بحث
بحث
تعبيرية - انترنت

كيلو الثوم يتجاوز 40 ألف ليرة.. والشراء بـ”الرأس الواحد”

لجأ العديد من السوريين مؤخراً لشراء الثوم بكميات قليلة حسب حاجة موائدهم بعد أن تجاوز سعر الكيلو الواحد منه 40 ألف ليرة سورية.

وأكدت إحدى السيدات أنّ شراء الثوم بالكيلو أصبح أكبر من قدرتها المالية، مضيفة أنها اشترت “رأسين” من الثوم بسعر 8500 ليرة سورية، بحسب موقع أثر برس الموالي للنظام السوري.

وأشارت إلى أنّ سعر كيلو الثوم المقشر يباع في الأسواق بسعر 50 ألف ليرة سورية، معتبرة أنّ هذا السعر غير منطقي لكونها سلعة من إنتاج محلي وليست مستوردةً.

وبيّن مالك أحد المحال في سوق الهال أنّ كميات الثوم قليلة وأنّ سعر الكيلو واحد لكميات الجملة بلغت 30 ألف ليرة متأثرة بزيادة الطلب وقلة العرض.

وأضاف أنّ بعض باعة الخضار والفواكه بالتجزئة يضيفون هامش ربح يتراوح بين 5 و10 آلاف ليرة لكل كيلو، مؤكداً أنّ الثوم الموجود في الأسواق هو ثوم بلدي وغير مستورد وكان مخزّناً في المستودعات في محافظات زراعته سواء حلب أو دمشق أو حماة وحمص، لافتاً إلى أن زراعته تنجح في أغلب المحافظات السورية.

وأوضح أنّ السبب وراء ارتفاع أسعاره هو قلة زراعته هذا العام مقارنة بالعام الماضي الذي كان فيه السعر منخفضاً ما دفع الكثير من المزارعين للإحجام عن زراعته، إضافة لارتفاع تكاليف زراعته والحاجة الكبيرة للمازوت خاصة في سقايته حيث يحتاج إلى 12 ريّة خلال الموسم إضافة للمبيدات والأسمدة وأجور النقل.

واعتبر أنّ فتح باب التصدير في بداية الموسم كان قراراً خاطئاً ويجب عدم التصدير قبل دراسة الكميات المنتجة واحتياج السوق المحلية من الثوم، مشيراً إلى أنّ أسعار الثوم ستبقى مرتفعة لغاية جني الموسم الحالي منتصف شهر أيار من العام 2024 المقبل.

ولفت مدير تسويق سابق في وزارة الزراعة إلى أنّ قرارات التصدير تحمي المزارعين من الخسائر في حال كان حجم الإنتاج أكبر من حاجة السوق المحلية، بينما تصدير بعض المنتجات مثل الثوم والبصل وزيت الزيتون في ظل نقص كمياتها سيؤدي إلى ارتفاعات سعرية غير مبررة.

واعتبر أنّ ارتفاع الأسعار الأخير يعود للنقص في عرض منتجات زراعية محلية بعد توقف الكثير من الفلاحين عن الزراعة وهجرة الأرض نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، ما يشكل خطراً على الاقتصاد المحلي والقطاع الزراعي من وجهة نظره.