بحث
بحث
انترنت

تورط شركة أميركية بتوريد معدات إلى النظام السوري

الشركة السورية للنفط ووسيط قبرصي كانا على استعداد لإجراء 5 معاملات بين عامي 2014 و2019 للحصول على معدات من ناشونال أويل ويل فاركو

كشف تحقيق أمس الثلاثاء 14 تشرين الثاني عن توريد شركة ناشونال أويل ويل فاركو الأميركية معدات للنظام السوري، وذلك عبر وسيط في قبرص، رغم العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على النظام السوري.

وبحسب تحقيق للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين الذي حمّل اسم “أسرار قبرص” بمشاركة 68 وسيلة إعلامية استغرق ثمانية أشهر، فإن هناك مناقشات بين الشركة السورية للنفط، ووسيط مسجل في قبرص حول شراء معدات الحفر التي تصنعها شركة ناشونال أويل ويل فاركو، التي تتخذ من مدينة هيوستن الأميركية مقراً لها.

وأوضح التحقيق أن الشركة السورية للنفط ووسيط قبرصي كانا على استعداد لإجراء ما لا يقل عن خمس معاملات بين عامي 2014 و2019 للحصول على معدات من شركة ناشونال أويل ويل فاركو.

واستند التحقيق إلى وثائق تثبت ضلوع شركة “H.A. Cable Export” القبرصية الوسيطة في المحادثات من شركة محاماة قبرصية تدعى “Demetrios A. Demetriades LLC” ظهرت في تحقيق للاتحاد الدولي للصحفيين المسمى “وثائق باندورا” عام 2017، حيث يعاد النظر فيها الآن باعتبارها جزءاً من تحقيق “أسرار قبرص”.

وأشار التحقيق إلى أن شركة ناشونال أويل ويل فاركو المدرجة في بورصة نيويورك في ملف الأوراق المالية لعام 2017، قالت إنّها توقفت عن أعمالها مع اقبل ثلاث سنوات على الأقل، لكن الوثائق أظهرت أن شركة “H.A. Cable Export” والشركة السورية للنفط واصلتا مناقشة شراء معدات الشركة الأميركية واستقدامها إلى سوريا بعد ذلك التاريخ.

كما لفت التحقيق إلى أن الشركة السورية للنفط كتبت ضمن مراسلات حزيران 2014 أنها كانت على اتصال لشراء قطع غيار أميركية الصنع بناءً على اقتراح شركة ناشونال أويل ويل فاركو، وبعد عامين ذكرت شركة النفط أن استفسارها كان بخصوص الحصول على معدات من الشركة الأميركية لشركة “HA Cable”، بسبب العقوبات المفروضة على النظام السوري.

وفي عام 2019، حثت الشركة السورية للنفط شركة “HA Cable” على شراء مضخات ومعدات سحب من شركة ناشونال أويل ويل فاركو في أسرع وقت ممكن، تبعاً للتحقيق.

من جانبه، أفاد كبير مسؤولي الامتثال في شركة ناشونال أويل ويل فاركو، برنت بينوا، للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين في رسالة بالبريد الإلكتروني، بأن الشركة راجعت معاملاتها ولم تجد أي دليل على تورطها في أي مبيعات لشركة “H.A. Cable Export”، خلال الفترة التي دارت فيها المناقشات بين الشركة القبرصية وشركة النفط السورية.

ولم يُجب المسؤول في الشركة الأميركية على سؤال حول الرسالة التي تلقتها شركة النفط السورية من ناشونال أويل ويل فاركو عام 2014، وأحالتها إلى “H.A. Cable Export”.

وكان الممثل الدائم للقرم لدى روسيا، جورجي مرادوف، قد قال في كانون الثاني 2022 إن موانئ القرم جاهزة لتصبح البوابات البحرية الجنوبية الرئيسية لروسيا كجزء من تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع سوريا.

وأضاف مرادوف في تصريحات لوكالة سبوتنيك الروسية حينها، أنه تم بالفعل إنشاء بيت تجاري مشترك بين القرم وسوريا، فرعه الأول في روسيا والآخر في سوريا.