• بحث
دخول سوريا مسموح للإيرانيين وممنوع لأبناء البلد إلا بشروط
انترنت

دخول سوريا مسموح للإيرانيين وممنوع لأبناء البلد إلا بشروط

سوريون قادمون من طهران يحملون تحليل PCR ساري المفعول حُجروا في الدوير، بينما سمح للإيرانيين بالدخول وكأنهم “أبناء البلد”.

مُنع سوريون قادمون من طهران في مطار دمشق الدولي، ممن يحملون شهادة فحص PCR سارية المفعول، من دخول البلد، وخُيّروا ما بين النزول في فندق إيبلا لمدة ليلتين مقابل 200 دولار، أو الحجر في أحد المراكز الصحية لمدة 14 يوماً.

ووصلت إلى مطار دمشق الدولي أمس، الأحد 13 أيلول، رحلة جوية تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية تحمل الرقم W5142، وعلى متنها 180 راكباً، غالبيتهم إيرانيون.

وقال أحد الركاب لـ “صوت العاصمة” إنه، وعشرون سورياً آخر، رفضوا خيارات الإدارة كونهم يملكون تحليل PCR، حصلوا عليه من أحد مراكز التحليل المعتمدة في طهران، وكلّفهم ما يقرب من ثمانية ملايين ريال إيراني، أي ما يعادل مئة ألف ليرة سورية.

وذكر أنهم أصرّوا على الدخول دون شروط، أسوة بالإيرانيين الذين كانوا على متن الطائرة، الذين سمح لهم بالعبور “كأنهم أبناء البلد”، في حين وافق آخرون على دفع 200 دولار مقابل إجراء فحص كورونا وقضاء ليلتين في فندق إيبلا.

وأضاف: “طلبنا التواصل مع الفريق الحكومي المعني لحل المشكلة، إذ جرى التواصل مع إحدى الجهات التابعة لوزارة الصحة، وبدلاً من حل المشكلة، طلبت احالتنا لمركز الدوير” سيء السمعة.

وبالفعل، نقلت الفرق الطبية المسافرين العشرين إلى مركز الدوير، ووضعوا في غرف مشتركة مع سوريين دخلوا البلاد من لبنان بطريقة غير شرعية، حسب المصدر الذي وصف المركز بـ”السجن”، مشيراً إلى أنهم لم يحصلوا على أي طعام أو شراب، وسُلّموا فرشات وأغطية سيئة “تخرج منها رائحة عفن”.

من جانبه، أكد مصدر في وزارة الصحة أن المسافرين أُحيلوا إلى الدوير بطلب من الفريق التابع للوزير، “ليكونوا عبرة للقادمين بأن التعليمات والقوانين لاتخترق، ولا يوجد أحد فوق القانون”، دون معرفة ما إذا كان الوزير على دراية بالموضوع أم لا. 

وينص البروتوكول المتبع في مطار دمشق الدولي على تخيير المسافرين، ممن لا يملكون تحليل PCR، على إجراء الفحص الخاص بكورونا، وحجر ليلتين في مطار إيبلا مقابل دفع مبلغ 200 دولار، أو حجرهم في أحد المراكز الصحية لمدة 14 يوماً، إلى جانب تصريف مبلغ 100 دولار المفروضة على السوريين عند دخولهم البلد براً أو جواً.

ورصد موقع صوت العاصمة أكثر من 15 رحلة جويّة عبر طائرات “إليوشن” بين العاصمتين السورية والإيرانية خلال الأسبوع الأخير من آب الفائت.

وأظهرت بيانات الرحلات عبر مواقع الملاحة الجوية طائرات شحن تتبع للخطوط الجوية السورية، وأخرى لشركة “ماهان إير” حلّقت بين دمشق وطهران بأكثر من 15 رحلة، خلال الفترة الممتدة بين 16 و 27 آب الفائت، معظمها نقلت شحنات أسلحة للميليشيات الإيرانية في سوريا، في حين نقل بعضها الآخر عناصر ومستشارين إيرانيين من وإلى دمشق.

وارتفع عدد الرحلات الجوية بين سوريا وإيران خلال فترة انتشار جائحة كورونا في سوريا منذ نيسان الفائت، كانت بمعظمها تنقل عناصر وأسلحة وذخائر لميليشيات إيران في سوريا.