حرستا الغربية عودة الأهالي مشروطة، وتأهيل المساكن ممنوع
منطقة غرب حرستا في الغوطة الشرقية- صوت العاصمة

حرستا الغربية: عودة الأهالي مشروطة، وتأهيل المساكن ممنوع

المحافظة طالبت بتعهدات خطية بإخلاء المنطقة حال صدور مخطط تنظيمي لاحقاً

كشفت مصادر خاصة لـ “صوت العاصمة” عن إصدار قرار يقضي بالسماح لعدد من أهالي منطقة “حرستا الغربية” على أطراف مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، بالعودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية والإقامة فيها.

وقالت المصادر إن القرار صدر عن مجلس محافظة ريف دمشق قبل يومين، مؤكدةً أن المحافظة أبلغت المجلس البلدي بالقرار، دون تعميميه على الأهالي حتى الآن.

وبيّنت المصادر أن القرار جاء بعد الاتفاق بين مكتب الأمن الوطني، ومجلس محافظة ريف دمشق، على عودة جزء من الأهالي إلى المنطقة، ضمن شروط محددة.

وأشارت المصادر إلى أن الشروط تضمّنت إثبات الملكية العقارية عبر الوثائق الرسمية، على أن يتم السكن في المنازل المتضررة بشكل جزئي، مضيفة أن المحافظة منعت أصحاب المنازل المدمرة بشكل كامل، أو التي تستوجب إعادة إعمارها من العودة بشكل قطعي.

وأكّدت المصادر أن مجلس المحافظة اشترط الحصول على تعهدات خطية من مالكي العقارات في المنطقة، بإخلاء المساكن والأرضي الزراعية بشكل طوعي حال صدور أي مخطط تنظيمي لاحقاً، مشيرةً إلى أن عدد المنازل التي يمكن لأصحابها السكن فيها وفقاً لشروط المحافظة، لا يتجاوز الـ 40 منزلاً.

مدينة حرستا تُقسم إلى قسمين، شرقي وغربي، يفصل بينهما الأوتوستراد الدولي (دمشق – حمص) وتُعتبر المنطقة الغربية هي الزراعية للمدينة، وتتصل ببساتين القابون وبرزة وتصل إلى حدود ضاحية الأسد.

وشهدت المنطقة خلال العام الجاري، حملتي هدم أقدمت في إحداها وحدات عسكرية تتبع للفرقة الرابعة، مطلع أيار الفائت، على تنفيذ عمليات هدم طالت أكثر من 50 منزل في منطقة حرستا الغربية، مستخدمة جرافات وآليات صناعية ثقيلة، تبعتها حملة هدمة أطلقتها وحدات عسكرية تتبع للحرس الجمهوري في الثاني من حزيران 2020، هدمت خلالها عدداً من المنازل في حي “العوينة” بالمنطقة ذاتها.

وتوقفت حملة الهدم آنذاك، بعد اجتماع عقده وفد من أهالي المنطقة، ضم رئيس مجلس المدينة “عدنان الوزة” وعدد من أعضاء لجان المصالحة في المدينة، والمختار السابق للحي المستهدف “أبو زياد كماشة”، مع رئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة، حصل الوفد خلاله على كتاب خطّي صادر عن رئيس فرع الأمن العسكري، وجهه لقائد الحرس الجمهوري لإيقاف العملية بشكل “مؤقت”.

وسمح النظام مطلع العام الجاري، لبعض الأهالي من سكان المنطقة بزيارتها لساعات محدودة يومياً، بعد ضغوطات شعبية على لجان المصالحة، شرط الحصول على موافقة من المسؤول العسكري عن المدينة العميد في الفرقة الرابعة “نجيب كريمو”، مشترطاً ترك الهوية الشخصية للراغبين بزيارة مساكنهم لدى الحواجز العسكرية المتمركزة في محيط المنطقة، واستعادتها أثناء خروجهم.

المصدر: صوت العاصمة
الكاتب: فريق التحرير