• بحث
صورة تعبيرية ـ جيتي

لبنان يحكم بالإعدام والسجن على سوريين أحدهما قاصر

5 أحكام بالإعدام وعقوبتان إحداهما أشغال شاقة مؤبدة، على 7 سوريين خلال 3 أيام

قضت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان الجمعة 8 تشرين الأول، بإعدام سوري وتجريم آخر قاصر، قالت إنّهما انخرطا في صفوف “جبهة النصرة” وقاما بأعمال إرهابية.

وجاء في الحكم أنّ “أحمد علي صديق وفضل الله عبد الناصر صديق انخرطا في صفوف جبهة النصرة على الأراضي اللبنانية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها”.

وأضاف أنّ المحكومين أقدما “على القتال ضد الجيش اللبناني وقتل عناصره وضباطه، ومحاولة قتلهم عمدا أثناء قيامهم بالوظيفة، وعلى أسر وخطف جنوده واحتجاز حريتهم، وعلى سرقة أسلحة وذخائر حربية أميرية وأعتدة و آليات عسكرية، وتخريب في الآليات داخل المراكز العسكرية والممتلكات”.

وبحسب ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام، فإنّ المحكوم بالإعدام ،عمل “على مراقبة تحركات الجيش اللبناني وعلى الإتجار بالأسلحة والذخائر الحربية والصواريخ الحرارية”.

وجرّمت المحكمة السوري القاصر “سندا إلى المواد 201/549 و 335 من قانون العقوبات والمادة 72 أسلحة وذخائر والمادتين 143 و 144 من قانون القضاء العسكري، وإحالة نسخة عن ملفه الى المرجع المختص بالأولاد القصر”.

وأصدرت المحكمة العسكرية في لبنان يوم الثلاثاء الماضي (5 تشرين الأول) حكما بإعدام 4 سوريين ومعاقبة خامس بالأشغال الشاقة المؤبدة.

ووفقا للبيانات، فإنّ المحكمة العسكرية قضت بإعدام 5 سوريين ومعاقبة اثنين أحدهما قاصر خلال 3 أيام فقط (من 5 إلى 8 تشرين الأول).

“اعترافات تحت التعذيب وانتهاكات”
وتتّهم منظمات حقوقية السلطات اللبنانية بارتكاب انتهاكات بحق اللاجئين السوريين على أراضيها، لجهة الاعتقالات والاستجواب تحت التعذيب وحرمان المعتقلين من توكيل محامين.

واعتقلت السلطات اللبنانية 26 لاجئا سوريا بينهم 4 أطفال بتهم تتعلق بالإرهاب خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و 2021.

وذكرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقرير سابق، أنّ “الانتهاك الصارخ من جانب السلطات اللبنانية لحق اللاجئين السوريين في الإجراءات القانونية الواجبة قد شكّل استهزاءً بالعدالة”.

 “ففي كل مرحلة بدءاً من التوقيف، ومروراً بالاستجواب والحجز، وانتهاء بالمقاضاة في محاكمات جائرة، ضربت السلطات اللبنانية عرض الحائط تماماً بالقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وأكّد التقرير الصادر في آذار الماضي، أنّ المحتجزين الـ26 حرموا من الاستعانة بمحام خلال الاستجواب الأولي، وفي حالات عديدة، “اعتمد القضاة اعتماداً شديداً على الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب، أو على أدلة استُمدت من مخبرين غير جديرين بالثقة”.

وتقول المنظمة إنّ الإدانات استندت “إلى تهم غامضة وفضفاضة إلى حدّ لافت تتعلق بالإرهاب. وأَخبر 14 محتجزاً، على الأقل، منظمة العفو الدولية بأنهم اعترفوا بارتكاب جرائم لم يرتكبوها، عقب تعريضهم للتعذيب أو تهديدهم”.

وفي 14 حالة من الحالات الموثّقة، تبين لمنظمة العفو الدولية أن الاتهامات المتعلقة بالإرهاب الموجهة إلى اللاجئين السوريين صدرت على أسس قائمة على التمييز، من ضمنها الانتماءات السياسية. ففي تسع حالات، عُدّ مجرد التعبير عن المعارضة السياسية للحكم السوري دليلاً يبرر الإدانات بتهم “الإرهاب”.