بحث
بحث
حاجز للأمن العسكري في مدينة دمشق - صوت العاصمة

على خلفية الاحتجاجات ضده.. النظام السوري يعتقل 57 مدنياً

اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري 57 مدنياً في عدة محافظات سورية خلال شهر آب الجاري على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان لها اعتقال ما لا يقل عن 57 مدنياً بينهم 11 سيدة منذ بداية شهر آب وحتى 25 من الشهر ذاته، مشيرةً إلى أنّ الاعتقالات تركزت في محافظات دمشق وريف دمشق واللاذقية وطرطوس وحلب وأنّ معظمهم من المشاركين والداعين للاحتجاجات الشعبية.

ورصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نشر حواجز أمنية وعسكرية وتعزيزاً للحواجز الموجودة بشكل مسبق، لافتة إلى ورود معلومات لم تتأكد من صحتها حول نشر قوائم تضم إذاعات بحث بحق المشاركين في الاحتجاجات.

وأضافت أنّ الأجهزة الأمنية نفذت حملات دهم وتفتيش استهدفت منازل العديد ممن شاركوا في الاحتجاجات أو دعوا لها عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد بيان الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما ورد عبر صوت العاصمة حول التعزيزات العسكرية التي فرضت طوقاً أمنياً على عدة مناطق في ريف دمشق منها بلدتي زاكية وكناكر لردع هذه المناطق عن الانضمام إلى الاحتجاجات.

وقالت الشبكة في بيانها إنّ هذه الاحتجاجات تأتي في ظل تدهور اقتصادي ومعيشي وحقوقي غير مسبوق تشهده سوريا، فقد أصبح دخل الموظف السوري قرابة 10 دولارات في الشهر، وهذه نتيجة طبيعية لسياسات النظام السوري القمعية منذ آذار 2011، محملة مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية للنظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد.

وذكّر البيان بالانتهاكات التي مارسها النظام السوري في تشريد قسري لملايين السوريين وقتل أكثر من 200 ألف مدني وإخفاء قسري لقرابة 132 ألف مواطن سوري وقتل قرابة 15 ألفاً تحت التعذيب إلى غير ذلك من انتهاكات بما في ذلك قصف المشافي والمدارس والاستيلاء على الممتلكات والأراضي، مما ولد جواً من الرعب والإرهاب.

واعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنّ جو الترهيب والقبضة الأمنية طارد لأي رأس مال أجنبي ويمنع التجار السوريون من العمل في سوريا إضافةً إلى الفساد المستشري في صفوف النظام السوري وأزمة المصارف اللبنانية ومؤخراً العراقية والتي لا يمكن الخروج من هذه الدوامة مع بقاء النظام الحالي بقيادة بشار الأسد، مؤكدة أنّ تلك الممارسات أسهمت في تدهور الوضع الاقتصادي محلياً.

وأضافت أنّ نقد النظام السوري وتحميله مسؤولية ما حصل هو حق من حقوق الشعب السوري في التعبير السلمي عن رأيه، والمطالبة بتغيير سياسي إلا أن النظام السوري واجه الحراك الحالي في آب 2023 كما واجه حراك آذار 2011 بالحديد والنار واتهام المنتقدين له بالخيانة والعمالة محاولاً إخراج مسيرات ترفع شعارات مؤيدة له.