بحث
بحث
انترنت

خلل بنتائج التحاليل المخبرية في سوريا.. ما أسبابه؟

كشف مدير المخابر في وزارة الصحة السورية، “مهند خليل”، أن بعض التحاليل المخبرية “غير دقيقة” بسبب مشكلة تعاني منها مخابر سوريا.

وقال “خليل” إن هناك أزمة كونترولات، تؤدي إلى عدم ضمان نتيجة التحليل 100 في المئة، وفقاً لما نقله موقع “هاشتاغ سوريا” المحلي.

ويستخدم الكونترول للتأكد من فعالية المحاليل بالنسبة للمواد الكيميائية، والكواشف التحليلية بشكل عام، ويساهم في التأكد من كفاءة الأجهزة المخبرية، ومن مرور العينات بنسبة دقيقة ومضبوطة، وكشف نسبة الخطأ وإن كانت هذه النسبة مقبولة في حال وجودها.

وأوضح خليل، أنّ نقص الكونترولات يحتاج إلى وجود إشراف مباشر من قبل الطبيب المخبري على التحاليل الطبية، كونه الضامن الوحيد لدقة النتيجة، وهو ما لا تستطيع تنفيذه معظم المخابر في سوريا.

وعلل خليل مسألة نقص الكونترولات بالحصار الاقتصادي الذي فرض على النظام السوري، ما أدى إلى انقطاع الأجهزة عن الأسواق السورية، ودفع بعض المخابر إلى تأمينها “بطرق ملتوية”، بحسب خليل.

ولفت خليل إلى أن هذه الأجهزة التي يتمّ وصولها إلى سوريا بطريقة أو بأخرى، لا تخضع إلى مراقبة وزارة الصحة، وإشرافها، ما يعزز إمكانية أن تكون غير دقيقة، وتؤدي إلى نتائج غير صحيحة.

وأردف خليل بأن هناك “أزمة ثقة” بنتائج اختبارات التحاليل في أغلبية المخابر ليس فقط بسبب غياب “الكونترولات”، وإنما بسبب وجود مشكلة أخرى تكمن في وجود أجهزة اختبار لا تعمل إلا عبر نوعية محددة من المواد، علماً أن أغلبية هذه المواد غير متوافرة في الأسواق، بسبب الحصار.

وأضاف خليل، أنّه وبسبب “الأزمة السورية”، منعت العديد من الدول مندوبيها من إرسال المواد اللازمة لاختبارات التحاليل إلى سوريا، ما أدى إلى توقف العديد من أجهزة التحاليل عن العمل.

ولجأت بعض المخابر، وفق خليل، إلى شراء المواد “الرخيصة” والغير مفحوصة من قبل وزارة الصحة لضمان استمرارية عمل أجهزتها، وتبرر المخابر ذلك بارتفاع الأسعار، وعدم القدرة على مواكبة المواد الأصلية ذات السعر المرتفع.

وأضاف خليل بأن “مواد بعض التحاليل النوعية غير متوفرة بسبب العقوبات أحادية الجانب على سوريا، حيث تعمل بعض المخابر على شحن العيّنات خارج القطر، ما يسبّب عبئا مالياً على المواطن، علماً أن تحاليل الأمراض الطارئة والشهرية موجودة.

وعن إمكانية وجود بديل للأجهزة، قال خليل: “لا نستطيع وضع مواد بديلة للأجهزة، ولا نستطيع شراء أجهزة جديدة بسبب ارتفاع ثمنها”.

ورأى خليل أن أسعار التحاليل المخبرية في سوريا، والتي يصفها كثيرون بأنّها غالية الثمن”، غير متناسبة مع نسب التشغيل اللازمة، لافتاً إلى أنّ عمل المخابر يحتاج إلى ظروف خاصة، من توفير كهرباء مدة 24 ساعة، وما يلزمها من مولدات ومحروقات، إضافةً إلى إجراءات الصيانة الدورية اللازمة، وأسعار الكواشف المخبرية، وأمور أخرى كثيرة.

ودفعت هذه التكاليف المرتفعة بعض المخابر إلى التخفيف من مستلزمات إجراء التحاليل مثل تخفيض نسبة الكونترولات التي تعمل عليها، في حال توفرت، الأمر الذي أدى إلى عدم دقة العديد من فحوصات التحاليل المخبرية.

وزعم خليل أنّ وزارة الصحة تعمل باستمرار على إجراء جولات رقابية على المخابر في المناطق الرئيسة، والريف القريب، وتصادر كل المواد الغير نظامية، وادعى أنه وحسب الجولات، فإنّ أغلبية المخالفات تحصل في المناطق النائية، التي تمّ افتتاح العديد من المخابر فيها دون وجود رخصة من وزارة الصحة ولا حتى مراقبة لعملها، مستغلة وجود الأزمة في سوريا”، على حد زعمه.