• بحث
صورة للمفرج عنه والمتّهم بالتعاون مع النظام، محمد دغمش ـ فيسبوك

“مخبر وأصحاب سوابق”.. الكشف عن هوية أشخاص شملهم عفو دوما المزعوم

عشرات العائلات تجمعت في إحدى ساحات دوما في انتظار المعتقلين، قبل أن تصاب بخيبة أمل.

كشفت وسائل إعلام محلّية أنّ المفرج عنهم في دوما وما حولها بريف دمشق في العفو المزعوم يوم 6 حزيران الماضي، كانوا موقوفين بقضايا جنائية، وبعضهم متّهمين شعبياً بالتعامل مع النظام السوري أمنياً.

وذكر موقع زمان الوصل أنّ الذين أفرجت سلطات النظام عنهم “لا يتعدّون 13 شخصاً أغلبهم من أعوانه وأصحاب السوابق”.

ولفت الموقع إلى أنّ من بين الموقوفين محمد دغمش، وهو شخص متّهم من قبل الأهالي بأنّه مخبر للنظام وتسبب باعتقال “المئات” من أبناء المليحة في الغوطة الشرقية.

ونقل الموقع عن الناشط عبد الله الحافي، أنّ دغمش الذي كان على صلة بضباط في جيش النظام، “اختفى منذ 10 أيام عن الأعين ليفاجىء بعض من يعرفونه بوجوده بين المعتقلين الذين زعم النظام الإفراج عنهم”.

وإلى جانب دغمش، ذكر الموقع أنّ من بين المفرج عنهم شخص موقوف بسبب خلاف مع شخص على قطعة أرض.

وأضاف أنّ هناك معتقلين منذ عام 2011، لم يفرج عنهم النظام حتى اليوم، منهم أبو خالد ريحاني الذي اعتقل في آب من العام ذاته.

ووثّق ناشطون أكثر من 2500 معتقل من أبناء دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية، منذ عام 2011 حتى العام الجاري.

“مكر “
وتجمّعت عشرات العائلات في إحدى الساحات بدوما تلبيةً لدعوة أطلقتها مكبرات الصوت في المساجد، تخطر الأهالي بضرورة التجمع لاستقبال المفرج عنهم.

وتجمّعت نساء بينهن مسنّات تحت الشمس بانتظار ذويهم المعتقلين، بينما كانت مكبرات الصوت تثني على رأس النظام بشار الأسد، حسبما أظهرت تسجيلات مصوّرة.

لكنّ العدد القليل للمفرج عنهم، واقتصار العفو على أصحاب القضايا الجنائية، أدّى إلى خيبة أمل الأمهات.

ولفت الموقع إلى أنّه تم تسجيل حالات إغماء لأمهات معتقلين، انتظرن أبناءهن المختفين قسراً منذ سنوات، ولم يجدنهم ضمن الأشخاص المفرج عنهم.

الفنانة السورية يارا صبري والتي تعنى بمتابعة قضية المعتقلين، علّقت على المشهد قائلة بمنشور على صفحتها في فيسبوك: “بعد انتظار الوعود في ساحة دوما، معظم السجناء والموقوفين المفرج عنهم (العفو) هم محكومون بأحكام جنائية”.

ونقلت مواقع عن صبري قولها إنّ النظام “مكر بالأهالي” وخدعهم بالعفو بعد وعوده لهم.

وأدلى رأس النظام بشار الأسد بصوته في “الانتخابات” من مدينة دوما التي سيطر عليها بعملية عسكرية، اتّهمت قواته خلالها باستخدام السلاح الكيماوي.

وقال ناشطون حينها إنّ الأسد وعد بتحسين الواقع الخدمي في المدينة المدمّرة، وبالإفراج عن المعتقلين.