TwitCount Button
الرئيسية / التحقيقات / خفايا الفيش الأمني على حواجز النظام في دمشق

خفايا الفيش الأمني على حواجز النظام في دمشق

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

صوت العاصمة – خاص
كان مصطلح الفيش الأمني قبل اندلاع الثورة السورية، مقتصراً في الاستخدام على مناطق معينة، كالأمن الجنائي عند استخراج ورقة “لا حكم عليه” أو عند استخراج جواز سفر أو بعض الأوراق الرسمية، لكنه أصبح اليوم في معظم شوارع العاصمة دمشق، وقد يطالك الفيش الأمني وانت جالس في منزلك، عبر عمليات التفيش والدهم التي تشنها القوى الأمنية التابعة للنظام دورياً.

ما هو الفيش الأمني.
هو عملية تحقق تجري من قبل الأفرع الأمنية ووزارة الداخلية، فيما إذا كان الشخص مطلوباً بجرم أو قضية معينة أو لا، وكان الفيش الأمني قبل الثورة يتم في إدارة الأمن الجنائي وإدارة الهجرة والجوازات، والمعابر الحدودية للدولة، سواء كانت برية أو جوية أو بحرية، للداخلين إلى سوريا أو الخارجين منها.

للفيش أنواع فما هي ؟ 
الفيش الأمني: وهو فيش يشمل الجنح والجنايات والجرائم الجنائية وكل ما يتعلق بوزارة الداخلية والأمن الجنائي، ويستخدم عادة لدى استخراج ورقة لا حكم عليه، أو جواز سفر جديد، ويشمل أيضاً قضايا تشابه الأسماء والمذكرات من المخافر الشرطية أو وقضايا الفساد والقضايا الاقتصادية والتزوير، وغالباً ما يتم تعميم المطلوبين للأفرع كونها تتبع لوزارة الداخلية على ذلك الفيش، ويستخدم في بعض الأحيان للقضايا القضائية، لم لديه محكمة متواري عنها فيتم تعميم اسمه لدى الداخلية.

ويعتبر الفيش الأمني داخلي بحت، بالنسبة للقضايا المعتلقة بالجنح والقضاء والسرقة وإلى ما ذلك، فلا يتم تعميم الفيش حينها على المنافذ الحدودية إلا بحالات استثنائية.

 الفيش الرباعي
وهو فيش أمني بالدرجة الأولى، يتعلق بالقضايا الأمنية التي تختص بها أجهزة المخابرات التابعة للنظام السوري،ويشمل الطلب لأحد شعب المخابرات السورية “شعبة المخابرات العسكرية، شعبة المخابرات الجوية، شعبة المخابرات العامة (أمن دولة)، شعبة الأمن السياسي” وكافة الأفرع التابعة لها في كل المحافظات السورية، فيما يتعلق بقضايا الإهارب والتعامل مع “المسلحين” وتمويل الإرهاب والتظاهر والقضايا المعتلقة بأمن الدولة وكل ما يخص التهم التي وجهها النظام لمعارضيه.

ويُضاف إلى هذا الفيش أيضاً المطلوبين لقضايا جنائية كبيرة بأوامر من وزارة الداخلية، كما يتم تعميم أسماء المطولبين للتجنيد الإجباري سواء كان للخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، عبر الفيش الخاص بشعب المخابرات السورية.

ويستخدم أيضاً بالتنسيق مع فرع الاتصالات وفرع مكافحة الجرائم المعلوماتية للأشخاص المطلوبين بسبب مكالمة هاتفية مع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وبات الفيش الرباعي يستخدم في الأشهر الأخيرة على الحواجز الضخمة في محيط العاصمة دمشق، كواجز مدخلها الشمالي من جهة التل، وحواجز المخابرات عند طريق بيروت، وحاجز التاون سنتر في مدخل المدينة الجنوبي، واستخدم سابقاً عند جسر المليحة أثناء فترة ما قبل إغلاق طريق بين الغوطة الشرقية ومدينة دمشق.

ويُعرف الفيش الرباعي بأنه يُظهر جميع المطلوبين الذين يحملون اسم قريب من اسم الشخص الذي تجري عملية الفيش له، إضافة إلى أسماء الأقارب من الدرجة الأولى وصولاً لأبناء العمومة الذين يحملون نفس اسم العائلة، وذلك لمعرفة مدى قرابة الأشخاص الموجودين ضمن العاصمة بأولئك المطلوبين لقضايا تتعلق بالإرهاب في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أو خارج سوريا.

ويرتبط هذا النوع من الفيش بالشرطة العسكرية بشكل مباشر، للتحقق من المجندين في الجيش والمتطوعين أيضاً، فضلاً عن التحقق من عناصر الميليشيات، وذلك بعد حدوث عشرات الحالات من التزوير لاستغلال البطاقة الأمنية أو الهروب من التجنيد الإجباري ببطاقة تطوع مزورة، ويمكن ان يُستخدم الفيش الرباعي في بعض الأحيان على الخط العسكري فقط من الحواجز الثابتة في مدينة دمشق.

وأصبحت الحواجز المؤقتة “الطيّارة” في الأشهر الأخيرة تستخدم الفيش الرباعي أثناء تواجدها في شوارع مدينة دمشق على مدار الساعة، لأن تلك الدوريات غالباً ما تكون مشتركة بين عدة أفرع أمنية إضافة إلى الامن الجنائي والشرطة العسكرية، ويشمل هذا الفيش ايضاً المطلوبين المعممين على المنافذ الحدودية وإدارات الهجرة. 

الفيش الخُماسي
نادراً ما يتم استخدام هذا النوع من الفيش الأمني في الحواجز العسكرية والامنية داخل المدن، وهو يشمل جميع ما ذُكر سابقاً في الفيش الرباعي، إضافة الأمن الوطني أو ما يُعرف باسم “الأمن القومي”، ويشمل الفيش أحياناً أسماء قضايا دولية وليست محلية فقط، مثل المطلوبين لدور مجاورة بتهم الإتجار بالمخدرات والتهريب وقضايا تتعلق بالإرهاب.

ويتم استعمال هذا الفيش داخل شعب المُخابرات والأفرع التابعة لها، وهو مرتبط بكافة أركان الدولة دون استثناء، حتى أن الذي يُجرى له هذا النوع من الفيش يستطيع أن يعرف إن كان هناك تقرير أمني مكتوب بحقه من قبل أحد الأشخاص ولا يزال قيد المعالجة من الفرع ولم يتم استدعاء الشخص الذي كُتب بحقه ذلك التقرير.

وفي الآونة الأخيرة دخل هذا النوع من الفيش الأمني ليشمل ثوار التسويات، أولئك الأشخاص الذين قاموا بمصالحة مع النظام السوري وتطوعوا ضمن ميليشياته، فجميع تلك الأسماء بمختلف الميليشيات التي تطوعوا بها لها ملفات ضمن مبنى الأمن الوطني الذي يترأسه اللواء “علي مملوك” وبذلك الفيش تستطيع الأفرع مراجعة كافة قضايا “المطلوب سابقاً” وفتح جميع الملفات المتعلقة فيه.

ما هي الحواجز التي تُجري فيشاً أمنياً في دمشق ؟
تُعتبر المهمة الأساسية للحواجز “الطيّارة” المؤقتة هي إجراء الفيش الأمني، وتتميز بغالب الأحيان بوجود جهاز حاسوب مزود بانترنت لإجراء ذلك الفيش مع الدوريات المشتركة التي تجري حواجزاً مؤقتة في معظم شوارع وساحات العاصمة دمشق.
ويمكن أن تأتي الأوامر لأي حاجز عسكري من الحواجز الــ 280 في العاصمة دمشق ومحيطها أن يُجري فيشاً أمنياً للمارة في وقت محدد، ولا قاعدة ثابتة حول تلك القضية، ولكن هنالك عشرات الحواجز تتميز بإجراء الفيش الأمني لكافة المارة وعلى مدار الساعة، بعضها مزود بحاسوب موصول مع وزارة الداخلية مباشرة، فيما يعتمد البعض الآخر على الأجهزة اللاسلكية وإعطاء الأسماء للداخلية أو الفرع الأمني لإجراء الفيش للشخص المار على الحاجز.

وتعتمد بعض الحواجز كحاجز “التاون سنتر” التابع للمخابرات الجوية، في مدخل العاصمة الجنوبي، على آلية معتمدة منذ قرابة سنة ونص، وهي أن يأخذ شخص من الركاب، سواء كانت السيارة عامة أو خاصة، هويات جميع الموجودين ويذهب إلى غرفة تبعد عن الحاجز قرابة 100 متر ليجري الفيش الأمني للجميع، فيما يكمل الركاب مسيرهم مشياً من أمام الحاجز، ليقوم السائق بإدخال السيارة على جهاز “سكنر” كاشف للمتفجرات، وبعد المرور من ذلك الجهاز يعود الركاب إلى السيارة بعد أن يكون احدهم قد أجرى الفيش الأمني للجميع ويمضون في طريقهم إلى العاصمة دمشق.
أما حاجز جامع الحسن في حي الميدان والتابع لفرع فلسطين، فمنذ عام 2014 مزورد بجهاز حاسوب وانترنت لإجراء الفيش الأمني وبشكل انتقائي للمارة.
إضافة إلى تلك الحواجز، نذكر أبرز حواجز دمشق المزودة بأجهزة حاسوب والتي تعتمد إجراء الفيش الأمني لأغلب المارة مع التبعية العسكرية والأمنية لكل حاجز منهم.

حاجز باب الجابية التابع لفرع فلسطين (امن عسكري) 

حاجز ساحة الميسات التابع لفرع الأربعين (أمن دولة) 

حاجز الحياة في منطقة العدوي التابع للمخابرات الجوية

حاجز مدخل مشروع دمر التابع لسرية المداهمة 215 (أمن عسكري) 

حاجز جريدة تشرين في حي الميدان التابع لفرع فلسطين (أمن عسكري) 

حاجز شعبة التجنيد في حي الميدان والتابع لفرع فلسطين (أمن عسكري) 

حاجز ساحة شمدين في حي ركن الدين والتابع للأمن السياسي.

حاجز جامع الحسن في حي الميدان والتابع لفرع فلسطين (أمن عسكري) 

حاجز طلعة الشامي التابع لفرع الأربعين (أمن دولة)

 

 

 

رابط مختصر:

شاهد أيضاً

طرد أهالي دمشق: هندسة طبقية وديمغرافية واجتماعية

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي       Tweet  العربي الجديد – عدنان علي  يتمحور الهدف الرئيسي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *