بحث
بحث
صورة تعبيرية ـ DPA

الحكومة الدنماركية ترفض مقترحا يقضي بالتواصل مع النظام لإعادة لاجئين

الدنمارك ترى أن دمشق لم تعد خطرة بما يكفي، لكنّها ترفض التعاون مع النظام

رفضت الحكومة الدنماركية مقترحاً طرحه حزب ليبرالي معارض، يدعو إلى التواصل مع النظام السوري لإعادة اللاجئين السوريين الموضوعين على قوائم الترحيل.

وقال وزير الخارجية الدنماركي، جيبي كوفود، في تعليق مكتوب، “لا ندعم اقتراح الحزب الليبرالي”.

بدوره، اعتبر مقرّر الشؤون الخارجية، راسموس ستوكلوند أنّ قبول الاقتراح سيرسل إشارة خاطئة تماماً، بأن الدنمارك تنظر إلى رأس النظام بشار الأسد بأنّه “المنتصر”، بحسب صحيفة “يولاندس بوستن” الدنماركية في أواخر شباط الماضي.

رئيس الوزراء الدنماركي السابق لارس لوك راسموسن، رفض هو الآخر اقتراح حزبه، وقال: “موقفي لم يتغير لا يجب أن نتعاون مع نظام الأسد”.

ولا تستطيع الدنمارك في الوقت الحالي، إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى سوريا بالقوة، بسبب الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان، كما أن الدنمارك وقّعت على أنها لا ترسل طالبي اللجوء المرفوضين، إن كانوا سيتعرّضون في بلدانهم الأصلية لخطر التعذيب أو الاضطهاد السياسي.

وكان المتّحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب المعارض مادس فوغليد، دعا الحكومة إلى اتفاق مع النظام لإعادة اللاجئين المرفوضين، يتضمّن بعض الضمانات بأنّ العائدين لن يتعرّضوا للاضطهاد.

ودعا فوغليد إلى الضغط على حكومة بلاده لإجراء حوار مع النظام على مستوى الاتحاد الأوربي، رغم إقراره بأنّ النظام “ديكتاتوري إجرامي”، على حدّ وصفه.

وكتب عبر حسابه في “فيسبوك”، الاثنين الماضي: “أود أن أؤكد أن الحزب الليبرالي لا يعتقد أن الدنمارك يجب أن تعترف بنظام الأسد (…) إنّه ديكتاتوري إجرامي لكن يجب أن نناقش ما نفعله مع جميع طالبي اللجوء السوريين في أوروبا حيث تصبح سوريا أكثر أماناً حول دمشق وكيف يمكنهم العودة بأمان إلى بلادهم”.

وقرّر مجلس إدارة اللجوء في الدنمارك في وقت سابق التوقف عن منح تجديد إقامة اللاجئين(الإقامات المؤقتة) بانتظار ترحيلهم إلى بلادهم، وبدأت الحكومة بسحب الإقامات فعلاً من بعض اللاجئين، لكن “مجلس تظلم اللاجئين” وهو مركز مستقل عن الحكومة، لم يوافق على ترحيل السوريين، لاعتبارات عدة منها المخاطر على حياتهم.

سياسات صارمة
ويقدّر عدد اللاجئين السوريين في الدنمارك بنحو 44 ألفاً منهم 35 ألفا دخلوا البلاد بعد عام 2011.

وحصل بعض اللاجئين على لجوء سياسي، وإقامات مؤقتة، وإقامات “حماية مؤقتة”.

لكنّ البلد الأوربي، سجّل في عام 2020 تراجعاً ملحوظاً في عدد طلبات اللجوء بنسبة 57%، بسبب “سياسات الهجرة الصارمة التي تتبعها” بحسب ما ذكرت وزارة الهجرة مطلع العام الجاري.

وتقدّم 1547 شخص بطلب لجوء إلى الدنمارك خلال عام 2020، وفقا للوزارة، في حين شهد عام 2015 تقديم 21,316 طلبا.

وكانت الدنمارك أعلنت في تموز من العام الماضي أنّه يمكن إعادة بعض طالبي اللجوء من سوريا إلى محافظة دمشق، بموجب تقييم أجرته دائرة الهجرة، قرّر أنّ المنطقة لم تعد خطرة بما يكفي لمنح أبنائها اللجوء، ما أدّى إلى إلغاء لجوء البعض.