بحث
بحث
بسطة خضار وفواكه في دمشق - صوت العاصمة

هجمات ميليشيا الحوثي تنعكس على واقع الأسعار في دمشق

شهدت أسعار معظم السلع الغذائية والاستهلاكية في العاصمة دمشق ارتفاعاً في الأسعار تزامن مع اضطراب حركة البيع نتيجة مخاوف التجار من مخاطر ارتفاع التوتر في البحر الأحمر وتأخر أو عدم وصول الشاحنات.

وقال مدير مديرية الأسعار بوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام السوري إسماعيل المصري إن موضوع الأسعار شائك ولا توجد أسعار ثابتة لأن التسعير يتم بناء على الكلفة، بحسب صحيفة الوطن الموالية.

وأضاف أن عدم إعلان أسعار السلع عند التجار بشكل عام في جميع منافذ البيع يعتبر مخالفة قانونية وأن الوزارة ألزمت بالإعلان عن أسعار السلع للمستهلك.

وأشار إلى أن هناك مواد تسعر من قبل الوزارة مركزياً وهناك مواد تسعر بالمحافظات، موضحاً أن الوزارة لا تصدر نشرة أسعار وإنما يتم تحديدها من خلال التكاليف المقدمة لها من المستورد أو الصناعي.

وتدرج أجور النقل والشحن ضمن تكاليف تسعير المنتج التي تقوم اللجان المختصة بدراستها بشكل إفرادي لكل إرسالية.

واعتبر أمين سر غرفة صناعة دمشق وريفها الصناعي أيمن مولوي أنّ الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي اليمنية في البحر الأحمر أدت لزيادة في أجور الشحن من شرق آسيا إلى سورية بنسبة لا تقل عن 250%.

وأوضح مولوي أنّ التصعيد العسكري في البحر الأحمر أثّر بشكل مباشر على شحن أسعار العديد من المنتجات والسلع بنسب متفاوتة، معتبراً أن التحول إلى الطرق البرية قد يكون حلاً للمشكلة لكنه بحاجة إلى قرار على مستوى الحكومات.

وبيّن أنّ غالبية الصناعيين لديهم بالحد الأدنى مخزون لمدة تتراوح من 2 إلى 3 أشهر ليس أكثر، مضيفاً أنّ مواصلة الاستيراد والإنتاج يحتاج إلى بيئة مريحة.

وجدد مولوي مطالب الصناعيين بتعديل المرسوم رقم 8 الخاص بحماية المستهلكة، مضيفاً أنّ هذه المرحلة حساسة جداً فيما يخص تعديل أو رفع الأسعار للمنتجات المستوردة أو المصنعة محلياً وتدخل في خاماتها مواد مستوردة تأثرت بأجور الشحن.

وقال رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها عبد العزيز المعقالي “أذن من طين وأذن من عجين” بهذه العبارة نستطيع اختصار ما يجري في الأسواق لأن حكومتنا “مطنشة” عما يحدث من ارتفاع في الأسعار بل هي تساهم في رفع الأسعار.

ورأى أن أحداث البحر الأحمر لها تأثير كبير في الأسعار وسوريا لها وضع مختلف لكن هناك أسباباً داخلية لارتفاع الأسعار منها ارتفاع أسعار المحروقات وهو الأمر الذي يدفع بأصحاب النفوس الضعيفة إلى رفع الأسعار بطريقة جنونية يتجاوز الارتفاع الحاصل على أسعار المحروقات.

وأضاف “نأمل من الحكومة ألا تصدر قرارات يكون لها انعكاس سلبي على جيوب المواطنين لجهة الضرائب والرسوم”، مؤكداً أن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وأكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق قبل أيام أنّ تصاعد العمليات العسكرية في البحر الأحمر أدت لتأخر وصول حاويات الشحن إلى العديد من دول العالم بما فيها سوريا، وبالنتيجة زيادة في تكاليف الشحن وارتفاع لأسعار السلع المستوردة.

وتشكل البضائع الصينية غالبية المستوردات إلى سوريا، إذ كانت تنطلق سفن الشحن من الصين إلى سنغافورا ثم بيروت ثم ميناء اللاذقية، وخلال الفترة الماضية أصبحت مجبرة على تغيير مسارها ومن المتوقع أنّ تصل الزيادة في أجور الشحن إلى 300%.

وتستهدف ميليشيا الحوثي اليمنية الموالية لإيران حركة السفن التجارية في مضيق باب المندب بذريعة أنها ممملوكة كلياً أو جزئياً لأشخاص وشركات إسرائيلية، إضافة لاستهدافها سفن حربية تابعة لسلاح البحرية الأمريكي.