بحث
بحث
مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي ينعقد في دمشق - صوت العاصمة

مؤتمر الحوار الوطني يختتم أعماله بالإعلان عن عدّة توصيات


أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري عن البيان الختامي للمؤتمر الذي عُقد في مدينة دمشق، الثلاثاء 25 شباط الجاري.

وبحسب البيان، فإنّ المؤتمر خلص إلى 18 مخرجاً وهي الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم، أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن.


وأدان البيان التوّغل الإسرائيلي في الأراضي السورية باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة، والمطالبة بانسحابه الفوري وغير المشروط، ورفض تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وأشار البيان إلى حصر السلاح بيد الدولة، وبناء جيش احترافي، واعتبار أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون، إضافة إلى الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستوري، بما يسرع عمل أجهزة الدولة السورية.

وشدّد البيان على ضرورة الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت، الذي سيضطلع بمهام السلطة التشريعية، وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل، إلى جانب تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

وجاء في البيان: “تعزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع، باعتبارها مكسباً غالياً دفع الشعب السوري ثمنه من دمائه، وضمان حرية الرأي والتعبير، واحترام حقوق الإنسان، ودعم دور المرأة في كافة المجالات، وحماية حقوق الطفل، ورعاية ذوي الإعاقة، وتفعيل دور الشباب في الدولة والمجتمع”.

وتابع: “ترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بعيداً عن المحاصصة العرقية والدينية، وتحقيق العدالة الانتقالية، من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية، وسن التشريعات اللازمة، والآليات المناسبة لضمان تحقيق العدالة، واستعادة الحقوق”.

ولفت إلى إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة، عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية، تعزز النمو وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد.

ودعا البيان إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، والتي باتت بعد إسقاط نظام الأسد تشكّل عبئاً مباشرً على الشعب السوري، ما يزيد من معاناته، ويعيق عملية إعادة الإعمار، وعودة المهجرين واللاجئين.

ووفقاً للبيان، فإنّه يجب إصلاح المؤسسات العامة، وإعادة هيكلتها، والبدء بعملية التحول الرقمي، بما يعزّز كفاءة المؤسسات، ويزيد فاعليتها، ويساعد على مكافحة الفساد، والترهل الإداري، والنظر في معايير التوظيف على أساس الوطنية والنزاهة والكفاءة.

كما شدّد على ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم المجتمع، وتفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية في إعادة الإعمار، ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدني بما يضمن لها دورًا فاعلًا في تحقيق التنمية والاستقرار.

 ونوّه إلى تطوير النظام التعليمي، وإصلاح المناهج، ووضع خطط تستهدف سد الفجوات التعليمية، وضمان التعليم النوعي، والاهتمام بالتعليم المهني، لخلق فرص عمل جديدة، وربط التعليم بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وفي الختام، أشار البيان إلى تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، والاستمرار في الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك.