بحث
بحث
توقيع مذكرة الحزام والطريق ـ سانا

مبادرة “الحزام والطريق”.. مذكرة تفاهم لتسويق النظام

تقوم على أنقاض طريق الحرير التجاري

وقعت حكومة النظام، قبل أيام، مذكرة تفاهم مع الصين، ضمن مبادرة “الحزام الطريق”، التي وصفها الإعلام الرسمي بأنها تصب في إطار فتح آفاق واسعة للتعاون مع الصين وعدد من الدول الشريكة في المبادرة في إطار التبادل الاقتصادي والتكنولوجيا ورؤوس الأموال، وتنشيط حركة الأفراد إضافة للتبادل الثقافي.

وقال رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي “فادي الخليل” إن انضمام سوريا إلى المبادرة يعزز التعاون مع الصين من ناحية تسهيل التبادل التجاري وإعادة إعمار البنى التحتية والطاقة، موضحاً  أن تنفيذها يسهم بعملية التنمية الاقتصادية عبر مشاركة الشركات الصينية بمرحلة إعادة الإعمار، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.

وأكّد خبراء اقتصاديون أن مشاركة النظام في مبادرة “الحزام والطريق” تعتبر محاولة لتسويق نفسه كلاعب في ساحة القبول الدولي، كما أنه يريد من التعاملات الاقتصادية لفت النظر للخروج من عزلته، إلى جانب محاولته التملص من العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر.

الباحث الاقتصادي “يونس كريم” قال في تصريح لموقع “العربي الجديد” إن مبادرة “الحزام والطريق” قديمة، وهي شبيهة بطريق الحرير، موضحاً أن الاتفاق المبرم ليس إلا مبادئ أو تفاهم أولي يصطدم بعقبات كثيرة، كون هذا الأمر مرتبطاً بإيران وتركيا وروسيا قبل سوريا، كون جزء من الطريق يقع في مناطق شمال شرق سوريا، وأخرى في مناطق سيطرة المعارضة.

وأضاف كريم أن الطريق لن يدعم النظام اقتصادياً، لكن يستطيع الاستفادة منه إعلامياً من خلال تبيان أن هناك قبولاً عالمياً لعودته وأن الصين تدعمه، مشيراً إلى أنه طريق طويل الأمد يندرج ضمن الصراع الأميركي الصيني التجاري.

وبحسب كريم فإن النظام سيحاول البحث عن مخارج بعيداً عن عقوبات قانون “قصير” من ناحية، وتحجيم السيطرة الروسية التي تضايقه في كل موارده من ناحية ثانية.

وأطلقت مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، عام 2013، وهي مبادرة تقوم على أنقاض طريق الحرير من أجل ربط الصين بالعالم، لتكون أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ البشرية، ومن المقرر الانتهاء من مشروع المبادرة في عام 2049.