بحث
بحث
تدريبات للجيش الإسرائيلي ـ إنترنت

تقرير استخباراتي: نشاط إيراني جنوب سوريا وسيناريو إسرائيلي للاجتياح

التدريبات الإسرائيلية تتضمن سيناريو اجتياح للأراضي السورية

تحدّثت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عن حقائب إيرانية مليئة بالدولارات وصلت إلى عدة جهات في البلدات السورية الجنوبية بمنطقتي حوران والجولان، وسط مخاوف إسرائيلية من تحويل الجنوب السوري إلى جبهة مواجهة مع إسرائيل على غرار جنوب لبنان.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط اليوم الإثنين، نقلا عن التقرير الإسرائيلي أنّ “الأموال وصلت إلى عدد من قادة المجتمع في مدينة السويداء، أبناء الطائفة العربية الدرزية، التي عرف بعضها بتأييده للنظام، ويبدي تحولا نحو إيران وحزب الله اللبناني”.

كما وصلت الأموال إلى قادة بلدة قرفا في درعا المجاورة، بحسب التقرير الذي قال إنّ إيران “نجحت في تحويل البلدة من المذهب السني إلى المذهب الشيعي، وإلى جهات أخرى تسعى لتجنيدها أو تشييعها واستخدامها في تسهيل مهمات حزب الله”.

وأشارت الاستخبارات الإسرائيلية إلى النشاط الاستيطاني الإيراني غير القانوني والذي يتحوّل إلى شرعي بمصادقة عدد من الضباط في جيش النظام السوري.

وجاء فيه:” إن فرار ملايين السوريين من وطنهم ترك فراغاً هائلاً بالسكان، يملأه اليوم الإيرانيون بالألوف، من أفراد ميليشياتهم الذين يتدفقون على سوريا، أو بواسطة ألوف الجنود والضباط السوريين الذين يتركون جيش النظام ويبايعون الضباط الإيرانيين”.

وبينما يشير التقرير إلى أنّ “هذا النشاط الإيراني يثير قلق نظام بشار الأسد، إلا أنه يحمله في الوقت ذاته المسؤولية عنه”.

ويقول عن هذا النظام، إنه “لا يعالج مأساة الفقر والعوز التي خلفتها الحرب، بغياب العمل وتدهور الوضع الاقتصادي، بل يفرض ضرائب جديدة على السكان ويلاحق الشباب على تهربهم من الخدمة العسكرية، ويترك الناس محتاجين لأي دعم من أي جهة”.



ويقتبس التقرير من عدد من قادة الجيش الإسرائيلي الذين يتابعون هذه الظواهر، ويؤكدون أن “الموديل الذي نجح في لبنان وجعل من منطقة الجنوب أرضاً تحت سيطرة كاملة لحزب الله، يتم احتذاؤه في الجنوب السوري أيضاً”.

سيناريو الاجتياح
ويحتوي تقرير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فصلاً عن نشاطاتها لرصد ومراقبة النشاط الإيراني، يكشف أن اللواءين 8200 و504، التابعين لجهاز “أمان” (شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي)، أقاما مركزا لهما في الجولان السوري المحتل”.

ونشر المركزان أجهزة إلكترونية متطورة على طول الحدود ويستخدمان مختلف وسائل المراقبة، حسبما نقلت الصحيفة.

 كما كشف هذا الفصل من التقرير أنّ التدريبات الأخيرة للجيش الإسرائيلي، أخذت بالاعتبار هذا النشاط، واشتملت على سيناريو “ينفذ فيه الجيش عمليات اجتياح للأراضي السورية في الجولان وحوران” لمكافحة النشاط الإيراني المتمدد فيهما.