بحث
بحث
تعبيرية - انترنت

مستودعات دوائية تُلزم الصيادلة بدفع أجور توصيل الأدوية إليهم

ألزمت مستودعات دوائية ومندوبي بعض الشركات صيادلة في دمشق على دفع مبالغ إضافية لقاء توصيل الطلبيات الدوائية إلى صيدلياتهم بذريعة ارتفاع أسعار المحروقات ما يرفع من أسعار الدواء.

ووصف صيادلة في دمشق الإجراءات الأخيرة لمندوبي المستودعات والشركات الدوائية بـ”الظاهرة الاستغلالية” وأنّ أصحاب المستودعات الدوائية باتوا يتعاملون مع الصيادلة كالمطاعم الوجبات السريعة التي ترفع من أسعار منتجاتها عند التوصيل للزبون، بحسب موقع قاسيون المحلي.

وتحدد وزارة الصحة أسعار الأدوية بما يضمن كافة التكاليف مع الهوامش الربحية للمعمل والمستودع والصيدلاني بما في ذلك أجور النقل بغض النظر عن المسافة بين المعامل والمستودعات، والمستودعات والصيدليات.

وتعتبر المطالبة بأجور التوصيل مخالفة صريحة على مستوى زيادة الأعباء على الصيدلاني لكونه مجبراً على البيع بالسعر الرسمي أو أنه سيضطر لرفع أسعار الدواء وهو أيضاً مخالفة للسعر الوزاري.

ويطالب مندوبي المستودعات الدوائية كل صيدلاني على حدة بدفع تكاليف النقل دون تقسيم الكلفة على عدة صيدليات في منطقة كاملة يقوم الموزع بإجراء جولة واحدة على جميعها، ما يضاعف من حجم المبالغ المضافة بشكل كبير وتشكل مصدر ربح استغلالي جديد للمندوبين.

وطالب صيادلة في محافظة دمشق نقابة الصيادلة بوضع حد لهذه المخالفة مؤكدين على عدم دفع أي مبالغ على فواتير الطلبيات الدوائية وأنهم سيلغون الطلبيات في حال استمرت المستودعات ومندوبيها بإلزامهم بتحمل تكاليف النقل.

وبحسب بعض الصيادلة فإن الأمر يستوجب التدخل الرسمي والجاد ليس من قبل نقابات الفروع في المحافظات أو من قبل نقابة صيادلة سورية فقط وإنما من قبل وزارة الصحة ووزارة الصناعة ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فجميع هذه الجهات تعتبر مسؤولة بشكل مباشر عن الدواء تصنيعاً واستيراداً وتوزيعاً وبيعاً وصولاً الى المحتاجين إليه.

ولجأ العديد من المرضى خلال الأسابيع الأخيرة إلى شراء الأدوية بالظرف ونصف الظرف وأحياناً حبات قليلة ومنهم من يشتري أدوية بتركيز أعلى ويقوم بقسم الأقراص إلى قسمين، نتيجة لارتفاع أسعار الأدوية وفقدان العديد من الأصناف من الصيدليات.

ورفعت وزارة الصحة أسعار الأدوية في 11 من آب الحالي بنسب تراوحت بين 50 و100% لبعض الأصناف مبررة ذلك بدعوى استمرار توفيرها في الأسواق وتماشياً مع ارتفاع سعر الصرف وفق نشرة المصرف المركزي.

وانتشرت مؤخراً في صيدليات دمشق وريفها أدوية مهربة وأخرى مزورة كبدائل عن أصناف دوائية لا يتم إنتاجها محليا وسط تحذيرات من دائرة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة من استخدام هذه الأصناف لعدم معرفة منشأة وصلاحيتها وظروف نقلها وتخزينها.

وطالب نقيب الأطباء السوريين غسان فندي الحكومة في وقت سابق بضرورة تسهيل آلية توريد الأدوية بالسعر الأفضل منعاً لاستغلال تجار الأدوية لحاجة المواطن مشيراً إلى أنّ المشافي تعاني شحاً في العديد من الأصناف بنسب متفاوتة.

وتطالب معامل الأدوية في سوريا برفع الأسعار حتى تتناسب مع أسعار المواد المستوردة ولتعويض خسائر الإنتاج والبيع نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية.