الرئيس الأمريكي جو بايدن ، ا ف ب

“لا نستطيع الانتظار أكثر”.. منظمات سورية تطالب بايدن بـ 5خطوات

“السوريون أصيبوا بخيبة أمل من إدارتكم”

وجّهت مجموعة من المنظمات الحقوقية السورية، رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقدت فيها طريقة تعاطي الإدارة الأمريكية مع ملف حقوق الإنسان في سوريا.

وجاء في الرسالة المنشورة يوم الثلاثاء الماضي على موقع “حملة من أجل سوريا”: “قبل عام، عندما أصبحت رئيساً، أعطيتنا الأمل في أن حقوق الإنسان ستكون في صميم السياسة الخارجية للولايات المتحدة”.

وأضافت: “لكن الآن في عام 2022، يستمر نظام بشار الأسد القاسي في ارتكاب فظائع حقوق الإنسان ضد الشعب السوري، وأُصيب السوريون داخل سوريا وفي الولايات المتحدة وحول العالم بخيبة أمل من رد إدارتكم”.

واستعرضت الرسالة التي وقع عليها أكثر من 15 منظمة من المجتمع المدني، الأوضاع الإنسانية في سوريا وقضية المعتقلين، وقصف النظام لمناطق المدنيين.

وأشارت الرسالة إلى أنّ النظام السوري “لا يزال يفلت من العدالة على جرائمه خلال 11 عاماً، قتل خلالها أكثر من 350 ألف مدني”، منتقدةً تحركات بعض الدول العربية بما في ذلك حلفاء واشنطن للتطبيع مع النظام.

واعتبرت المنظمات أنّه مع “كل خطوة باتجاه تطبيع نظام الأسد، يترسخ بؤس الشعب السوري، ويتضاءل الأمل في مستقبل سلمي وديمقراطي لسوريا”، منوّهةً على أنّ “تقاعس إدارتكم في مواجهة هذه التطورات سيشجع المزيد من الدول على أن تحذو حذوها”.

وقالت المنظمات في الرسالة: “لا يزال السوريون عموماً يعانون من انتهاكات حقوق الإنسان المدمرة بلا نهاية تلوح في الأفق. لا يستطيع السوريون الانتظار أكثر من ذلك. إن الجرائم المستمرة ضد الإنسانية في سوريا والمخاطر المتزايدة التي يتعرض لها ملايين اللاجئين السوريين تتطلّب تحرّكًا ملموسًا من الولايات المتحدة”.

خمس خطوات
واقترحت المنظمات في رسالتها خمس خطوات يجب على الإدارة الأمريكية اتّخاذها، لإظهار أن الولايات المتّحدة لا تزال ملتزمة بحماية حقوق الإنسان في سوريا، والسعي لتحقيق العدالة.

وتتمثل الخطوة الأولى، بتعيين مبعوث إلى سوريا لمتابعة حل سياسي بموجب القرار الأممي 2254، والدعوة لعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي عندما تتولى الولايات المتحدة الرئاسة في أيار 2022، مخصصة لوضع حقوق الإنسان في سوريا، والضغط من أجل تجديد الالتزام من قبل الدول الأعضاء بحل مستدام للنزاع السوري.

أمّا الخطوة الثانية، فهي تصعيد التداعيات الاقتصادية والسياسية على الممولين العرب والأوروبيين والروس لانتهاكات النظام لحقوق الإنسان، وثني جميع الدول عن تطبيع العلاقات مع نظام الأسد.

ودعت الخطوة الثالثة إلى حماية حياة المدنيين المعرضين للخطر في جميع أنحاء سوريا، وتأمين تجديد وتوسيع المساعدات الحيوية العابرة للحدود عام 2022، وتحدي روسيا والنظام السوري على كل التصعيد في الهجمات بشمال غربي سوريا.

ودعت الخطوة الرابعة الإدارة الأمريكية إلى منح دعمها الكامل للمنظمات التي تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع الجماعية، والدفع على أعلى المستويات من أجل المساءلة ضد نظام الأسد وغيره من منتهكي حقوق الإنسان.

وأخيراً، طالبت الخطوة الخامسة باستثمار رأس المال السياسي المتجدد في قيادة قرار مجلس الأمن الدولي بشأن المعتقلين والمفقودين في سوريا، للإفراج عن جميع المعتقلين، ووضع حد للاستخدام الممنهج للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب من قبل النظام السوري. دعم الجهود الطويلة المدى لتحقيق العدالة الشاملة لضحايا الاحتجاز.

وتواجه إدارة الرئيس بايدن مطالبات من أعضاء في مجلس النواب لوضع استراتيجية واضحة تجاه سوريا، حيث قدّم أربعة نواب أمريكيين “بارزين” قبل أيام، رسالة لإدارة الرئيس “جو بايدن” طالبوا فيها بتفعيل آليات الردع في قانون “قيصر”، للحفاظ على عزلة “بشار الأسد”، وأعربوا فيها عن قلقهم من أن عدداً من الدول العربية يواصلون علاقاتهم الرسمية وغير الرسمية مع النظام السوري، بما في ذلك إنشاء مواقع دبلوماسية رسمية ومبادرات معلنة، معتبرين أن الموافقة الضمنية على التعامل الرسمي مع النظام السوري يعد سابقة خطيرة للمستبدين الذين يسعون إلى ارتكاب جرائم مماثلة ضدّ الإنسانية.