بحث
بحث
بعد أيام على انتهائها.. كيف طُبّقت تسوية كناكر؟
بلدة كناكر في ريف دمشق- صوت العاصمة

بعد أيام على انتهائها.. كيف طُبّقت تسوية كناكر؟

تسوية جديدة للسيدات، وضغط أمني مستمر

أنهت استخبارات النظام السوري، عملية التسوية الجماعية المفروضة على أهالي بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، الأسبوع الفائت، بموجب العديد منالاجتماعات التي عُقدت بين الطرفين لإنهاء التوتر الأمني فيها، بعد حصار كامل فُرض على البلدة لمدة 18 يوماً.

كيف طُبّقت عملية التسوية؟
استمرت عملية التسوية الجماعية لمدة ثمانية أيام، وجرت داخل اللواء 121 المتمركز على أطراف كناكر، بدأت في العاشر من تشرين الأول، واستمرت حتى الثامن عشر من الشهر ذاته.

مصادر صوت العاصمة قالت إن قرابة الـ 1000 شاباً من أبناء البلدة، خضعوا لعملية التسوية المفروضة، بينهم 90 شاباً من المنشقين عن جيش النظام سابقاً، وآخرين من المطلوبين للأفرع الأمنية.

وأضافت المصادر إلى أن التسوية شملت المطلوبين للمحاكم العسكرية والقضايا الجنائية المتعلقة بالأعمال العسكرية، على خلفية الدعاوى الشخصية المقدمة ضدهم.

وأكّدت المصادر أن 60 شاباً من أبناء البلدة المتطوعين في صفوف الفرقة الرابعة بنظام العقود القتالية، خضعوا لعملية التسوية الجديدة، بعد إلغاء عقودهم مع الرابعة، مستغلين نقلهم لأداء خدمتهم في صفوف الفيلق الأول في محيط المنطقة.

إقبال ضعيف، وتغييرات بالشروط!

لم تلق عملية التسوية إقبالاً كبيراً من الأهالي خلال أيامها الثلاثة الأولى، لا سيما بعد الكشف عن قرار رفض التأجيل العسكري لأي سبب كان، ما دفع رئيس فرع سعسع “العميد طلال العلي” للتنازل عن شرط التجنيد الإجباري الفوري لفئة من الشبان.

وبيّنت مصادر “صوت العاصمة” إن امتناع الشبان عن إجراء عملية التسوية في أيامها الأولى يعود للإجراءات التي اتبعها النظام في تطبيق الشروط، مؤكدةً أن عناصر النظام قاموا بسحب البطاقات الشخصية ودفاتر الخدمة العسكرية من جميع الخاضعين للتسوية.

وأشارت المصادر إلى أن الأسئلة الموجهة للشبان أثناء تطبيق العملية كانت أشبه بالتحقيق، مضيفة أن مشادات كلامية عديدة دارت بين الطرفين.

ولفتت المصادر إلى أن رئيس فرع سعسع “العلي” تراجع عن قرار التجنيد الفوري لجميع الشبان، سعياً منه لتطبيق عملية التسوية كما خُطط لها، موضحةً أنه أصدر قراراً يقضي بسحب واحد من أفراد كل أسرة للخدمة العسكرية، مهما كان عدد المتخلفين فيها.

وأكّدت المصادر أن عدد المطلوبين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية في بلدة كناكر، يزيد عن 4 آلاف مطلوباً، مبيّنة أن الخاضعين للتسوية لا تتجاوز نسبتهم الـ 25% منهم.

تسوية جديدة للسيدات:

فرضت استخبارات النظام، تسوية أخرى على عدد من السيدات القاطنات في بلدة كناكر، من المطلوبات للأفرع الأمنية بموجب تقارير سابقة، ومنحتهن مهلة مدتها ثلاثة أيام لإجراء العملية، بدءاً من انتهاء التسوية الجماعية، حتى الحادي والعشرين من تشرين الأول.

وأوضحت المصادر أن استخبارات النظام خصّصت قسماً لإجراء عملية التسوية المفروضة على النساء، بالقرب من مقسم الهاتف في البلدة.

وأكّدت المصادر خضوع أكثر من 10 سيدات لعملية التسوية، بينهن مطلوبات للأفرع الأمنية بموجب تقارير سابقة تتعلق بالتعاون مع فصائل المعارضة، وأخريات وجهت لهن تهمة التواصل مع أقاربهن في الشمال السوري هاتفياً.

وبين النساء الخاضعات لعملية التسوية، سيدة متهمة بنقل الحوالات المالية القادمة من خارج سوريا، وفقاً للمصادر.

ضغط أمني مستمر!

رغم إتمام عملية التسوية وفق الشروط المفروضة من قبل الأمن العسكري، إلا أن رئيس فرع سعسع “طلال العلي” لا يزال مستمر بالضغط على الأهالي لتحقيق شروطه السابقة، بحسب مصادر صوت العاصمة.

وقالت المصادر إن “العلي” طالب الأهالي بتسليم الشبان المتهمين بإطلاق الرصاص الحي على “حاجز القوس” المتمركز على مدخل البلدة الشهر الفائت.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس فرع سعسع، أعاد المطالبة بكمية جديدة من الأسلحة، مهدداً بإعادة فتح الملف الأمني للمنطقة، مؤكدةً أن ضباط الفرقة الرابعة المشاركين في اتفاق التسوية أبلغوا لجنة المصالحة بإن الشروط التي طُبقت كافية لإغلاق ملف المنطقة بالكامل.

وأعادت استخبارات النظام، الأربعاء 7 تشرين الأول، فتح الطرق المؤدية من وإلى البلدة، بعد اجتماع عقده وجهاء البلدة مع ممثلين عن الأمن العسكري، وآخرين من ضباط الفرقة الرابعة، تضمّن إجراء عملية تسوية أمنية جماعية في كناكر خلال الأيام القليلة القادمة، على أن يتم إلغاء طرح ملف التهجير القسري للمطلوبين من أبناء البلدة نحو الشمال السوري، والذي طُرح خلال الاجتماعات الماضية.

المصدر: صوت العاصمة
الكاتب: أحمد عبيد