رسم تعبيري ـ هيومن رايتس ووتش

رايتس ووتش: أطفال اللاجئين السوريين في لبنان ممنوعون من المدارس

في لبنان 660 ألف طفل سوري لاجئ في سن المدرسة، منهم 200 ألف طفل لم يذهبوا إلى المدرسة إطلاقا، و60 بالمئة منهم لم يتسجلوا في المدارس خلال السنوات الأخيرة

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” وزارة التربية اللبنانية بتمديد فترة تسجيل الأطفال السوريين في المدارس، والتي تنتهي اليوم السبت 4 كانون الأول، وإنهاء السياسات التي تمنع أطفال اللاجئين السوريين من الوصول إلى التعليم.

وقال المدير المشارك في قسم حقوق الطفل لدى المنظمة، بيل فان إسفلد، “لا يوجد أي عذر للسياسات التي تمنع الأطفال السوريين من الذهاب إلى المدرسة، وتركهم بدون مكان يلجؤون إليه لمستقبل أفضل”.

وأضاف: “ورث وزير التربية قواعد ضيقة الأفق وتمييزية لا تزال تقوّض تعليم الأطفال اللاجئين بعد عقد على بدء النزاع السوري، وعليه أن ينهي العمل بها”.

ويقبع آلاف الأطفال السوريين اللاجئين خارج المدارس بسبب السياسات التي تشترط حصولهم على سجلات تعليمية مُصدَّقة، وإقامة قانونية في لبنان، وغيرها من الوثائق الرسمية التي لا يستطيع معظم السوريين الحصول عليها.

ولا يُجدَّد تسجيل الأطفال السوريين في المدارس تلقائيا كل سنة، إذ تنتظر المجموعات الإنسانية في كل خريف صدور توجيهات وزارة التربية، في وثيقة أسئلة وأجوبة، والتي صدرت هذا العام في 29 تشرين الثاني، كي تتصل بالسوريين وتدعمهم في تسجيل أطفالهم.

وشدّد إسفلد على أنّه يتوجب “على وزارة التربية أن تعلن صراحة أن بإمكان الأطفال التسجيل بدون إقامة لبنانية، أو وثيقة ولادة أو وثائق من الحكومة السورية، وأن ليس عليهم تقديم أي دليل على تعليم رسمي، أو غير رسمي مصدَّق، سابق. العديد من الأطفال السوريين لا يمكنهم الحصول على هذه الوثائق، لأسباب خارجة عن إرادتهم”.

ويوجد في لبنان 660 ألف طفل سوري لاجئ في سن المدرسة، 30 بالمئة منهم (200 ألف) لم يذهبوا إلى المدرسة إطلاقا، و60 بالمئة منهم لم يتسجلوا في المدارس خلال السنوات الأخيرة، بحسب تقييم الأمم المتحدة.

وأشارت المنظمة إلى أنّ الأزمة الاقتصادية في لبنان انعكست على واقع التعليم، مشيرة إلى أنّ نظام قبول الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية يقوم على الشواغر.

خيث ينتظر الأطفال السوريين الذين يسعون إلى حضور الصفوف العادية حتى انتهاء تسجيل الأطفال اللبنانيين ليتسجلوا في الأماكن المتاحة.

لكنّ عدد الأماكن المتاحة انخفض بسبب انتقال 54 ألف تلميذ لبناني من المدارس الخاصة إلى الحكومية خلال العام الدراسي 2020، 2021.

في المقابل، تفيد تقارير المجموعات الإنسانية عن حالات يرفض فيها مديرو المدارس الابتدائية “تعسفيا” تسجيل الأطفال السوريين الذين لا يمكنهم تقديم وثائق لا تطلبها وزارة التربية.

وقالت مديرة المناصرة في المجلس النرويجي للاجئين في لبنان، إيلينا ديكوميتيس: “مجددا هذا العام، يتصل بنا الأهل لأن بعض مديري المدارس يطلبون منهم وثائق صادرة حديثا عن الحكومة السورية أو إقامة قانونية لأطفالهم”.

وطلب مدراء آخرون تقديم وثائق ولادة للأطفال السوريين، التي يفتقر إليها نحو 70% من الأطفال السوريين المولودين في لبنان، بحسب تقييم الأمم المتحدة في 2021.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة فإنّ أقل من 16% من اللاجئين السوريين في لبنان يملكون إقامات قانونية. يضطر معظم السوريين في لبنان إلى تأمين متطلبات شاقة للحصول على الإقامة، بما في ذلك مبلغ 200 دولار أمريكي سنويا.