بحث
بحث
تقرير: النظام السوري يسعى لتطوير الترسانة الكيماوية
AFP

تقرير: النظام السوري يسعى لتطوير الترسانة الكيماوية

“كان هناك إجماع على أن البرنامج بقي وتطور ضمن نطاق أضيق، ثم أخذ يواصل مشواره بصمت”.

يسعى النظام السوري لإحياء ترسانته الكيماوية عبر الحصول على عناصر من أجل الترسانة وأخرى من أجل برامجه الصاروخية بمساعدة دول داعمة، بحسب تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية.

وقالت الخارجية الأمريكية في تقرير أرسل إلى الكونغرس خلال العام الجاري، إنّ النظام يواصل “السعي للحصول على الأسلحة الكيماوية وقد استخدم كلاً من الكلور والسارين عدة مرات خلال النزاع”.

وأضاف التقرير أنّ الخارجية تعتقد أنّ النظام “يسعى لإعادة تطوير إمكانياته في مجال إنتاج الأسلحة الاستراتيجية التي خسرها في النزاع”، مشيرةً إلى أنّها تراقب عمليات الشراء التي يقوم بها النظام لمواد تدعم سلاحه الكيماوي.

وزادت جهود النظام “الحثيثة” لتأمين السلاح الكيماوي، من مخاوف واشنطن وإسرائيل، غير أنّه لم يتّضح بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين فيما إن كانت إيران تفكر بنقل الصواريخ البالستية للنظام مباشرة، في خطوة قد توسّع من خطورة الترسانة الكيماوية.

ويقول تقرير الخارجية الأمريكية، إنّ إيران استغلت الحرب السورية لتشكيل مجموعة من قوات الميليشيات متعدد الجنسيات في كل الطرقات المؤدية للمعابر الحدودية، كما عمدت إلى إرسال طائرات استطلاع مسلحة إلى إسرائيل القريبة من سوريا.

وأعطت الولايات المتحدة الضوء الأخضر لإسرائيل “لتنفيذ غارات جوية في الداخل السوري تستهدف من خلالها الجهود الإيرانية الساعية لإنشاء وتأسيس مرافق ومصانع مخصصة للصواريخ بالقرب من حدودها، وهذا ما تعتبره إسرائيل خطاً أحمر”، وفقا لترجمة موقع تلفزيون سوريا.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة ضبط السلاح، داريل كيمبول، إنّ “عودة برنامج السلاح الكيماوي الهجومي للظهور (في سوريا) يعتبر أمراً غاية في الأهمية والخطورة، إذ إن رمي البراميل المتفجرة من المروحيات شيء، وامتلاك السارين وتوفره ليتم نشره بواسطة صواريخ باليستية يمكنها أن تصل إلى دول أخرى في المنطقة شيء آخر مختلف تمام الاختلاف”.

لكنّ كيمبول لفت إلى أنّه من الصعب على المنظمات غير الحكومية التأكد بشكل مستقل من أن النظام قام بخطوات لإعادة بناء ترسانته الكيماوية، مشيرا إلى أنّه في حال امتلاك الولايات المتّحدة أدلة على ذلك فعليها تقديم ما توصّلت إليه إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية “لتؤثر بكل ثقلها وبكامل ثقل المجتمع الدولي على سوريا”.

وأكّد مسؤول رفيع سابق لدى إدارة ترامب، للمجلة، أنّهم أرادوا استهداف إمكانيات النظام الكيماوية بشكل جدي، لكنّهم لم يريدوا قتل الروس.

كوريا وإيران

التقرير الذي تحدّث عن الميليشيات الإيرانية النشطة في سوريا، وعن المخاوف من إمداد إيران للنظام بصواريخ بالستية بعيدة المدى تحمل موادا كيماوية، أشار إلى دور كوريا الشمالية في دعم النظام.

وتقوم كوريا الشمالية بشكل اعتيادي بشحن كميات كبيرة من المواد لصالح مركز الأبحاث والدراسات العلمية الذي يشرف على برنامج السلاح الكيماوي في سوريا.

وقال توبياس شنايدر وهو باحث لدى معهد السياسة العامة الدولية في برلين، إنّ عملية نزع السلاح الكيماوي من سوريا لم تكتمل.

وأضاف أنّه “كان هناك إجماع على أن البرنامج بقي وتطور ضمن نطاق أضيق، ثم أخذ يواصل مشواره بصمت”.