لاجئين سوريين في جرود عرسال - انترنت

العفو الدولية تدعو لبنان لوقف ترحيل اللاجئين السوريين

دعت منظمة العفو الدولية الثلاثاء 25 نيسان الجاري، السلطات اللبنانية إلى وقف عمليات الترحيل القسري للاجئين السوريين.

وحذّرت نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية آيا مجذوب في بيان نشرته المنظمة من أن يتعرض السوريين المرحلين من لبنان إلى بلدهم للاعتقال والتعذيب من قبل حكومة النظام السوري، مشددة على ضرورة عدم إعادة أي لاجئ إلى مكان تتعرض فيه حياته للخطر.

وتطرقت المسؤولة إلى حادثة طرد لبنان لعشرات اللاجئين الذين دخلوا أراضيها بشكل غير قانوني أو ممن يحملون إقامات منتهية الصلاحية، بعد قيام مخابرات الجيش اللبناني بمداهمة أماكن إقامتهم في الآونة الأخيرة.

وقالت مجذوب أنه من المقلق جداً رؤية الجيش اللبناني يقرر مصير اللاجئين دون أي احترام لضمانات حقوق الإنسان أو الإجراءات القانونية، وأضافت “بدلا من العيش في خوف، يجب حماية اللاجئين الذين يعيشون في لبنان من المداهمات التعسفية والترحيل غير القانوني”.

وأشارت مجذوب إلى أنّ الجيش اللبناني داهم خلال الأسبوع الفائت المنازل التي تسكنها عائلات سورية في مواقع مختلفة في جميع أنحاء البلاد، وخصصت في حديثها المداهمات التي جرت في منطقة برج حمود في بيروت.

وأكدت المسؤولة على أنّ لبنان مُلزم بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي الإنساني العُرفي بعدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاضطهاد، وبدلاً من العيش في خوف بعد الفرار من الفظائع في سوريا، ينبغي حماية اللاجئين الذين يعيشون في لبنان من المداهمات التعسفية وعمليات الترحيل غير القانونية.

ونوّهت إلى عدم وجود أي عذر لانتهاك لبنان لالتزاماته القانونية، مطالبة المجتمع الدولي بزيادة مساعداته ولا سيما برامج إعادة التوطين والمسارات البديلة لمساعدة لبنان على التعامل مع وجود ما يقدر بنحو 1.5 مليون لاجئ في البلاد.

واعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري الأحد 23 نيسان الجاري في معبر المصنع الحدودي شابين قامت مخابرات الجيش اللبناني بترحيلهما قسرياً إلى سوريا، ضمن مجموعات يتم ترحيلها بشكل أسبوعي منذ نحو شهر.

ووفقاً لمصادر لبنانية عدة فإنّ مخابرات الجيش اللبناني اعتقلت أكثر من 100 لاجئ سوري منذ بداية شهر نيسان الجاري بتهم مختلفة، كدخول الأراضي اللبنانية بطرق غير شرعية أو التجول دون أوراق ثبوتية رسمية أو انتهاء إقاماتهم، إضافة لتهم جنائية كحيازة الأسلحة والاتجار بالممنوعات.

وتعهد وزير المهجرين في الحكومة اللبنانية عصام شرف الدين منتصف العام الفائت بإعادة اللاجئين السوريين بتنسيق أمني مع النظام السوري، والذي من المفترض بحسب شرف الدين أن يجري تسوية لأوضاع اللاجئين المطلوبين بقضايا أمنية والمتخلفين عن الخدمة العسكرية.