• بحث
النظام يغلق 6 شركات حوالات مالية، ويحذر المواطنين من عواقب نقل الأموال بين المحافظات
أحد فروع شركة الحافظ للحوالات في دمشق - صوت العاصمة

النظام يغلق 6 شركات حوالات مالية، ويحذر من عواقب نقل الأموال بين المحافظات

ضيّقت حكومة النظام السوري، وعلى نحو متسارع، على المواطنين الذين يجرون عمليات استلام حوالات خارجية، وعلى شركات الصرافة والتحويل على حد سواء، عبر إجراءات تُجبرهم من خلالها على التعامل مع مصرف سوريا المركزي، واستلام الحوالات عن طريقه، أملاً في دعم سعر صرف الليرة السورية المنهارة.

وأصدرت مديرية التراخيص في “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” اليوم، الثلاثاء 2 حزيران، قرارًا بإغلاق ست شركات للحوالات المالية في داخل سوريا، وطلبت منها التوقف عن تقديم خدمة الحوالات المالية الداخلية ضمن فروعها كافة، وعدم تسلّم أو تسليم أي حوالة، إلى حين إبلاغها.

وطلبت “الهيئة” من شركات “إرسال” و”حافظ” و”فرعون” و”شامنا” و”آراك” و”ماس”، تزويدها بالحوالات المرسلة والمستقبلة للأشهر الثلاثة الأخيرة “لتدقيقها”، والتأكد من التزامها بالتعليمات، تحت طائلة إلغاء تراخيص الشركات.

من جهته، قال مدير عام الهيئة “منهل جنيدي”، إن “التجميد المؤقت جاء بناء على شكوى من المصرف المركزي بحق الشركات، وفي حال التأكد من عدم وجود أي تجاوزات أو مخالفات، تعود الشركات إلى مزاولة عملها، أو تعاقب بموجب القوانين الناظمة في حال تأكيد مخالفاتها.”

واعتبر “جنيدي” في تصريح لموقع “الوطن أونلاين”، أن “موضوع المخالفات مرتبط بشكوك في بيانات معينة، وغير مرتبطة بتسليم الأموال بشكل شخصي خارج المكاتب ومن دون تسجيل الأسماء”.

وأوعز “مصرف سوريا المركزي” للمواطنين، في بيان نشره اليوم، إلى عدم نقل المبالغ المالية التي تتجاوز الـ 5 ملايين ليرة سورية، بين المحافظات، والاستعاضة عن ذلك بتحويلها عن طريق المصارف وشركات التحويل المرخصة، “تجنباً لتعرضهم لأي مخاطر محتملة أثناء عمليات نقل تلك الأموال”.

ويعمل معظم الأشخاص على تحويل أموالهم عن طريق السوق السوداء عبر وسطاء، بسبب فارق السعر الكبير في سعر الحوالات مع السعر المحدد من قبل المصرف، حيث بلغ سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء اليوم، حوالي 1920 ليرة سورية، في حين يبلغ سعر الحوالات الرسمي 700 ليرة.

وهدد “المركزي” أمس، الاثنين 1 حزيران، بمعاقبة الأشخاص الذين يعملون على استلام أو تسليم الحوالات المالية الواردة من خارج البلاد، خارج إطار شركات الصرافة المعتمدة، حيث أشار إلى أن الأفراد الذين يتم ضبطهم أو التوصل لمعلومات تفيد باستلامهم للحوالات عن طريق أشخاص مجهولي الهوية، ستتم ملاحقتهم قضائيًا بموجب قوانين تمويل الإرهاب، في حال تورط هؤلاء الأشخاص بهذا الجرم، أو ملاحقتهم بجرم الصرافة غير المرخصة والتعامل بغير الليرة السورية.

وحذّر المواطنين من استلام أي مبالغ من أشخاص مجهولي الهوية، في الأماكن العامة، وضرورة التواصل مع الأهل أو الأقارب في الخارج لضمان إرسال هذه الحوالات عن طريق شركات الصرافة المرخصة أصولًا، واستلامها في سوريا عن طريق هذه الشركات أو عن طريق شركات الحوالات المالية الداخلية المتعاقدة معها أصولًا، وبموجب إشعار يتضمن مبلغ الحوالة وبلد الإرسال ومعلومات الشخص المرسل.

وأشار “المركزي” أنه وخلال إجراءاته في الآونة الأخيرة ضبط مجموعة من الأشخاص المتورطين بأعمال الصرافة غير المشروعة، واتخذ بحقهم الإجراءات المناسبة، دون تحديدها، وأغلق بعض الشركات المخالفة للقوانين النافذة.

ونوه إلى أن شركات الصرافة المرخصة، والحاصلة على موافقات للتعامل بالحوالات الخارجية، هي شركة “الهرم”، “الأدهم”، “الفؤاد”، “شخاشيرو”، “مايا”، “شام”، “زمزم”، “النضال”، “الثقة”، “الفاضل”، “المتحدة”، “الديار”، إضافة إلى شركتي “تواصل عبر العالم” و”الفؤاد للحوالات المالية الداخلية” الحاصلتين على موافقة توزيع حوالات “ويسترن يونيون”.

x