بحث
بحث
سوق الكهرباء في دمشق - انترنت

العثور على أجهزة تجسس إسرائيلية داخل شحنة مستلزمات طاقة شمسية في سوريا

كشفت وسائل إعلام محلية في تحقيق أنّ الأجهزة الأمنية في سوريا عثرت على أجهزة تجسس إسرائيلية وصلت إلى البلاد في نيسان الفائت عبر ميناء اللاذقية ومعبر المصنع الحدودي مع لبنان، داخل شحنة مستلزمات طاقة شمسية.

وبحسب تحقيق لموقع تلفزيون سوريا، فإنّ الشحنة تعود لصالح مستوردين مقربين من الفرقة الرابعة ووسيم الأسد وآخرين.، مشيراً إلى أنّ أجهزة التجسس عُثر عليها داخل عاكسات تيار كهربائي (إنفرتر) من إنتاج شركات Bluesun  وRomex وMust الصينية، وجميعها شركات متخصصة بصناعة أنظمة الطاقة الشمسية والهوائية ومستلزماتها.

 ونقل الموقع عن مصادر وصفها بـ “الأمنية الخاصة” أنّ أجهزة التنصت تعمل على اختراق إشارة وترددات أجهزة الاتصال الراديوية كالمستخدمة في الاتصالات العسكرية والأمنية في سوريا.

وأوضحت المصادر أنّ أجهزة التجسس “تم اكتشافها مصادفة عندما قرّرت مختبرات لجنة فحص جودة أنظمة الطاقة الشمسية في دمشق إخضاع الشحنة للفحص، واكتشفت وجود أجهزة تجسس وتنصت على الاتصالات الخليوية والراديوية، لتبلغ على الفور الأجهزة الأمنية بمحتويات بعض العيّنات”.

وأشار المصادر إلى أنّها ليست المرة الأولى التي تدخل فيها هذه البضائع إلى سوريا، مبيّنةً أنّ كل شحنة كان يتم أخذ عيّنات عشوائية منها وإجراء اختبارات الجودة عليها للتأكّد من أن قدرتها مطابقة تماماً للمواصفات المسجلة على كل منها، ومن ثم إضافة لصاقات ليزرية صادرة عن اللجنة تؤكد مطابقة المواصفات الفنية واستيفاءها لأجور الفحص والرسوم الجمركية.

 ووفقاً للتحقيق، فإنّ فرع الأمن العسكري في دمشق بالاشتراك مع الإدارة العامة للجمارك شنّ حملة مشتركة لمصادرة البضائع من المستودعات ومحال البيع بالتجزئة والتفرقة، إضافة إلى ملاحقة المستوردين وأصحاب المعارض والوكالات واعتقالهم للتحقيق معهم في القضية.

وخلال الحملة، اعتقل عامر يحيى شربجي واثنان من أشقائه، بعد العثور على أجهزة تجسس داخل أنظمة طاقة شمسية استوردها مؤخراً من لبنان لتشغيل منتجع الفصول الأربعة الذي يملكه، إضافة إلى مصادرة المستوردات.

كما اعتُقل أيضاً شادي نصر بعد العثور على الأجهزة ذاتها ضمن بضائع استوردها والده حكمت نصر، كما جرى مداهمة مستودعين وصالة مبيع في صحنايا بريف دمشق، في حين تمكن المستورد من مغادرة سوريا.

وصادرت الدوريات المشتركة – بحسب التحقيق – مستودعاً لعبد الله نشواتي في منطقة الفحامة ومستودعاً لابنه محمد خير عبد الله نشواتي بالقرب من جديدة عرطوز.

كما استهدفت الحملة مستودعين أحدهما يقع على طريق المعضمية – عرطوز والآخر في صحنايا، وصادرت جميع محتوياتهما قبل اعتقال مالكهما زياد عبيد على الحدود اللبنانية – السورية.

ونوّه التحقيق إلى مواصلة الأمن العسكري حملته الأمنية بعد مرور نحو شهر على اكتشاف أجهزة التجسس الإسرائيلية للشحنات المستوردة إلى سوريا من خلال اعتقال موزعين وبائعين ووكلاء تجاريين يعملون لصالح المستوردين للأنظمة الكهروضوئية الصينية في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص وحماة واللاذقية.

 في حين أُطلق سراح معظم الموقوفين عقب التحقيق معهم لمدة تراوحت بين أسبوع واحد وأسبوعين، باستثناء الشركاء التجاريين للمستوردين أو ممن تربطهم علاقة قرابة من الدرجة الأولى والثانية، تبعاً للتحقيق.

ونقل الموقع عن أحد العاملين في ميناء اللاذقية قوله، إنّ وسيم الأسد ضغط خلال الفترة الماضية على أمانة جمارك اللاذقية للإسراع بتخليص شحنات مستوردة من الصين تضم ألواح طاقة شمسية وعاكسات للجهد الكهربائي وبطاريات ليثيوم من مختلف القياسات.

وطلب وسيم للمرة الأولى من مدير مرفأ اللاذقية حسن محلا تسهيل عبور بضائع إلكترونية أواخر آذار الفائت، ليتدخل مجدداً في نيسان من أجل شحنة مماثلة لصالح مستورد آخر، في حين رجّح العامل في مرفأ اللاذقية معرفة الأسد المسبقة بمحتويات الشحنات لأنه لم يتدخل في مستوردات من هذا النوع من قبل.