارية، بينما يستطيع تأمين ذات المستلزمات من البسطات بأسعار منخفضة.

وأوضح أن البسطات تبيع الملابس بجودة سيئة ومعظمها ملابس مخزنة لمدة طويلة أو تحتوي على عيب أو خدش، لكن أسعارها تناسب الكثيرين مثل بيجامة بسعر 45 ألف ليرة، بينما يبلغ سعرها في المحال 600 ألف ليرة تقريبًا.

وعزا صاحب أحد البسطات في دمشق الإقبال على شراء الملابس لديه للفارق السعري لذات البضاعة بين البسطات التي يرضى أصحابها بهامش ربح قليل، وبين المحال التجارية التي يدفع أصحابها فواتير الكهرباء والضرائب والأجور وغيرها.

وعلى الرغم من تدني جودة الملابس باعتبارها صناعة محلية “نخب ثالث”، فإن أسعارها تتناسب مع دخل الفرد في سوريا كما تباع بأسعار منخفضة باعتبار أن أصحاب المحال لا يفضلون عرضها لتكدسها لمدة طويلة فتكون من نصيب البسطات.

وأضاف صاحب البسطة أنه بالرغم من التضييق الذي يعاني منه بسبب الدوريات الأمنية لإزالة البسطات خوفًا على المظهر العام لمدينة دمشق يعود في كل مرة ويتابع عمله.

ونظمت محافظة دمشق منذ بداية العام الفائت عشرات الحملات لإزالة البسطات من شوارع المدينة، تزامناً مع استحداث 11 ساحة تفاعلية لترخيص ونقل البسطات العشوائية إليها.

وانقلبت محافظة دمشق على أصحاب البسطات في شباط الفائت وحصرت الساحات التفاعلية لذوي قتلى وجرحى جيش النظام السوري، دون أن تتيح أي مساحات فيها لأصحاب البسطات التي أزالتها خلال حملاتها المتواصلة.