الكونغرس الأمريكي ـ AP

نواب أمريكيون يطالبون بايدن بتعزيز “قيصر” لمنع التطبيع مع الأسد

“عودته إلى الجامعة العربية أمر غير مقبول”

طالب أربعة نواب أمريكيين بارزين عبر رسالة أمس الثلاثاء 11 كانون الثاني، إدارة الرئيس جو بايدن، بتفعيل آليات الردع في قانون “قيصر”، للحفاظ على عزلة رئيس النظام السوري بشار الأسد، منتقدين تحركات بعض الدول العربية الهادفة لتعويمه.

وحثّ النواب وهم رؤساء لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، على تعزيز موقف الإدارة الرافض لإعادة دمج النظام من دون إصلاحات ذات مغزى تظهر المساءلة وتعكس إرادة الشعب السوري.

كما أعربوا عن قلقهم من أن عدداً من الدول العربية يواصلون علاقاتهم الرسمية وغير الرسمية مع النظام السوري، بما في ذلك إنشاء مواقع دبلوماسية رسمية ومبادرات معلنة.

وقال النواب: “لذلك يجب أن تنظر إدارتكم في العواقب المترتبة على أي دولة تسعى إلى إعادة تأهيل نظام الأسد والتأكد من أن جميع الدول تدرك أن التطبيع أو عودة الأسد إلى جامعة الدول العربية أمر غير مقبول”.

“سابقة خطيرة”
واعتبر النواب في رسالتهم أنّ الموافقة الضمنية على التعامل الرسمي مع النظام السوري يعد سابقة خطيرة للمستبدين الذين يسعون إلى ارتكاب جرائم مماثلة ضدّ الإنسانية.

وذكّرت الرسالة بـ “جرائم الأسد بحق الشعب السوري”، عبر استخدام الكيماوي والأسلحة التقليدية واستهداف المستشفيات والمدارس والأحياء السكنية.

وشدّد النواب على ضرورة “استخدام آليات الردع القوية والإلزامية في قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا للحفاظ على عزلة نظام الأسد”.

“سرقة مساعدات وتجارة كبتاغون”
وأشارت الرسالة إلى وجود تقارير تفيد بتلاعب النظام السوري بأسعار صرف العملات لسرقة ما لا يقل عن 100 مليون دولار من أموال المساعدات الإنسانية المخصصة لمناطق سيطرة النظام على مدى عامين.

وطالب النواب الرئيس الأمريكي مشاركتهم في غصون 60 يوما من استلام الرسالة باستراتيجيته لمنع هذه السرقات ومن أجل أن تضمن الولايات المتحدة أن ينتهي الأمر بالمساعدات الدولية في أيدي المحتاجين لها.

وختم النواب رسالتهم بالتطرّق لموضوع “ضلوع النظام السوري في تهريب الكبتاغون”، حيث دعوا إلى وضع أدوات لمكافحة الاتجار بالمخدرات في سوريا وقطع وصول النظام إلى الأموال غير المشروعة المكتسبة من تجارة الكبتاغون.

وتأتي الدعوة إلى تفعيل قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على النظام والكيانات والدول التي تدعمه، في وقت تشير فيه تقارير إلى أنّ الإدارة الأمريكية الحالية عملت على تخفيفه، سيّما بما يتعلق بمد خط الغاز والكهرباء من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، والذي قالت مصادر أمريكية سابقاً، إنّ الاجتماعات العربية مع النظام بشأنها تمّت بضوء أمريكي أخضر.