بحث
بحث
صوت العاصمة

أهم معالم دمشق مهدد بالإخلاء

بنيت التكية في القرن الـ 16 للميلاد وتحولت منذ سبعينيات القرن الماضي إلى محال للحرف اليدوية

أصبحت التكية السليمانية مهددة بالإخلاء ، بعد إشعار وزارة السياحة في حكومة النظام السوري أصحاب المهن بإخلاء محالهم قبل نهاية العام الحالي بدعوى الترميم.

ونقل موقع الجزيرة عن صاحب محل في التكية، أنه قبل سنوات أخلوا سوق الزجاج التابع للتكية بحجة ترميمه، وما زال إلى اليوم حطاما وليس من الواضح إذا ما كان سيعود سوقا للزجاج، ولا أستبعد أن يكون لمحالنا مصير مشابه”.

وأضاف “كأنه لم يكفهم ركود السوق في السنوات الـ10  الأخيرة وغياب السياح والزوار الميسورين عن محالنا التي لا يستطيع المواطن البسيط شراء البضاعة منها لغلاء تكلفتها، وكل ما تكبدناه من خسائر للاستمرار في إحياء هذه الحرف خلال الحرب”.

وأشار عضو غرفة سياحة دمشق، عرفات أوضة باشي في تصريحات لصحيفة تشرين، إلى أن جل ما يأمله أصحاب المحال في التكية السليمانية هو أن يعودوا إلى محالهم بعد انتهاء الترميم، ليواصلوا عملهم والحفاظ على التراث اللامادي المهدد بالاندثار.

ونقلت الصحيفة عن معاون وزير السياحة في حكومة النظام نضال ماشفج قوله “إنه لا يوجد أي بند قانوني يلزم الوزارة بتجديد عقود الحرفيين بعد انتهائها كل سنة”.

وتخضع التكية السليمانية لعمليات ترميم منذ عام 2019، واستهدفت المرحلة الأولى ترميم جزء من التكية وما يعرف بسوق الزجاج، أما المرحلة الثانية فهي مخصصة لسوق الحرف اليدوية وبعض الأجزاء الداخلية من التكية للحفاظ على المكان الأثري من الهبوطات والتصدعات الإنشائية، حسب نضال ماشفج

ويعود بناء التكية إلى عهد السلطان العثماني سليمان القانوني الذي أمر ببنائها غرب دمشق في القرن الـ16، وهي واحدة من أبرز التكايا العثمانية وأحدثها طرازا وأجملها عمارة، حسب مختصين.

وتاريخيا كانت التكية السليمانية مكانا لتأدية الفروض الدينية واستراحة للحجاج وملجأ للمقطوعين والفقراء من أهالي دمشق والمسلمين وغيرهم، وبقيت كذلك إلى أن دخل المستعمر الفرنسي البلاد سنة 1920، حيث اتخذ الجنرال غورو وقواته من التكية مسكنا.

ويتألف بناء التكية السليمانية من كتلتين معماريتين متصلتين متشابهتين، إحداهما كبرى وتضم الجامع والتكية، والأخرى صغرى وتضم المدرسة، ويصل بين هاتين الكتلتين سوق كان مخصصا لقوافل الحجاج، وتتضح الآثار الهندسية العثمانية على التخطيط والبناء، في حين تطغى اللمسة الفنية الدمشقية على تصاميم الأبواب والنوافذ والزخارف التي تزين جدران وغرف المكان.

ويمتد سوق التكية السليمانية من أقصى شرقها إلى أقصى غربها، وترتصف على جانبيه عشرات المحال التي كانت في السابق حوانيت تجارية، وتحولت منذ سبعينيات القرن الماضي إلى محال للحرف اليدوية.